هجوم تركيا على عين العرب يفجر غضباً ويلقي بظلال على «مبادرة أوجلان»

أوقع 9 مدنيين وجاء بعد اتصال بين إردوغان وترمب لبحث تطورات سوريا

تركيا تواصل قصفها على محور سد تشرين شرق حلب رغم الاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» (أ.ف.ب)
تركيا تواصل قصفها على محور سد تشرين شرق حلب رغم الاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» (أ.ف.ب)
TT

هجوم تركيا على عين العرب يفجر غضباً ويلقي بظلال على «مبادرة أوجلان»

تركيا تواصل قصفها على محور سد تشرين شرق حلب رغم الاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» (أ.ف.ب)
تركيا تواصل قصفها على محور سد تشرين شرق حلب رغم الاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» (أ.ف.ب)

بعدما كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد بحث مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، الوضع في سوريا في ظل احتمالات سحب أميركا قواتها، أثار الهجوم التركي على إحدى قرى عين العرب (كوباني) في شرق حلب، رد فعل غاضباً من جانب حزب موالٍ للأكراد ينخرط في جهود لإنجاح مبادرة لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته وجميع امتداداته.

وقتل 9 مدنيين من عائلة واحدة (الأب والأم و7 أطفال)، وأصيب آخران، في هجوم لمسيرة تركية، ليل الأحد - الاثنين، في قرية «برخ بوتان»، جنوب غربي عين العرب، بحسب ما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب (الكردية)، التي تعدّها تركيا تنظيماً إرهابياً، يشكل امتداداً لحزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية.

وبدأت القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة، تصعيداً ضد مواقع «قسد» في شرق حلب، منذ 12 ديسمبر (كانون الأول) الثاني، أسفر في مرحلته الأولى عن السيطرة على مدينة منبج، ولا تزال الاشتباكات والاستهدافات المتبادلة مستمرة على محوري سد تشرين وجسر قرة قوزاق، فضلاً عن قصف متواصل على قرى في أرياف عين العرب.

قصف تركي في مناطق بالقرب من عين العرب (إكس)

وبلغت حصيلة الاشتباكات على مدى أكثر من 3 أشهر 650 قتيلاً، من القوات التركية والفصائل الموالية و«قسد»، إلى جانب 18 مدنياً بينهم 8 نساء و9 أطفال.

وأعلن مدنيون من أهالي عين العرب يتابعون الاعتصامات مع مدنيين ترسلهم «قسد» إلى محيط سد تشرين، كنوع من الاحتجاج على الهجمات التركية، أنهم سيواصلون اعتصامهم لحماية السد ومنع تركيا من الاستيلاء عليه. في المقابل، تتهم أنقرة «قسد» باستخدام هؤلاء المدنيين دروعاً بشرية.

رفض للعمليات التركية

أثار هجوم عين العرب رد فعل غاضباً من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي وصفه بالمجزرة، وعدّ في بيان، أن الهجوم كان «رسالة متعمدة تهدف إلى تدمير آمال السلام».

وقال الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان، في مؤتمر صحافي، عقب لقائه ووفد من الحزب، الاثنين، مسؤولي حزبي العدالة والتنمية الحاكم وشريكه في «تحالف الشعب»، حزب الحركة القومية، لبحث الخطوات التي يتعين اتخاذها لإنجاح دعوة الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان لحل الحزب ونزع أسلحته وجميع المجموعات المرتبطة به، إنه «بينما كنا نقوم بهذه الجولات لتعزيز الأمل بالسلام، استيقظنا على خبرٍ محزن للغاية، وشهدنا هجوم كوباني (عين العرب)، الذي أودى بحياة 9 أشخاص، 7 منهم أطفال».

وأضاف: «غضبنا كبير، ونود أن نؤكد أن هذه الهجمات وما شابهها ستُلحق ضرراً بالغاً بالعمليات الجارية، سواء هنا (حل حزب العمال الكردستاني) أم في سوريا (الاتفاق بين «قسد» والإدارة السورية على الاندماج في مؤسسات الدولة)».

وتابع: «نسأل من يقولون إن (قسد) تهديد أمني، هل يُشكل الأطفال السبعة في كوباني تهديداً أمنياً؟... يجب الكشف عن الأشخاص والمؤسسات التي شاركت في هذه المجزرة وأصدرت الأوامر بها ومحاكمتهم، وأود أن أنقل توقعاتنا هذه إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، هذا ليس هجوماً عادياً، إنها مجزرة».

