إسرائيل تلاحق المسؤولين التقنيين في «حزب الله»

قطعت طريق الجنوب لبعض الوقت باستهدافها سيارة في الغازية

السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي في الغازية جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي في الغازية جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

إسرائيل تلاحق المسؤولين التقنيين في «حزب الله»

السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي في الغازية جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي في الغازية جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

تُلاحق إسرائيل المسؤولين التقنيين في «حزب الله»، بعدما كانت تُركز استهدافاتها على المسؤولين الأمنيين، وكان آخِرها اغتيال من قالت إنه «المسؤول عن نشر أجهزة اتصالات تابعة لـ(حزب الله) في منطقة لبنان، وفي منطقة جنوب الليطاني على وجه الخصوص»، عبر استهداف سيارته في منطقة الغازية قرب صيدا، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وتصاعد أعمدة الدخان الأسود منها.

وأدى استهداف الغازية، التي تقع على مسافة أكثر من 50 كيلومتراً من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إلى عزل الجنوب لوقت قصير نتيجة إقفال الطريق، قبل أن يعيد فتحه، علماً بأن المنطقة كانت قد تعرضت لضربات عدة خلال الحرب الأخيرة.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن «الغارة التي شنَّها الجيش الإسرائيلي على سيارة على طريق صيدا - الغازية أدت إلى سقوط شهيد»، ما يرفع عدد القتلى جراء الغارات الإسرائيلية إلى ستة، خلال الأسبوع الأخير.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «طائرة تابعة لسلاح الجو هاجمت، من خلال أنواع الذخيرة الدقيقة، سيارة في منطقة صيدا، وقضت على الإرهابي المدعو محمد جعفر منح أسعد عبد الله أحد عناصر (حزب الله)». وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على حسابه عبر منصة «إكس»: «لقد تورط الإرهابي في أنشطة إرهابية ضد دولة إسرائيل، وكان مسؤولاً عن نشر أجهزة اتصالات تابعة لـ(حزب الله) في منطقة لبنان، وفي منطقة جنوب الليطاني على وجه الخصوص»، وعَدَّ أنشطته، في الفترة الأخيرة، «تُشكل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وتهديداً على دولة إسرائيل ومواطنيها».

وقبل ثلاثة أيام، كان الجيش الإسرائيلي قد قال إنه قضى على قائد «خلية في منظومة العمليات الخاصة في (حزب الله)».

أتى ذلك في وقتٍ يستمر فيه استهداف القصف الإسرائيلي للمنازل الجاهزة في الجنوب، حيث استهدفت مُسيّرة مجدداً غرفاً جاهزة في محيبيب جنوب لبنان، كانت قد استهدفتها، ليل الخميس، كما تشهد أجواء الجنوب عامة تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بمحاولة استغلال المنشآت المدنية لإعادة تأهيل بنيته في المنطقة. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مؤخراً أن «الحزب» يستغل بنى تحتية مدنية، ويستخدم سكان لبنان دروعاً بشرية، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد محاولات «حزب الله» لإعادة إعمار قدراته، أو التموضع عسكرياً تحت غطاء مدني.

وفرضت إسرائيل أربعة موانع على المنطقة الحدودية معها في جنوب لبنان، تتمثل في استهداف البيوت الجاهزة والمراكز الصحية، والعائدين من سكان المنطقة الذين يحاولون الإقامة في بلداتهم، فضلاً عن الآليات المدنية والجرافات التي تعمل على رفع الركام في المنطقة الناتج من القصف وعمليات النسف الإسرائيلية.

ونصَّ الاتفاق، الذي أدى إلى وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على انسحاب مقاتلي «حزب الله» من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل» لانتشارها قرب الحدود مع إسرائيل. ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من خمسة مرتفعات أبقت قواتها فيها بعد انقضاء مهلة انسحابها في 18 فبراير (شباط)، بموجب الاتفاق.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».