«محضر تفاهم» لإعادة الدولة السورية الجديدة إلى السويداء

زياد أبو حمدان يوضح لـ«الشرق الأوسط» سبب عدم توقيع الشيخ الهجري على الوثيقة

جلسة جمعت الرئيس السوري مع وفد من محافظة السويداء ضم نخبة من المثقفين والأكاديميين نشرتها قناة الرئاسة السورية على منصة «تلغرام» مارس الحالي
جلسة جمعت الرئيس السوري مع وفد من محافظة السويداء ضم نخبة من المثقفين والأكاديميين نشرتها قناة الرئاسة السورية على منصة «تلغرام» مارس الحالي
TT

«محضر تفاهم» لإعادة الدولة السورية الجديدة إلى السويداء

جلسة جمعت الرئيس السوري مع وفد من محافظة السويداء ضم نخبة من المثقفين والأكاديميين نشرتها قناة الرئاسة السورية على منصة «تلغرام» مارس الحالي
جلسة جمعت الرئيس السوري مع وفد من محافظة السويداء ضم نخبة من المثقفين والأكاديميين نشرتها قناة الرئاسة السورية على منصة «تلغرام» مارس الحالي

ارتفع منسوب التفاؤل لدى السوريين بتوجه البلاد إلى مزيد من الأمن والاستقرار، مع توصل الإدارة السورية الجديدة ووجهاء من السويداء، بحضور الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، إلى «محضر تفاهم»، يهدف إلى تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في المحافظة.

ودعا العضو في مؤتمر الحوار الوطني السوري، زياد أبو حمدان، إلى تعاون جميع السوريين لكي نوجِّه «الدفة في الاتجاه الصحيح»، وبناء الثقة فيما بينهم؛ لأن نظام بشار الأسد المخلوع زرع الشك عند الناس.

أبو حمدان، أحد الوجهاء الذين وقعوا على المحضر، أكد أن صورة «محضر التفاهم» التي تناقلتها وسائل الإعلام «صحيحة ودقيقة ومتفق عليها، والدولة تعهدت بتقديم خدمات للسويداء كانت ممنوعة عنها، وقد فصلناها في المحضر».

زياد أبو حمدان (موقع الائتلاف الوطني لقوى الثورة)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أوضح أبو حمدان، أن السبب في عدم توقيع الهجري على المحضر «بسيط، وهو أن مذكرة التفاهم لا تحتاج إلى توقيع الشيخ، وهي ليست وثيقة رسمية نهائية، وإنما مذكرة تفاهم أولية، والأمر متروك للتنفيذ».

وفي حال نفَّذت الإدارة السورية الجديدة البنود الواردة في المذكرة «فنحن سنخطو باتجاه الدولة خطوة أكبر وأوسع، وكلما تقدمنا خطوة اطمأننا أكثر، وهذا هو المطلوب»، وفق أبو حمدان، الذي أشار إلى أنه عندما يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يوقع عليه الرئيس أحمد الشرع والهجري.

وشرح أبو حمدان الوضع القائم في السويداء منذ اندلاع الحراك السلمي في مارس (آذار) 2011، الذي تحوَّل بعد أشهر قليلة إلى حرب طاحنة بين جيش نظام الأسد المخلوع وفصائل المعارضة المسلحة.

وأوضح أن هناك وضعاً قائماً في السويداء منذ 14 عاماً، ويتمثل «في عدم وجود دولة»، إذ إن الموجود هو «أجهزة مخابرات أنشأت رؤوساً أمنية داخل المجتمع، وسمّتهم فصائل كان مسلحوها يقومون بقتل وتشليح وخطف الناس... عندما اشتدت الحالة على الناس بعد مقتل الشيخ وحيد البلعوس في عام 2015، استوى الوضع؛ حيث أصبحت هناك فصائل تدافع عن كرامة الناس وتحميهم، خصوصاً بعد وجود ساحة الكرامة».

الشيخ حكمت الهجري (صفحة الرئاسة الروحية)

غربلة

ووفق أبو حمدان، فإن «هذا الوضع نشأت عنه حالة عسكرية، ولكن ليست باختيار المجتمع وإنما فرضت عليه فرضاً، فالمسلحون الذين كانوا نواة الأجهزة الأمنية السابقة حتى الآن لم يعاقبهم أحد، ولم يسألهم أحد عن جرائمهم، ومن ثم لدينا وضع شائك في السويداء».

وأضاف: «اليوم، عندما نقول إن الناس يجب أن يذهبوا إلى وزارتي الداخلية والدفاع، فنحن نسعى إلى غربلة هذه الفصائل واختيار الأنسب لخدمة الدولة. لا نريد جلب مجرمين ونضعهم في وزارة الدفاع أو الشرطة؛ لذلك، نسعى لمعالجة هذا الموضوع عبر العدالة الانتقالية، التي ما زالت قيد التحضير في نظام الدولة. وقد عملت الدولة على إعداد مسودة الإعلان الدستوري، والتي لم تصدر بشكل رسمي بعد».