الرئيسان المشاركان لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغللاري خلال لقاء مسؤولي حزب العدالة والتنمية في أنقرة الاثنين (موقع الحزب)

بدورها، قالت الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغللاري، إن الحكومة تقول إن استمرار العمليات في شمال سوريا هدفه حماية أمن البلاد، لكن ما هو التهديد الذي تمثله عائلة بها 7 أطفال على أمن تركيا.

وأضافت: «على الحكومة أن تتصرف بمسؤولية، ولا ينبغي أن يبقى هذا الأمر صورة قاتمة أمام العملية التي نحاول أن نتطور بها نحو السلام الذي نتمناه جميعاً».

اتصال إردوغان وترمب

ووقع هجوم عين العرب (كوباني) بعد ساعات قليلة من اتصال هاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب، تطرق إلى التطورات في سوريا، بحسب بيان للرئاسة التركية.

وقالت مصادر تركية إن الاتصال تناول الاتفاق الموقع في 10 مارس (آذار) الحالي، بين الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، وقائد «قسد»، مظلوم عبدي، بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة السورية.

وأضافت أنه تم التطرق إلى مسألة الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود «قسد»، التي تنظر إليها واشنطن حليفاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، والانسحاب الأميركي المحتمل من سوريا.

لقاء بين ترمب وإردوغان في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي (أرشيفية - الرئاسة التركية)

وأكدت تركيا، مراراً، استعدادها لدعم إدارة الشرع، في السيطرة على المخيمات والسجون التي تضم عناصر «داعش» وعائلاتهم، والخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، كما شكلت أخيراً آلية تنسيق خماسية مع كل من العراق والأردن وسوريا ولبنان، لمنع تجدد ظهور أي نشاط لـ«داعش»، وكذلك التصدي لنشاط حزب «العمال الكردستاني» وامتداداته.

وبحسب الرئاسة التركية، أكد إردوغان أهمية المساهمة المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، من أجل إعادة إحلال الاستقرار هناك، وتمكين اللاجئين السوريين من العودة إلى بلادهم.

تركيا باقية عسكرياً

وكان وفد تركي رفيع المستوى ضم كلاً من وزيري الخارجية التركيين، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، زار دمشق الخميس الماضي، بعد ساعات من توقيع الشرع الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.

وذكر الكاتب البارز في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، عبد القادر سيلفي، أن الوفد الذي التقى الشرع، ركز خلال المباحثات على عدد من القضايا المهمة، شملت: الاتفاق بين الشرع وعبدي، والخطوات التي ستتبع الإعلان الدستوري، ومحاولة التمرد الفاشلة من جانب بقايا نظام بشار الأسد، المدعومة من إيران، في اللاذقية وطرطوس، وتصرفات المنظمات الدرزية (الإرهابية) المدعومة من إسرائيل.

قوات تركية في منطقة نبع السلام بشمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأضاف سيلفي، استناداً إلى معلومات من مصادر في الحكومة، أنه تم الاتفاق على بقاء القوات التركية في مناطق عمليات «درع الفرات» و«غصن الزيتون» و«نبع السلام»، في شمال وشمال شرقي سوريا، وأن مفهوم تركيا لمكافحة الإرهاب، المتمثل في استهدافه بمنبعه، لم يتغير.

وأضافت المصادر أن المدير العام للدفاع والأمن بوزارة الدفاع التركية، اللواء إلكاي ألتنداغ، كان ضمن الوفد التركي، ومن المقرر أن يزور وفد عسكري سوريا للمرة الثانية خلال الأيام المقبلة، وأنه في إطار التعاون العسكري مع سوريا، ستسهم تركيا في إعادة هيكلة الجيش السوري وتزويده بمنتجات صناعتها الدفاعية المتطورة لتعزيز قدراته، كما سيتم تعيين أحد الضباط الأتراك مستشاراً عسكرياً للجيش السوري، بعد أن بدأ الملحق العسكري أداء مهامه بالفعل في السفارة التركية في دمشق.

وتابعت أن الاتفاق بين الشرع وعبدي كان له أثر إيجابي على العملية الجارية في تركيا والتي تتضمن قيام حزب «العمال الكردستاني» بإلقاء أسلحته وحل نفسه، كما أن انعقاد المؤتمر العام لحزب «العمال الكردستاني»، المتوقع في منتصف أبريل (نيسان) المقبل، استجابة لدعوة زعيمه السجين عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، لإعلان حل الحزب، من شأنه أن يعطي زخماً إيجابياً لعملية اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة في سوريا.


مقالات ذات صلة

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.