وزير خارجية العراق: نحن خارج «محور المقاومة»

حذّر من هجوم إسرائيلي على إيران

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
TT
20

وزير خارجية العراق: نحن خارج «محور المقاومة»

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (رويترز)

قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إن بلاده ليست جزءاً مما يُعرف بـ«محور المقاومة»، محذراً من هجوم إسرائيلي على إيران في حال فشل التفاهم مع الولايات المتحدة. وأكد حسين، في مقابلة متلفزة، أن «العراق لا يقبل بـ(وحدة الساحات)، ودستوره يمنع خوض حرب ضد أحد بقرار فردي». وهاجم حسين فصائل عراقية مسلحة بقوله إن «ما قامت به منذ أشهر أضر بالعراق كثيراً، ولم يفد القضية الفلسطينية». ووفق الوزير، فإن «هناك فرصة للتفاهم مع الفصائل المسلحة لتجنيبها والعراق مخاطر يمكن أن تترتب على ضربة عسكرية من جهات خارجية، مثل أميركا أو إسرائيل». وحذّر حسين من أن تكون «إيران هدفاً لهجوم إسرائيلي لو فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية الجديدة». وقال: «هذا يعني أن الكارثة ستحل على العراق والمنطقة». وازداد التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تجدّد القصف الإسرائيلي على لبنان وغزة، وعودة الحوثيين الذين تدعمهم طهران إلى تهديد الملاحة في البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

غزة «مقطعة الأوصال»... وإسرائيل تحاول «عزل رفح»

المشرق العربي نازحون فلسطينيون يعبرون ممر «نتساريم» وهم في طريقهم إلى الأجزاء الشمالية من قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزة «مقطعة الأوصال»... وإسرائيل تحاول «عزل رفح»

بينما يشدد الجيش الإسرائيلي ضغطه لعزل مدينة رفح، على الحدود مع مصر، عن بقية أرجاء قطاع غزة، يبدو القطاع اليوم فعلياً مقطع الأوصال رغم أن التوغلات الإسرائيلية

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي عون يستقبل أورتاغوس وتبدو إلى جانبها السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون (إ.ب.أ)

لبنان: أورتاغوس توسّع ملفاتها من الأمن للإصلاحات

وسعت الولايات المتحدة الأميركية اهتماماتها بالملف اللبناني من الإطار الأمني المتصل بأمن الحدود مع إسرائيل، إلى إطار الإصلاحات المالية والاقتصادية والإدارية،

نذير رضا (بيروت)
شؤون إقليمية 
رسام إيراني يرسم إحدى الجداريات المناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

إيران لمفاوضات «ندية» مع ترمب

ألقت إيران بالكرة مجدداً إلى ملعب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت، بأن بلاده مستعدة لحوار «على قدم المساواة»

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا اجتماع الكوني مع الدبيبة والمنفي بطرابلس (أرشيفية)

الكوني: ليبيا محتلة من روسيا وتركيا

قال عضو المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، إن بلاده «دولة محتلة» من روسيا وتركيا، عادّاً سلطة المجلس الرئاسي أنها باتت «شكليّة فقط».

خالد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ جانب من مظاهرة ضد ترمب في أشفيل بولاية نورث كارولاينا أمس رفع خلالها العلم الأميركي مقلوبا (رويترز)

ترمب يدعو إلى «الصمود» مع دخول الرسوم حيّز التنفيذ

بعد ساعات من دخول الرسوم الجمركية الأميركية حيّز التنفيذ، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إلى «الصمود». وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «الصين تلقّت ضربة

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)

لبنان يتعهّد لأورتاغوس بسحب سلاح «حزب الله»

خلال لقاء نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
خلال لقاء نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT
20

لبنان يتعهّد لأورتاغوس بسحب سلاح «حزب الله»

خلال لقاء نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
خلال لقاء نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس مع رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

التهويل الإعلامي بالويل والثبور على لبنان الذي استبق زيارة نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، لم يكن حاضراً في جولتها على رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، ولقاءاتها مع عدد من الوزراء التي غابت عنها لغة الوعيد والتهديد بخلاف زيارتها السابقة، وحل مكانها، كما تقول مصادر رئاسية لـ«الشرق الأوسط»، تبادل النيات الحسنة لإيجاد الحلول للنقاط العالقة أمام عودة الاستقرار إلى الجنوب لتطبيق القرار 1701 بتعهد لبناني بحصر السلاح في يد «الشرعية» وسحبه من «حزب الله» كممر إلزامي لبسط سلطة الدولة على أراضيها.

