مراكز سرية وأسلحة خفيفة... حملة أمنية داخل مخيم «روج» لعائلات «داعش»

إدارية كردية: نساء حوّلن خيامهنّ لدورات سرية تُلقن الأبناء أفكار التنظيم

حملة أمنية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا أسفرت عن اعتقال خلايا نائمة وكشفت أسرار تنظيم داعش (الشرق الأوسط)
حملة أمنية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا أسفرت عن اعتقال خلايا نائمة وكشفت أسرار تنظيم داعش (الشرق الأوسط)
TT

مراكز سرية وأسلحة خفيفة... حملة أمنية داخل مخيم «روج» لعائلات «داعش»

حملة أمنية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا أسفرت عن اعتقال خلايا نائمة وكشفت أسرار تنظيم داعش (الشرق الأوسط)
حملة أمنية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا أسفرت عن اعتقال خلايا نائمة وكشفت أسرار تنظيم داعش (الشرق الأوسط)

عثرت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ«قسد»، في اليوم الثاني من حملتها على مخيم «روج»، على مراكز سرية لتدريب اليافعين والأطفال على فكر تنظيم «داعش» المتطرف. وصادرت أسلحةً خفيفةً ومعدات لوجيستية، بينها حواسيب وهواتف جوالة، ووثائق ومهمات تحتوي على أختام وتحركات خلاياه النائمة في هذا المخيم المنزوي.

وخلال الساعات الأولى من فجر اليوم (الأحد) وتمشيط غالبية الخيام والقطاعات في المخيم الواقع شمال شرقي سوريا، والخاص بعوائل مسلحي تنظيم «داعش»، أعلنت القوات الكردية، إلقاء القبض على 6 أشخاص متورطين بتعاونهم مع خلايا «داعش» النشطة خارج المخيم. واستهدفت الحملة تفتيش جميع الخيام بدقة، وعثرت على مراكز لتدريب الأطفال والمراهقين، وإعطائهم دروساً ودورات بالفكر المتطرف، إضافة لأجهزة جوالة ومعدات لوجيستية، كما جرت مصادرة ورقة مهمّات تُستخدَم من قبل خلايا التنظيم، في تحركاتها واتصالاتها مع مواليه.

مجندتان في «قسد» داخل مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

عن سير الحملة الأمنية وسقفها الزمني ومخاطر تصاعد تحركات الخلايا الموالية للتنظيم في هذه المخيمات، ذكرت القيادية في قوى الأمن الداخلي بالمخيم، آواز ولات، لـ«الشرق الأوسط» أنه بعد ورود معلومات استخباراتية قاطعتها مع عناصر الحراسة ومتعاونين بداخل المخيم، إلى جانب مراقبة الاتصالات الهاتفية ورصد تنقلات المشتبهات، «كشفنا مخططات لمجموعات تقوم بالعمل على ترتيب صفوف (داعش) وتحشيد مناصريه. ورصدت قواتنا تلك التحركات الخطيرة لهذه الخلايا، خصوصاً داخل هذه المخيمات التي تضم أعداداً كبيرة من عوائل عناصر التنظيم»، منوهةً بأن الحملة مستمرة حتى تحقيق أهدافها لحماية القاطنين وقسم الحراسة في هذا المخيم.

سكان مخيم «روج» شمال شرقي سوريا يتابعون الحملة الأمنية في مخيمهم (الشرق الأوسط)

يشار إلى أن مخيم روج الذي يقع في منطقة صخرية معزولة بالريف الجنوبي الشرقي لبلدة المالكية «ديريك» قرب الحدود العراقية، من بين عدد من المخيمات التي تُحتجز فيها أسر أفراد وعائلات لها صلات بتنظيم «داعش» على مدى السنوات الماضية. ويضم حالياً نحو 2600 شخص، بينهم قرابة 900 امرأة أجنبية تتحدَّر من 50 جنسية غربية وعربية، و65 في المائة من قاطنيه أطفال دون سن الـ14 عاماً. ومن بين النساء أمهات لأكثر من 800 طفل من الذكور معزولين يعيشون في مراكز للتأهيل والتدريب، التابعة للإدارة الذاتية وتشرف عليها «قوات سوريا الديمقراطية».

تفتيش أمني دقيق داخل الخيم ضمن الحملة أمنية في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وأفادت القيادية الأمنية، بأن شبكات التنظيم تعمل على استعادة المؤيدين داخل المخيم، وأن «التحقيقات الأولية كشفت عن وثائق خاصة بالتنظيم تظهر وجود تحركات سرية من أجل تمويل عمليات تحرير قاطني هذه المخيمات»، والأخطر من هذه التحركات تحويل خيام إلى مراكز سرية لتعليم الأطفال واليافعين، وتدريبهم على أفكار وتعاليم الفكر (الداعشي) المتشدد والمتطرف، مشددة، على أن «هذا بحد ذاته تحدٍ كبير بحاجة لجهود دولية وأممية لاجتثاثه من جذوره».

