الانتخابات العراقية: عدم مشاركة الصدر يشعل المنافسة... والسوداني يربك الخصوم

قاعدة البيانات وصلت إلى 20 مليون ناخب

السوداني في جولة بـ«شارع الرشيد» مؤخراً (أمانة بغداد)
السوداني في جولة بـ«شارع الرشيد» مؤخراً (أمانة بغداد)
TT

الانتخابات العراقية: عدم مشاركة الصدر يشعل المنافسة... والسوداني يربك الخصوم

السوداني في جولة بـ«شارع الرشيد» مؤخراً (أمانة بغداد)
السوداني في جولة بـ«شارع الرشيد» مؤخراً (أمانة بغداد)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الأحد (6 أبريل/ نيسان 2025)، أن قاعدة البيانات الانتخابية وصلت إلى نحو 20 مليون ناخب مسجل، مشيرةً إلى أن المرحلة التالية هي لفتح باب تسجيل التحالفات السياسية، ثم قوائم المرشحين.

وقالت في بيان لها إن «المفوضية تعمل حالياً على استكمال تحديث سجل الناخبين»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «المرحلة التالية ستشمل فتح باب تسجيل التحالفات السياسية، ثم استقبال قوائم المرشحين».

وفتح إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، الباب على مصراعيه لمنافسة من نوع آخر بين الكتل السياسية في العراق؛ ففي ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن كيفية التعامل مع التحديات المقبلة التي سوف تجري في ظلها الانتخابات، بدأت تُطرح سيناريوهات مثل إمكانية تأجيلها وتشكيل حكومة طوارئ في حال تطورت المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

وبدا أن الخيارات بدأت تضيق أمام بعض القوى السياسية التي تريد الاستفادة من هامش المشاركة في الانتخابات المقبلة بتوسيع المشاركة، من خلال المواليد الجديدة التي يمكن أن ترفع من رصيد بعض القوى التي خسرت عشرات المقاعد في الانتخابات الماضية، أو إضافة مقاعد جديدة مستفيدة من غياب الصدريين ومن المواليد الجديدة.

وتسعى القوى الشيعية للاستحواذ على مقاعد الصدريين الـ73 التي تخلوا عنها بعد انسحاب زعيم تيارهم الصدر، في وقت تشير التوقعات إلى أن معظم الأصوات البديلة من الصدريين سوف تذهب إلى تحالف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أو بعض القوى الناشئة، الأمر الذي سوف يحرم قوى شيعية كبيرة مثل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي من الحصول على ما يتمناه من أصوات توفر له مقاعد إضافية في البرلمان القادم، أو يحتفظ على الأقل بما في حوزته من مقاعد حالياً.

ورغم أن بقاء القانون الحالي على ما هو عليه يعد من المطالب الرئيسية للعديد من القوى السياسية، بما فيها التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مستفيداً من شعبيته في الشارع العراقي؛ فإن القوة المنافسة الكبرى للسوداني حالياً هي ائتلاف المالكي؛ كون السوداني كان ينتمي إلى «دولة القانون» عندما كان نائباً لعدة دورات برلمانية ووزيراً لعدة وزارات قبل أن يتسلم منصب رئيس الوزراء أواخر عام 2022.

واللافت أنه بينما كانت قوى رئيسية في «الإطار التنسيقي» تشاطر المالكي وكتلته تغيير القانون الانتخابي الحالي، فإن كتلتين رئيسيتين من ضمن «الإطار التنسيقي» عبرتا عن دعمهما لبقاء القانون على ما هو عليه.

وفي هذا السياق، أكد محمد البلداوي النائب عن كتلة «صادقون» التي تمثل حركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي في البرلمان العراقي، أن معظم القوى السياسية في البلاد تؤيد إبقاء القانون الحالي للانتخابات وعدم استبداله أو إجراء تغيير عليه.

وقال البلداوي في تصريح صحافي إن «تعديل قانون الانتخابات سوف يستغرق وقتاً طويلاً وجدلاً بسبب عدم اتفاق الكتل السياسية وأعضاء مجلس النواب على صيغة موحدة للقانون»، مبيناً أن هذا سوف يفتح الأبواب لتعديل مواد وفقرات القانون كافة.

وأضاف أن «الكثير من الكتل السياسية ترغب في بقاء قانون الانتخابات النافذ، وهناك أيضاً كتل وأفراد من المستقلين يرغبون في تعديل قانون الانتخابات»، كما أشار إلى أن «الجدل الذي يدور حالياً هو حول صيغة القانون والبقاء أو الذهاب للتعديل من ناحية الدوائر الانتخابية ونسب الفائزين».

ولوحظ طرح سيناريوهات مختلفة من قبل بعض القوى السياسية الشيعية بالذات تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة في الانتخابات، في حين لم يتحمس الكرد أو السُّنة من جانبهم لتغيير قانون الانتخابات الحالي.