وقالت المصادر الرئاسية إن أورتاغوس تحدّثت مع الرؤساء الثلاثة بلغة هادئة كانت نقيضاً للتعابير التهديدية التي استخدمتها في لقاءاتها في زيارتها الأولى لبيروت، من دون أن تُسقط إصرارها على حصر السلاح بيد الدولة. وكشفت عن أنها تبلغت منهم أنْ لا جدال في حصريته الذي لم يعد قابلاً للنقاش وبات محسوماً، ويبقى التوقيت لسحب السلاح غير الشرعي، وهذا ما تأخذه الدولة على عاتقها بتواصلها مع «حزب الله» للتوصل إلى وضع برنامج لاستيعابه.

تمادي إسرائيل

ولفتت إلى أن استعداد الدولة لوضع استراتيجية دفاعية، لا يعني أن سحب السلاح غير الشرعي سيبقى عالقاً إلى أمد مديد، قائلةً إن أورتاغوس استمعت إلى موقف الرؤساء في تسليطهم الضوء على الوضع الراهن في الجنوب بامتناع إسرائيل عن الالتزام بحرفية الاتفاق الذي نص على وقف النار، واحتفاظها بالنقاط الخمس، ورفضها الانسحاب، ومواصلة خروقها وانتهاكاتها للأجواء اللبنانية، وهذا ما يمنع الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة من توسيع انتشاره حتى الحدود الدولية، في مقابل التزام لبنان بالاتفاق وانسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني، وامتناعه عن الرد على تمادي إسرائيل في اعتداءاتها بالتوازي مع وضع الجيش يده على منشآته العسكرية بما فيها الأنفاق.

نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس خلال لقائها رئيس الحكومة نواف سلام (أ.ف.ب)
نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس خلال لقائها رئيس الحكومة نواف سلام (أ.ف.ب)

ونقلت المصادر عن أورتاغوس ارتياحها لدور الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، وضبط الحدود بين لبنان وسوريا، وإقفال المعابر غير الشرعية ومنع التهريب، وإشادتها بالإجراءات المتخذة داخل مطار رفيق الحريري الدولي التي تحفظ أمنه والمسافرين، وتأكيدها أن واشنطن مستمرة في توفير الدعم للمؤسسة العسكرية، كاشفةً عن أنها ستزوّد الجيش بمروحيات، وهي تنتظر موافقة الكونغرس.

ونفت أن تكون قد حددت مهلة زمنية لسحب سلاح «حزب الله» خلال أسابيع معدودة، خصوصاً في ضوء تأكيد الرئيس عون أن مسألة سحب السلاح غير الشرعي محسومة؛ انسجاماً مع ما تعهّد به في خطاب القسم باحتكار الدولة للسلاح، والذي تبنّته حكومة سلام في بيانها الوزاري بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، والتزامها بما نص عليه اتفاق الطائف ببسط سلطة الدولة على أراضيها.

وتوقفت المصادر أمام الأجواء المريحة التي عبّر عنها الرئيس بري لجهة وصف اجتماعه مع أورتاغوس بأنه كان إيجابياً ونقيضاً للقائها السابق. وقالت إن وحدة الموقف بين الرؤساء كان حاضراً في دفاعهم عن موقف لبنان، والتزامه تنفيذ ما يتوجّب عليه في الاتفاق الذي وضعته واشنطن بالشراكة مع باريس، وتشرف على تطبيقه لجنة خماسية برئاسة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز.

