السوداني يدعو الجيش العراقي إلى «اليقظة»... ويتعهد بالتسليح

الاستخبارات تقبض على «إرهابيين» في 4 مدن

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني يدعو الجيش العراقي إلى «اليقظة»... ويتعهد بالتسليح

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دعا رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، القوات المسلحة إلى البقاء في حالة الجاهزية والاستعداد واليقظة والحذر، فيما تعهد بمواصلة التسليح وتأهيل القواعد العسكرية.

وشدد القائد العام للقوات المسلحة، خلال حضوره مائدة إفطار شهر رمضان بمقر قيادة القوات البرية، على أهمية «الانضباط والالتزام والمهنية والاستعداد للتضحية».

ونقل بيان حكومي أن السوداني خاطب الضباط والجنود بالقول: «القيم العسكرية يجب أن تكون حاضرة، وعلى القادة والضباط والآمرين وضباط الصف ترسيخها في سلوكهم أمام منتسبي الجيش».

وقال السوداني: «نحتاج إلى التدريب المستمر وتحديث مناهجه، للارتقاء بمستوى وجاهزية منتسبي الجيش؛ لمواجهة مختلف التحديات. والحكومة قطعت شوطاً مهماً في تمكين الجيش العراقي بجميع قياداته وتشكيلاته وصنوفه، لا سيما في مجال التسليح».

وأضاف أن «تسليح الجيش سيتم من خلال مشاريع عدة نعمل على إنجازها، إضافة إلى تأهيل البنى التحتية؛ من قواعد ومعسكرات، وواجبنا إيصال جميع الحقوق المنصوص عليها بموجب القوانين والقرارات إلى عوائل الشهداء والجرحى».

وذكر السوداني أن «مسار العراق يتحرك بالاتجاه الصحيح في التآخي والتلاحم والوحدة، والخطاب الوطني الموحد لكل العراقيين».

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة قد نفى وجود أي تهديد أمني على العراق، وأشار إلى أن القوات العراقية في حالة تأهب كامل لحماية البلاد.

وجاءت تصريحات السوداني بعد يوم واحد من قراءة البرلمان العراقي مسودة قانون من شأنها إعادة هيكلة قوات «الحشد الشعبي»، ومنحها صلاحيات موازية للجيش.

وأفادت المسودة، التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، بأن «هيئة الحشد الشعبي» جزء من القوات المسلحة، وترتبط بالقائد العام، لكنها في الوقت نفسه تمنحها حق التسلّح لحماية النظام الدستوري في البلاد.

ويقول مراقبون عراقيون إن تعزيز قوة الجيش وقدراته محل اعتراض جهات سياسية تدفع نحو تقوية نفوذ «الحشد الشعبي».

وأثيرت أخيراً سجالات سياسية بشأن دور «الحشد الشعبي» وعلاقته بفصائل مسلحة خارجة عن القانون، بالتزامن مع ضغوط دولية لحل هذه الجماعات وتحويل «الهيئة» إلى جهاز أمني يعمل بإمرة رئيس الحكومة.

رتل أمني خلال مطاردة سابقة لخلايا «داعش» في الأنبار (أرشيفية - الجيش العراقي)

عملية ضد «داعش»

ميدانياً، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، الأربعاء، إلقاء القبض على 7 «إرهابيين» مطلوبين وفق «المادة الرابعة» من «قانون مكافحة الإرهاب»، خلال عمليات أمنية متفرقة في الأنبار وكركوك ونينوى.

وذكرت المديرية، في بيان صحافي، أن العمليات استندت إلى معلومات دقيقة، ونُفذت بالتعاون مع القوات البرية في قواطع المسؤولية.

وأضاف البيان أن القوات الأمنية «نفذت كمائن محكمة ومداهمات استهدفت مواقع الإرهابيين؛ مما أسفر عن إلقاء القبض عليهم»، وأن «المعتقلين كانوا منتمين لعصابات (داعش) الإرهابية وشاركوا في هجمات سابقة ضد القوات الأمنية العراقية».

وفي محافظة صلاح الدين، تمكنت قوة من «فرقة الرد السريع» من إلقاء القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» بقرية غماس شرق المحافظة.

وكانت قوات عراقية قد أطلقت عملية أمنية شرق جبال مكحول في صلاح الدين، لتمشيط المناطق وتأمينها من خطر مسلحي التنظيم.


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.