وكان رئيس الفريق الإعلامي في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، عماد جميل، ذكر أن «المراكز الانتخابية تشهد إقبالاً جيداً، لا سيما من قبل الشباب من مواليد 2007 الذين بلغوا سن الانتخاب لأول مرة، إضافة إلى مواطنين يسجلون بياناتهم للمرة الأولى، وناخبين يقومون بتحديث معلوماتهم بسبب تغيير أماكن سكنهم».

إلى ذلك، انضم تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري إلى الرافضين لتعديل قانون الانتخابات. وقال عضو التحالف علي الفتلاوي في تصريح صحافي إن «تعديل قانون الانتخابات يتطلب توافقاً سياسياً بين جميع الأطراف، وهو أمر غائب في الوقت الراهن؛ إذ تختلف وجهات النظر بين القوى السياسية المتحالفة». وأشار الفتلاوي إلى أن «إجراء تعديل على قانون الانتخابات يشهد صعوبة كبيرة بسبب غياب الاتفاق، وأنه من المحتمل أن تجرى الانتخابات المقبلة دون أي تعديل على القانون الحالي». وأضاف أن «عملية التعديل تتطلب وقتاً طويلاً وتوافقاً سياسياً شاملاً، وهو أمر غير مرجح في الظروف الحالية، خاصة في ظل رفض بعض القوى السياسية أي تعديل في الوقت الراهن».


مقالات ذات صلة

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط الأميركية على العراق بالتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن عرض مكافآت مالية على بعض قادة الفصائل مقابل الإدلاء بمعلومات عن قيادات بارزة «لا يقتصر على كونه إجراءً استخبارياً تقليدياً، بل يمثل خطوة تمهيدية لمرحلة لاحقة قد تتضمن مطالبة الحكومة الجديدة باعتقال تلك القيادات، ضمن شروط ترتبط باستمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة».

وأضافت أن هذه المطالب، التي تشمل حتى الآن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، تعد «الأكثر تحدياً» لأي حكومة مقبلة، نظراً لحساسية موقع الشخصيات المستهدفة داخل البنية السياسية والعسكرية.

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

ويشير مراقبون إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأميركية من سياسة الاحتواء إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة مع بغداد، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين واشنطن وطهران، التي غالباً ما تنعكس على الساحة العراقية عبر الفصائل المسلحة.

في هذا السياق، أفاد مسؤول أمني كبير بأن الولايات المتحدة ألغت اجتماعاً فنياً للتحالف الدولي كان مقرراً عقده في بغداد، وعلّقت أي قنوات تواصل غير روتينية مع الحكومة الحالية، بانتظار اتضاح شكل الحكومة المقبلة.

وكانت تقارير أميركية أفادت في وقت سابق بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

ووفقاً للمصادر، فإن واشنطن لا تدعم مرشحاً بعينه لرئاسة الوزراء، لكنها تربط أي انخراط سياسي أو أمني أوسع باتخاذ خطوات «ملموسة وجادة» للحد من نفوذ الميليشيات المسلحة.

ترتيبات استثنائية

تتقاطع هذه الرسائل مع أزمة داخلية متفاقمة، إذ استنفدت القوى السياسية الشيعية المدد الدستورية لتشكيل الحكومة دون التوصل إلى توافق، ما يضع البلاد أمام سيناريوهات معقدة، بينها احتمال اللجوء إلى ترتيبات استثنائية أو استمرار حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول، وهو خيار يعارضه خصوم محمد شياع السوداني.

وشهدت اجتماعات «الإطار التنسيقي» في الأيام الأخيرة توتراً واضحاً، لا سيما بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، حيث فشلت الأطراف في الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء. وحسب مصادر سياسية، فإن الخلافات لم تعد تقتصر على الأسماء، بل تمتد إلى آلية الاختيار وشكل الحكومة المقبلة، بين من يدفع نحو توافق شامل ومن يفضل الحسم عبر التصويت.

جانب من اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 24 أبريل 2026 (إكس)

وطرحت خلال المداولات عدة أسماء، بينها حيدر العبادي وعدنان الزرفي ومحمد صاحب الدراجي، وسط حديث عن «مرشحي تسوية» قد يحظون بقبول داخلي وخارجي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى موازنة العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن الضغوط الأميركية قد تؤثر بشكل غير مباشر على عملية اختيار رئيس الوزراء، إذ قد تميل بعض القوى إلى دعم شخصية قادرة على التعامل مع هذه المطالب دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية مع الفصائل المسلحة، التي تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً واسعاً.

في المقابل، تحذر قوى داخل «الإطار التنسيقي» من أن الاستجابة الكاملة للشروط الأميركية قد تؤدي إلى تفكك التحالف الحاكم أو إشعال توترات داخلية، خصوصاً إذا ما طالت الإجراءات قيادات محسوبة على قوى سياسية رئيسية.

ومع استمرار حالة الانسداد، تبدو الحكومة المقبلة أمام معادلة معقدة؛ تحقيق توازن بين الضغوط الدولية المتزايدة، والحفاظ على التماسك الداخلي، في بيئة إقليمية مضطربة تجعل من العراق ساحة تداخل بين مصالح متعارضة.


الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.