وأشارت المصادر إلى أن لبنان طالب أورتاغوس بالتدخل لدى إسرائيل للإفراج عن الأسرى اللبنانيين ووقف خروقها، والانسحاب من النقاط الخمس، إفساحاً في المجال أمام تثبيت الحدود الدولية بين البلدين، على أن تُتَّبع الأصول الدبلوماسية التي اعتُمدت بينهما للتوصل، برعاية واشنطن، إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية.

ومع أن أورتاغوس لم تتطرق إلى تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، فإن مصادر سياسية كشفت لـ«الشرق الأوسط» أنها لا تمانع إلحاق النقاط الخمس والأخرى الـ13 الواقعة على الخط الأزرق، رغم أن الرؤساء طالبوا بتوفير الأجواء للشروع في تثبيتها، وهذا يتطلب من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لإلزامها بالانسحاب الكامل من الجنوب.

رسالة سياسية

وأكدت المصادر أن أورتاغوس حرصت على الإشادة بدور عون وسلام، كأنها أرادت تمرير رسالة سياسية تنفي فيها كل ما يشاع عن أنها تأخذ على الأول عدم تمسكه بخطاب القسم، وتسجّل على الثاني تخليه عمّا تضمنه البيان الوزاري. ونقلت عنها ارتياحها للتعيينات الأمنية والعسكرية، ودعوتها للإفادة من التحولات الإيجابية التي شهدتها المنطقة وأرخت بظلالها على لبنان، وعدم التفريط بالفرصة المتاحة أمامه لإنقاذه، كونه يحظى حالياً باهتمام دولي قد لا يتكرر.

وتحدثت عن التواصل القائم بين قيادتي الجيش و«حزب الله» الذي لم ينقطع، ويتصدّر جدول أعماله التحضير لمرحلة بدء استيعاب سلاح الحزب على قاعدة الالتزام بتطبيق الـ1701، طبقاً لما نص عليه اتفاق الطائف الذي يلقى تأييداً من الحزب، أسوةً بتأييده القرار المتعلق ببسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.

وكشفت عن أن القيادتان تطرقتا إلى ضرورة ضبط الوضع في شمال الليطاني، لقطع الطريق على تذرّع إسرائيل بإطلاق الصواريخ التي كانت وراء توسيع غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية.

البيت الداخلي

كما كشفت المصادر عن أن أورتاغوس نصحت في لقاءاتها بفصل لبنان عن الحوار الأميركي - الإيراني، وعدم الرهان عليه في حال حصوله، لأن أحداً لا يمكنه التكهن بما سيؤول إليه سواء توقف أو استُكمل، وما على اللبنانيين سوى الانصراف لترتيب بيتهم الداخلي لإنقاذ بلدهم بحصر السلاح في يد الدولة بالتلازم مع تحقيق الإصلاحات.

لذلك يمكن القول، نقلاً عن المصادر، إن اللهجة التي استخدمتها أورتاغوس في زيارتها الأولى قد تغيّرت من دون أن تبدّل في أولوياتها، مع تقديرها لظروف لبنان الداخلية بعدم ربط سحب سلاح «حزب الله» بجدول زمني، في ضوء تأكيد لبنان أنْ لا عودة عن سحب سلاحه، على أن يُترك للحكومة فترة سماح لإنضاج الظروف لسحبه شرط ألا تكون مديدة.

نهاية الجولة

وأنهت الموفدة الأميركية لقاءاتها في بيروت باجتماع مع وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، حيث تناول اللقاء موضوع الإصلاحات التي باشرت بها الحكومة من خلال عرض للقوانين الاصلاحية المقرّة والعمل على تطبيقها، وتلك التي يجرى العمل على إقرارها، إضافة إلى البرنامج الاقتصادي ــ الإصلاحي ما يؤشر إلى مرحلة جدية وجديدة، للسير في الاصلاحات التي التزمتها الحكومة، والتي بدأت بالتعيينات الأخيرة.

إشارة إلى أن الوزيرين جابر والبساط وحاكم مصرف لبنان سيشاركون، كوفد رسمي، في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن خلال نيسان (أبريل) الحالي.