دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية-الإسرائيلية

ركام ناتج عن استهداف إسرائيلي لقيادي بـ«حماس» في مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان 4 أبريل (إ.ب.أ)
ركام ناتج عن استهداف إسرائيلي لقيادي بـ«حماس» في مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان 4 أبريل (إ.ب.أ)
TT

دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية-الإسرائيلية

ركام ناتج عن استهداف إسرائيلي لقيادي بـ«حماس» في مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان 4 أبريل (إ.ب.أ)
ركام ناتج عن استهداف إسرائيلي لقيادي بـ«حماس» في مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان 4 أبريل (إ.ب.أ)

تحظى الطروحات الأميركية، بشأن حل أزمة الاحتلال الإسرائيلي والخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، بدعم أوروبي، يرى أن تثبيت الاستقرار في المنطقة الحدودية يحتاج إلى إطلاق مسار من المفاوضات يفضي في النهاية إلى «احترام لأمن إسرائيل، واحترام للسيادة اللبنانية».

وتحمل نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، في جعبتها إلى بيروت، السبت، طروحات بتشكيل لجان مدنية، تتفاوض مع إسرائيل حول الملفات المطروحة، وهي انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وحل مسألة النزاع الحدودي العالق منذ عام 2006 المتمثل في 13 نقطة حدودية برية بهدف تحديد الحدود البرية، فضلاً عن طروحات أخرى متصلة بنزع سلاح «حزب الله» واستكمال انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز وجوده في منطقة جنوب الليطاني بجنوب لبنان.

وفي المقابل، يتمسك لبنان باللجان العسكرية القائمة التي تقوم بحوار غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي عبر «اليونيفيل»، وتشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ضمن اللجنة الخماسية. ويريد لبنان «انسحاباً إسرائيلياً نهائياً من دون شروط، والعودة إلى معاهدة الهدنة لعام 1949»، حسبما أكد وزير الخارجية يوسف رجي في تصريح، مشدداً على أن «التطبيع غير مطروح، والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا».

وقف التصعيد

جندي إسرائيلي في موقع شمال إسرائيل على الحدود مع جنوب لبنان 18 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وتدفع أوساط دبلوماسية أوروبية، عبر تواصلها مع بيروت وتل أبيب، باتجاه وقف التصعيد، وتحقيق الاستقرار الكامل على المدى المتوسط، وذلك انطلاقاً من تقديرها بأن طرح «التطبيع» في هذا الوقت، «حساس ويصعب أن تعمل عليه الحكومة اللبنانية في هذا الوقت»، حسبما قال دبلوماسيون أجانب في بيروت لـ«الشرق الأوسط». وينقل هؤلاء عن الدبلوماسيين تأكيدهم رفض الاحتلال، وأن «الوصول إلى حل يحترم أمن إسرائيل ويحترم سيادة لبنان، لا يمكن أن يتحقق من غير محادثات بين الطرفين بمعزل عن شكلها، سواء تقنية أو دبلوماسية أو سياسية»، ويرى هؤلاء أن الأهم في هذا الوقت «تطبيق الشرطين المذكورين بهدف تحقيق الاستقرار على المدى المتوسط».

وتنطلق تلك القناعة الغربية بتوسعة لجان التفاوض والانتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين في وقت لاحق، من أن العمر المفترض للحكومة اللبنانية التي تشكلت في فبراير (شباط) الماضي، «قصير نسبياً»، في إشارة إلى أن انتهاء ولاية البرلمان في أواخر مايو (أيار) 2026، حيث يُفترض أن تعقد انتخابات نيابية وتنتج مجلساً جديداً، تليه حكومة جديدة. وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية دعمها لوضع الأمر على طريق التنفيذ، ودفعها للذهاب إلى خيار التفاوض والتوصل إلى حلّ سلميّ «خطوة بخطوة».

ومع أن هذه المقاربة تلتقي مع الطروحات الأميركية لجهة توسعة لجان المفاوضات بين إسرائيل ولبنان من لجان عسكرية إلى دبلوماسية مدنية، لا يزال يرفضها لبنان حتى الآن، إلا أنها تختلف مع مقاربة إسرائيل التي تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سياسي في وقت سريع، وتسعى لاستدراج لبنان إلى المفاوضات «تحت النار»، عبر خروق اتفاق وقف إطلاق النار، والمضي بسياسة الاغتيالات وتنفيذ ضربات في جنوب الليطاني وشماله وشرق البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، وترفض الانسحاب من المواقع الخمسة التي تحتلها، قبل التوصل إلى اتفاق.

محاولة «إقناع» إسرائيل

مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي تم استهدافها في جنوب لبنان يوم الخميس (أ.ف.ب)

ولا يبدو أن دولاً أوروبية تمارس الضغوط على إسرائيل، بقدر ما تتبع سياسة «الإقناع»، وتنقل المصادر عن الأوساط الدبلوماسية قولها إن هناك محادثات متواصلة تسعى إلى إقناع إسرائيل بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لقناعتها بأن الضغوط «تتعارض مع مبادئ الدبلوماسية الدولية»، رغم التحديات التي تضاعفت في الأسبوع الماضي عبر استهداف محيط بيروت، بعدما كانت الضربات في الجنوب يُنظر إليها على أنها «حوادث فردية».

وفي المقابل، تبلغ تل أبيب مراجعيها من الأوروبيين بأن تحركاتها العسكرية والأمنية تهدف إلى «تحقيق نوع من الأمن تريده إسرائيل لحدودها الشمالية، بغرض وقف التهديدات».

وفيما تريد إسرائيل استدراج لبنان إلى مفاوضات سياسية مباشرة قد تنتهي باتفاق سلام أو «تطبيع للعلاقات»، تقترح دول أوروبية مساراً في المحادثات يتبع سياسية مراكمة المكتسبات «خطوة بخطوة». وخلافاً للرغبة الإسرائيلية، يعارض لبنان هذا التوجه منعاً لتكرار تجربة توقيع اتفاق «17 أيار» في عام 1983 الذي «أدى إلى تفجير البلد وانقسامه»، ويتجنب لبنان الرسمي بذلك تداعيات أي اتفاق مشابه لجهة «انقسام المكونات الداخلية، واحتمال انقسام الجيش، كما حصل في ذلك الوقت»، حسبما قالت مصادر نيابية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

من هذا المنطلق، يتجنب لبنان اللجان المدنية والمفاوضات المباشرة التي «ستؤدي إلى هذه النتيجة»، خلافاً لتقديرات غربية، ترى أن «على الحكومة أن تقنع الشعب بأن الحلول السلمية عبر المفاوضات خيار أفضل من الحرب والتوتر».

وتوضح المصادر أن التفاوض «يفترض أن يمضي في مسار يبدأ، ويتم تطويره على مراحل». وأعربت المصادر عن اقتناعها بأن «تحقيق حل سلمي، لا بد أن يبدأ من الذهاب إلى طاولة المفاوضات، ومن الأفضل تطوير الاستراتيجية الخاصة لتحقيق الحل السلمي»، في إشارة إلى أنها بديل عن الذهاب إلى هذا الخيار تحت الضغط.

وتنقل المصادر عن الأوساط الغربية ترحيبها بانتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني، وتحركاته لتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، كما يقدر الغرب وجود رغبة جيدة عند اللبنانيين منذ تشكيل الحكومة بتثبيت الاستقرار والتركيز على الحلول السلمية.


مقالات ذات صلة

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وحلّق طيران إسرائيلي مسيّر على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.