وشدد أبو حمدان على أن السويداء جزء أساسي من سوريا، وهي مع بناء الدولة وضد أي مشروعات انفصالية أو تقسيمية، وهي مع وحدة سوريا أرضاً وشعباً. لكنه أضاف قائلاً: «هناك شيء اسمه لعبة أمم في المنطقة والعالم، والخطر هو من لعبة الأمم، لأنه لا أحد يتركنا وحدنا نبني دولتنا بطريقتنا التي نريدها».

سوريون يتظاهرون في 25 فبراير الماضي ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية

وتابع: «الوضع الراهن بدمشق ليس المثالي، ويجب أن يتعاون الجميع لكي نوجه الدفة في الاتجاه الصحيح، وعلى كل شرائح الشعب السوري التعاون، وأن تكون هناك ثقة فيما بينهم، لأن النظام السابق زرع الشك عند الناس، واليوم نحن بحاجة إلى إعادة بناء مكارم الأخلاق التي سرقها النظام السابق».

وكانت مواقع إعلامية قد تناقلت، أمس، صورة لـ«محضر تفاهم»، قالت إنه تم التوصل إليه عقب اجتماع عقد في دار قنوات بالسويداء، بحضور الهجري ومحافظ السويداء مصطفى بكور، وكل من جمال درويش، وهيثم صعب، ونزار أبو فخر، وسيلمان الكفيري، وأسامة الهجري، وزياد أبو حمدان.

ارتياح

وأوضح أبو حمدان، أنه جرى خلال الاجتماع البحث في أوضاع المحافظة، وتم «الاتفاق على أن تتعهد الدولة بتنفيذ عدد من البنود بالتعاون مع أبناء السويداء».

وتضمنت البنود: «تفعيل الضابطة العدلية فوراً، وتفعيل الملف الشرطي والأمني ضمن وزارة الداخلية، تنظيم الضباط والأفراد المنشقين وكل الفصائل المسلحة في وزارة الدفاع، وصرف كل الرواتب المتأخرة للموظفين فوراً، وإعادة النظر في جميع المفصولين عن العمل قبل تاريخ 8 - 12 (تاريخ خلع الأسد)، وأولوية التوظيف لمن تم فصلهم تعسفياً قبل 8 - 12».

كما تضمنت: «إصلاح المؤسسات التابعة للدولة مالياً وإدارياً، والإسراع في تعيين أعضاء المكتب التنفيذي المؤقت لقضاء حوائج الموظفين، والحفاظ على السلم الأهلي، ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة والطرقات ضمن خطة مدروسة وإيجاد البديل، إضافة إلى اتخاذ مبنى الحزب (البعث) سابقاً ليكون مقراً رئيسياً للجامعة، واعتبار الموقعين على هذه البنود لجنة متابعة لتنفيذها، وأمر الجميع باستمرار التشاور وإيجاد الحلول لأي مستجدات أو وقائع لم تُغطَّ بما ذكر أعلاه».

وأظهرت صورة «محضر التفاهم» توقيع المشاركين في الاجتماع عليها، لكنها لم تحمل توقيع الهجري.

وترك خبر التوصل إلى «محضر التفاهم» ارتياحاً لدى سكان دمشق. وقال صحافي ينحدر من السويداء لـ«الشرق الأوسط»: «حضور الشيخ الهجري يدعو إلى التفاؤل، والتوصل إلى هذا المحضر يدل على أن البلاد تتجه أكثر فأكثر باتجاه إيجابي، وهذا ما نريده، فبعد الاتفاق مع (قوات سوريا الديمقراطية - قسد) اليوم هناك اتفاق مع وجهاء السويداء».


مقالات ذات صلة

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إزالة الركام والنفايات من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر 2025 ضمن حملة واسعة تنفذها لجنة المخيم بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (بواية اللاجئين الفلسطينيين)

تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

حذر تقرير حقوقي من إزالة الأنقاض في المدن والبلدات السورية، ما قد يؤدي لفقدان أدلة مرتبطة بالانتهاكات المرتكَبة خلال سنوات الحرب تُعرقل جهود التحقيق والمساءلة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص سجناء سابقون في سجن تدمر يحيون خلال يونيو 2026 ذكرى «مجزرة حماة» أمام مبنى السجن الذي شهد اعتقال وإعدام كثير من «إخوان سوريا» وأحزاب يسارية وقومية (متداولة - فيسبوك)

خاص تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا

يتحرك أعضاء في مجلس الشعب السوري لجمع التواقيع اللازمة لتقديم مقترح بإلغاء «القانون رقم 49 لعام 1980»، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة «الإخوان المسلمين»...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوات الإسرائيلية تفجر تحصينات عسكرية مهجورة داخل الأراضي السورية

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بتفجير تحصينات عسكرية مهجورة في كروم مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب يتفقد منطقة بالقرب من فندق فورسيزونز بعد انفجارين في دمشق بالقرب من الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

«جهاز أمن العاصمة» في دمشق... لإحباط أي زعزعة استقرار قبل وقوعها

قال مسؤول عسكري سوري رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن استحداث «جهاز أمن العاصمة» وتعيين العميد عبد العزيز هلال الأحمد مديراً له يهدف لـ«حماية أمن دمشق بشكل أكبر، ومركز»

موفق محمد (دمشق)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».