إسرائيل تفرض احتلالاً بالنار على المنطقة الحدودية بجنوب لبنان

تستهدف العائدين والبيوت الجاهزة والآليات والمراكز الصحية

دورية لقوات «يونيفيل» في منطقة الوزاني الحدودية بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
دورية لقوات «يونيفيل» في منطقة الوزاني الحدودية بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تفرض احتلالاً بالنار على المنطقة الحدودية بجنوب لبنان

دورية لقوات «يونيفيل» في منطقة الوزاني الحدودية بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
دورية لقوات «يونيفيل» في منطقة الوزاني الحدودية بجنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

فرضت إسرائيل أربعة موانع على المنطقة الحدودية معها في جنوب لبنان، تتمثل في استهداف البيوت الجاهزة والمراكز الصحية، والعائدين من سكان المنطقة الذين يحاولون الإقامة في بلداتهم، فضلاً عن الآليات المدنية والجرافات التي تعمل على رفع الركام في المنطقة الناتج من القصف وعمليات النسف الإسرائيليين.

وبعد تراجع في الاستهدافات خلال الأسبوع الماضي، كثَّف الجيش الإسرائيلي ضرباته في اليومين الأخيرين؛ ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل في ثلاثة استهدافات بالطائرات المسيَّرة للبنانيين يتحدرون من الجنوب، وينتمي بعضهم إلى «حزب الله».

وشنّت طائرة مسيَّرة تابعة للجيش الإسرائيلي غارة على سيارة من نوع «رابيد» أثناء مرورها على طريق وادي الحجير؛ ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.

استهداف سيارة تقل عنصراً من «حزب الله» في منطقة وادي الحجير بجنوب لبنان (متداول)

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصراً بوحدة «الرضوان» التابعة لـ«حزب الله»، وتم القضاء عليه. وأشار إلى أن ذلك وقع في منطقة القنطرة في جنوب لبنان. وبعد الظهر، أفيد عن استهداف دراجة نارية في بلدة حانين؛ ما أدى إلى مقتل شخص، وإصابة آخر بجروح، حسبما أفادت وزارة الصحة العامة.

وكان الجيش أعلن، الثلاثاء، أنه قتل قيادياً في الحزب في غارة على جنوب لبنان، حيث قال المتحدث باسم الجيش إن طائرة مُسيَّرة إسرائيلية هاجمت منطقة عيترون بالجنوب اللبناني وقتلت قائد خلية في العمليات الخاصة بـ«حزب الله». والأربعاء، أفيد بمقتل شخص آخر كان أصيب في استهداف عيترون.

وتأتي تلك الضربات بموازاة استهداف مركز الدفاع المدني التابع لـ«جمعية الرسالة الإسلامية» في بلدة طيرحرفا؛ ما أسفر عن تدميره جزئياً. ولم تقف الغارات عند هذا الحد؛ إذ طالت منزلين جاهزين في البلدة نفسها، إلى جانب منازل جاهزة في بلدة شيحين المجاورة، وهي أماكن يقيم فيها نازحون من القرى الحدودية.

تثبيت البيوت الجاهزة التي قدمتها مجموعة خيرية لإيواء السكان في بلدة رامية الحدودية بجنوب لبنان قبل أن تستهدفها إسرائيل (أ.ف.ب)

وينظر أبناء الجنوب وفعالياته الاجتماعية إلى تلك الاستهدافات، بوصفها «احتلالاً بالنار» للمنطقة. وقالت مصادر ميدانية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن الضربات الإسرائيلية المتكررة والمركزة، «تستهدف منع عودة الحياة في الجنوب»، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي «فَرَضَ احتلالاً بالنار؛ ما يحول دون عودة السكان إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية». وأوضحت المصادر أن الضربات «تستهدف العائدين إلى قراهم، والسكان الذين يفكرون بالعودة، كما تستهدف المزارعين والمراكز الصحية والدفاع المدني، والبيوت الجاهزة التي يحاول السكان اعتمادها بديلاً عن التأخر في إعادة الإعمار».

وتنفي المصادر المراقبة من كثب للتطورات الأمنية بالمنطقة الحدودية، أن تكون الاستهدافات «تسعى لمنع (حزب الله) من إعادة تفعيل بنيته العسكرية في الجنوب، كما تقول إسرائيل»، وتقول إن القتلى من الحزب، «يتحدرون من المنطقة، وغالباً ما يكونون في زيارات إلى مناطقهم أو لتفقد بلداتهم، وذلك لا يعني أنهم كانوا يقومون بأي نشاط عسكري».

وأشارت المصادر الميدانية إلى أن الحزب «لم يعد قادراً على التحرك في المنطقة، ولا على إعادة تأهيل أي نشاط عسكري في ظل إجراءات الجيش اللبناني وتفكيكه القسم الأكبر من بنيته العسكرية في جنوب الليطاني، وتكثيف (يونيفيل) مراقبتها ودورياتها».

وكان مصدر مقرَّب من «حزب الله» قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن «265 نقطة عسكرية تابعة لـ(حزب الله)، محددة في جنوب الليطاني، وقد سلّم الحزب منها قرابة 190 نقطة» إلى الجيش اللبناني.

عناصر من الدفاع المدني تتقصى موقع غارة إسرائيلية في عيترون (متداول)

في المقابل، يقول الجانب الإسرائيلي، إنه يستهدف بنى عسكرية لـ«حزب الله» في الجنوب. ونفَّذ الطيران الإسرائيلي، ليل الثلاثاء – الأربعاء، 3 غارات متتالية مستهدفاً وادي مظلم عند أطراف بلدة راميا.

وتعليقاً على هذه الغارات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في جنوبي لبنان. وقال: «سنواجه محاولات إعادة تأهيل أو إنشاء أي وجود عسكري لـ(حزب الله) تحت غطاء مدني».

وتقول المصادر الميدانية إن إسرائيل «تمنع بالنار عودة السكان»، مستدلة باستهداف البيوت الجاهزة، وبـ«رمي القنابل الصوتية على منازل وقرب سيارات عائدين يحاولون تفقد ممتلكاتهم». ولفتت المصادر إلى أن مسيَّرة إسرائيلية راقبت عودة عائلة مدنية لا علاقة لها بـ«حزب الله» لتفقد منزلها في إحدى القرى، ولدى دخول العائلة إلى المنزل، «رمت المسيَّرة قنبلة صوتية في الحديقة، ثم رمت قنبلة أخرى على درج المنزل؛ ما دفع بالعائلة إلى إقفال المنزل ومغادرة المكان».

وتشير إلى أن الاستهدافات المتكررة للجرافات أيضاً، «تسعى لمنع الدولة اللبنانية من إعادة مقومات الحياة إلى المنطقة».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».