امرأة تخضع للتفتيش في مخيم «روج» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

وتعليقاً على وجود مراكز سرية لتدريب وتعليم الأطفال في هذه المخيمات التي تفتقر إلى مدارس ومراكز تأهيل خاصة، تقول شيرين جولي المديرة التنفيذية لـ«مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة والطفل»، إنهم يعملون منذ 5 سنوات على تقديم النصائح القانونية لقاطنات المخيم، بالتعاون مع «منظمة ري بي ديف» وهي منظمة دولية لحقوق الإنسان.

وذكرت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنهم تابعوا من كثب تلك التقارير الواردة عن تحركات خلايا التنظيم، وقالت: «كنا نجمع شهادات من نساء تعرَّضنّ للتهديد والعنف على يد أخريات متشددات، ونقلن لنا أن تلك المتشددات ينظمنّ دروساً سريةً في خيامهن لتلقين أبنائهن وصبية آخرين أفكار التنظيم».

وأوضحت أن هذا المركز يعمل منذ سنوات على تأهيل الأطفال القاطنين بالمخيم عبر مناهج خاصة، تتضمن 13 جلسة حوارية ودورة تدريبية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال. وأكدت جولي: «إن جلساتنا عبارة عن أنشطة ترفيهية وحركية تتضمَّن دروساً حول كيف أحدد غضبي وأتعامل معه، وكيف أساعد مجتمعي، وكيف أميز بين الأصدقاء الداعمين وغير الداعمين»، وهي بمثابة أدوات ووسائل لمواجهة خطورة ونشاط هؤلاء النساء المؤيدات للتنظيم، على حد تعبيرها.

قوى الأمن التابعة لـ«قسد» المشارِكة في حملة تفتيش مخيم «روج» الذي يضم عائلات «داعش» (الشرق الأوسط)

يذكر أن قائد القيادة المركزية الأميركية، مايكل إريك كوريلا، وبعد زيارته إلى شمال شرقي سوريا وتجوله داخل مخيمي «الهول» و«روج»، حذَّر من أن «هذه المخيمات تخاطر بخلق الجيل القادم من (داعش)، وتحتاج لجهود دولية لإعادة المقاتلين، وإعادة تأهيلهم ودمجهم»، مشدداً على أنه لا يزال هناك أكثر من 9 آلاف معتقل من التنظيم يتحدرون من أكثر من 50 دولة مختلفة، «في أكثر من 12 مركز احتجاز تحرسه قوات (قسد)، وهو ما يُعَدُّ جيش (داعش) حرفياً ومجازياً قيد الاحتجاز».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسبما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مهرجان خطابي بدعوة من وزارة الثقافة ومحافظة السويداء في ذكرى رحيل سلطان باشا الأطرش (محافظة السويداء)

خطف وضرب وتفتيش جوالات أثناء إحياء ذكرى سلطان الأطرش في بلدة سورية

قالت مديرية إعلام السويداء، إن ميليشيا «الحرس الوطني» (التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري)، اختطفت 6 أشخاص خلال إحياء ذكرى وفاة سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.

«الشرق الأوسط» (السويداء)

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش السوري السبت، التصدي لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأوضحت الهيئة أن الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف القاعدة العسكرية، مشيرة إلى أنها «فشلت في تحقيق أهدافها نتيجة يقظة القوات السورية المنتشرة في المنطقة».


تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية، داعيةً المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات أكثر حزماً» لوقف ذلك.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفّذت، الأربعاء، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين، وفق ما أكّد مركز «بتسيلم» الحقوقي و«وكالة الصحافة الفرنسية»، وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين.

وندّدت «الخارجية الفلسطينية»، في بيان أوردته «وكالة الأنباء الرسمية (وفا)» بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان»، كما استنكرت «إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا».

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يُسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني».

وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل بحيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970، يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في 1948، باستعادته.

وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تُفيد بأن يهوداً يتحدّرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936.

وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، في حين تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها. ويُعدّ وجود المستوطنين في سلوان، والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.

ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدال مواطنين آخرين بهم. ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

والجمعة، حذّرت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف «عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان»، فسوف تتسبب «في واحدة من أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني».


غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفةً مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعِّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنَّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنَّت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أنَّ الغارات الإسرائيلية استهدفت «مباني سكنية عدة، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل مراسلَين صحافيَّين

إلى ذلك، قُتل مراسلان صحافيَّان لبنانيَّان، اليوم (السبت)، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارةً صحافيةً في جنوب البلاد. وأعلنت قناة «المنار» اللبنانية «استشهاد» مراسلها، علي شعيب، في الاعتداء على سيارة صحافية في جزين. وأكدت شبكة «الميادين» الإعلامية «استشهاد مراسلتها، فاطمة فتوني، في اعتداء إسرائيلي غادر»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي 5 مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية، قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيّرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني - الهيئة الصحية في كفرتبنيت - أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة 4 بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، الأربعاء الماضي، مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الحالي.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة... ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة بضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله»، في بيانات صباح السبت، أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة «ميركافا» إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفِّذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شنَّ، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.