عون يرعى حواراً مع «حزب الله» حول حصرية السلاح

يلقى دعماً من بري وتدخلاً عند الضرورة

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا جنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا جنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
TT

عون يرعى حواراً مع «حزب الله» حول حصرية السلاح

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا جنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا جنوب لبنان حيث تظهر صورة كبيرة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)

يتصدر حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية اهتمام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورعايته، بالتعاون مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وعلى جدول أعماله الانفتاح على «حزب الله» للبحث في آلية استيعاب سلاحه وتبديد ما لديه من مخاوف على مستقبله السياسي.

كان هذا موضع نقاش بين الرئيسين في الاجتماع الذي عُقد في الساعات الماضية في بعبدا، وتقرر فيه، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية، التأسيس للانطلاق في حوار مع قيادة الحزب على خلفية استعدادها للوقوف خلف الدولة في مفاوضاتها لتثبيت وقف النار، تمهيداً لتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، مع أن لبنان نفّذ كل ما هو مطلوب منه استناداً إلى ما نص عليه الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ويبقى على واشنطن التدخل بكل ثقلها لدى إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من جنوب لبنان.

عون مجتمعاً ببري الاثنين (الرئاسة اللبنانية)

وتأكد، حسب المصادر، أن الحوار مع الحزب لا يزال في بدايته لجس نبض الحزب ومدى استعداده للوصول إلى اتفاق بخصوص سلاحه، وأن الرئيس بري يدعم التواصل، مبدياً استعداده للتدخل لدى الحزب، إذا اقتضت الضرورة، لتقريب وجهات النظر، على أن يتبعه وضع استراتيجية تتعلق بالأمن الوطني للبنان، ومن ضمنها الاستراتيجية الدفاعية.

حوار مباشر

وكشفت المصادر عن أن الحوار المباشر مع الحزب حول حصرية السلاح يبقى أفضل من إحالته إلى طاولة للحوار يرعاها عون تُخصَّص للبحث في مصير سلاحه، وذلك نظراً لأن الدعوات السابقة للحوار بقيت من دون جدوى، لأن المشاركين فيها أجمعوا على تبنّي قرارات لم تنفّذ، إضافةً إلى أنه ينأى به عن المزايدات الشعبوية.

وأكدت أن نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، أبدت تفهمها رغبة عون في حواره المباشر مع الحزب باتباع سياسة الخطوة خطوة على مراحل، توصلاً إلى تفاهم يحسم حصر السلاح في الدولة، لكنها شددت على أن عامل الوقت لا يسمح بحوار مديد فيما لبنان بأمسِّ الحاجة إلى الخروج من أزماته. ولفتت إلى أن اللقاءات التي عقدتها أورتاغوس مع الرؤساء الثلاثة أدت إلى تبريد وتنعيم الموقف الأميركي، لأنه لا مصلحة في استخدام القوة لسحب السلاح؛ لما يترتب عليه من انقسامات تهدد السلم الأهلي والاستقرار في البلد.

نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس تلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون بالقصر الرئاسي في بعبدا السبت الماضي (رويترز)

وقالت إن أورتاغوس أبدت استعدادها لزيارة بيروت للمرة الثالثة في أواخر الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل لمواكبة ما تحقق على صعيد الإصلاحات المالية وحصر السلاح بيد الدولة، وإن كانت تلح على أن يتحقق ذلك في أقرب وقت من باب الضغط على لبنان لئلا يتحوّل الحوار إلى تقطيع للوقت من دون أن يؤدي إلى النتائج المرجوّة منه، لتفادي دخول لبنان في صدام سياسي مع المجتمع الدولي الذي يضع حصره في يد الشرعية أولوية؛ لإعادة إدراج اسم لبنان على لائحة الاهتمام الدولي لمساعدته على الخروج من أزماته.

وأكدت المصادر أن الحزب وإن كان يراهن على أن حصرية السلاح بيد الدولة لن تتحقق بكبسة زر، فإن رهانه ليس في محله، ولن يوفر له الذرائع للتفلُّت من التزامه بتطبيق القرار 1701 ووقوفه خلف الدولة في رهانها على الحل الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف النار والانسحاب من الجنوب.

وحيد بلا حلفاء

فالحزب أصبح وحيداً، ولم يعد له من حلفاء سوى بري، ويتعذّر عليه تفكيك الضغوط التي تتوالى عليه محلياً وعربياً ودولياً لإلزامه بحصر السلاح بيد الدولة بعد أن تراجع محور الممانعة ولم يعد لإيران، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، من دور في الإقليم، وبات همها الوحيد الانكفاء إلى الداخل لحماية نظامها. وقالت إنه لا مفر أمام الحزب سوى الانخراط في مشروع الدولة والتقيُّد بشروط المرحلة الجديدة التي أحدثتها التحولات في المنطقة ولبنان، في ضوء سوء تقديره لرد فعل إسرائيل على إسناده غزة وإقحام لبنان في مواجهة غير محسوبة رتَّبت عليه تكاليف باهظة، ولم يعد قادراً على النهوض من تحت الركام، بالمفهوم السياسي للكلمة، ما لم يلقَ من أصدقائه الدعم المالي والاقتصادي لمساعدته على إعادة إعمار ما دمَّرته إسرائيل.

مورغان أورتاغوس (رويترز)

ورداً على سؤال، أوضحت المصادر أن تمسّك أورتاغوس بتشكيل ثلاث مجموعات دبلوماسية تأخذ على عاتقها إطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل وإلزامها بالانسحاب من الجنوب، وتثبيت الحدود بين البلدين، لم يقفل الباب أمام تفهمها حيال اعتماد لبنان الدبلوماسية المكوكية ممرّاً لإيجاد الحلول للمشكلات التي ما زالت عالقة، وتتطلب الضغط على إسرائيل.

سلة واحدة

في هذا السياق، لم تستبعد المصادر إمكانية إدراج المشكلات العالقة مع إسرائيل في سلة واحدة، على أن تتولى أورتاغوس الإشراف على المفاوضات بمواكبة من لجنة المراقبة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار، خصوصاً أن لدى واشنطن خبرة في اتباع الدبلوماسية المكوكية التي تولاها سابقاً الوسيط الأميركي آموس هوكستين، وأدت إلى اتفاق لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية.

لكن يبقى السؤال: هل يؤدي الحوار مع «حزب الله» إلى التسليم بحصرية السلاح؟ أم أنه يريد كسب الوقت بذريعة الحوار حول سلاحه، ليكون في مقدوره أن يضعه لاحقاً ورقةً في خدمة طهران لتحسين شروطها وهي تستعدّ للتفاوض مع واشنطن، رغم أن جهات أوروبية كانت قد نصحت الحزب بوجوب التدقيق في حساباته وأن يعيد النظر في مواقفه على نحوٍ يسمح له بلبننة خياراته السياسية أساساً لتصالحه مع القوى السياسية؛ لإعادة ترميم علاقاته التي اهتزت، بعد أن أمضى سنوات في اشتباك معها بإصراره على تفرُّده بقرار السلم والحرب الذي هو من صلاحية الدولة.


مقالات ذات صلة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

المشرق العربي ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

حرص فرنسي على مواكبة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة ورهان لبناني على الدور الأميركي، لكنه يحتاج لمساندة عربية - أوروبية حتى لا يكون وحيداً.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.