قالت السلطة الفلسطينية، اليوم (الثلاثاء)، إن خمسة فلسطينيين، بينهم امرأة تبلغ 60 عاما، قُتلوا بنيران القوات الإسرائيلية في جنين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يزيد من عدد القتلى الذين سقطوا جراء واحدة من أكبر العمليات التي تشهدها الضفة الغربية منذ سنوات. وأضافت السلطة الفلسطينية، في بيان منفصل، أن قوات الأمن الفلسطينية قتلت رجلا آخر كان مطلوبا في أحداث سابقة، ليرتفع بذلك عدد القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 30 منذ يناير (كانون الثاني) عندما شنت القوات الإسرائيلية عملية كبرى شارك فيها آلاف القوات في مدن ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) بمقتل 5 أشخاص في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة.
من جهتها، أعلنت القوات الإسرائيلية أنه «تم تحديد موقع عدة مسلحين كانوا يشاركون في نشاط مشبوه يشكل تهديداً لقوات الجيش الإسرائيلي في وسط غزة». وأضافت أن طائرة استهدفت المجموعة بعد ذلك.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» قد انتهت قبل أكثر من أسبوع. وحتى الآن، لم تتمكن الأطراف المعنية من التوصل إلى اتفاق لتمديده.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني)، وقعت حوادث دامية متكررة.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف شخصاً كان يجمع معلومات عن القوات الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة.
وقال في بيان: «في وقت سابق اليوم، أغارت طائرة تابعة لسلاح الجو على جنوب قطاع غزة، مستهدفة إرهابياً كان يشغّل معدات مراقبة ويجمع معلومات عن قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة. وتم تنفيذ الغارة من أجل إزالة أي تهديد على القوات».

الضفة الغربية
في وقت سابق من اليوم، قُتل مواطنان فلسطينيان برصاص إسرائيلي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وأفادت وزارة الصحة، في بيان صحافي أوردته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا)، بأن «الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد مواطنين لم تُعرف هويتاهما بعد، برصاص الاحتلال في حيَّين من مدينة جنين». ووفق الوكالة، «ارتفع عدد الشهداء إلى 3 بعد استشهاد مواطنة (58 عاماً) برصاص الاحتلال في الحي الشرقي من مدينة جنين. وكانت قوة خاصة من جيش الاحتلال قد اقتحمت الحي الشرقي من مدينة جنين، وحاصرت منزلاً فيه، كما حاصر جنود الاحتلال موقعاً في شارع حيفا غرب المدينة، وأخلت قوات الاحتلال بناية (الأديب) السكنية في حي خلة الصوحة بمدينة جنين، بعد إجبار سكانها على الخروج وإظهار هوياتهم، واحتجزتهم وحققت معهم ميدانياً، كما دمَّرت عدداً من محتويات الشقق السكنية».
كانت الوكالة الفلسطينية قد أفادت في وقت سابق، اليوم (الثلاثاء)، بأن مسنة فلسطينية لقيت حتفها، صباحاً، برصاص إسرائيلي في شمال الضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر، في بيان، أوردته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا)، إن «طواقمها نقلت شهيدة برصاص الاحتلال الإسرائيلي من حاجز الجلمة العسكري إلى مستشفى جنين الحكومي».
وأفادت مصادر طبية في المستشفى بـ«وجود شهيدة مسنة في قاعة الطوارئ تم نقلها من حاجز الجلمة».
وأشارت الوكالة إلى أن «قوات الاحتلال اقتحمت الحي الشرقي فجر اليوم، وحاصرت منزلاً وهاجمته بالإنيرجا، فيما أُصيب شاب ومنعت طواقم الإسعاف من نقله».
ووفق الوكالة، «حاصر جنود الاحتلال بناية في خلة الصوحة بالقرب من مخيم جنين، وأجبروا سكانها على مغادرتها، واحتجزوهم في الشارع واستجوبوهم».

وطبقاً للوكالة، «حاصرت قوات الاحتلال قاعة لافندر في شارع حيفا غرب المدينة، وأطلقت قذائف الإنيرجا باتجاهها، ولم يُعرف حتى الآن إن كان أحد داخلها».
ولفتت إلى أن «عدوان الاحتلال يدخل يومه الـ50 على مدينة جنين ومخيمها، مخلفاً 31 شهيداً وعشرات الإصابات».
وفر عشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم بالضفة الغربية منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية مع بداية وقف إطلاق النار في قطاع غزة. واجتاحت القوات الإسرائيلية مخيمات اللاجئين في جنين والمدن المجاورة، وهدمت المنازل والبنية التحتية، بما في ذلك الطرق وأنابيب المياه.
وتقول إسرائيل إن العملية الجارية في الضفة الغربية تهدف إلى ضرب جماعات مسلحة مدعومة من إيران بعد أن حولت تلك الجماعات بلدات مكتظة شُيدت لإيواء أحفاد الفلسطينيين الذين فروا أو أجبروا على ترك منازلهم في حرب 1948 إلى معاقل لها. ومن بين هذه الجماعات حركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين.
وعبّرت دول منها فرنسا وألمانيا ومؤسسات دولية تشمل الأمم المتحدة عن قلقها من حجم العملية ودعت إلى ضبط النفس.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات خاصة تابعة للشرطة خاضت اليوم الثلاثاء اشتباكات مع فلسطينيين مسلحين حوصروا داخل منزل في جنين، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثالث. وأضاف أن رجلا قُتل في واقعة منفصلة بعدما أطلق النار على القوات الإسرائيلية.

وقالت السلطة الفلسطينية إن فلسطينيا قُتل مساء أمس عندما دهسته مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي وهو يقود دراجته النارية. وأوضحت أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قتلت رجلا مطلوبا لإطلاقه النار على مقر لقوات الأمن في جنين في وقائع سابقة، وهو ما أدانته حركة «حماس» محذرة من «عواقب وخيمة».
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته اعتقلت الثلاثاء عشرة فلسطينيين واستولت على سيارتين محملتين بالأسلحة بينما كانت المواجهات المسلحة جارية حول المدينة.
وفي واقعة منفصلة اليوم الثلاثاء قال رئيس مجلس قرية أم صفا إن مستوطنين إسرائيليين مسلحين هاجموا البلدة القريبة من مدينة رام الله على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوبي جنين وأحرقوا ثلاث مركبات.




