​مخاوف كبيرة تطاول مسيحيي اللاذقية بعد الهجمات الدامية في الساحل السوري

صورة جوية تظهر كنيسة قلب يسوع الأقدس في مدينة اللاذقية الساحلية السورية 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)
صورة جوية تظهر كنيسة قلب يسوع الأقدس في مدينة اللاذقية الساحلية السورية 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

​مخاوف كبيرة تطاول مسيحيي اللاذقية بعد الهجمات الدامية في الساحل السوري

صورة جوية تظهر كنيسة قلب يسوع الأقدس في مدينة اللاذقية الساحلية السورية 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)
صورة جوية تظهر كنيسة قلب يسوع الأقدس في مدينة اللاذقية الساحلية السورية 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)

يعيش مسيحيون في مدينة اللاذقية السورية الساحلية مخاوف غير مسبوقة، كما روى عدد منهم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، على وقع التصعيد الدامي في الساحل السوري، الذي راح ضحيته أكثر من ألف مدني، غالبيتهم الساحقة من العلويين.

وقالت رويدة (36 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الجوال، من دون ذكر شهرتها: «الصراع الذي يجري حالياً في سوريا لا يعنيني، لكننا نذهب ضحيته، وثمة شعور بأنه لا أحد يحمينا».

وأضافت: «أشعر بمزيج من الخوف والترقب تجاه المرحلة المقبلة في سوريا، لكنني أصبحت متيقنة من أن الهجرة بشكل عام هي الحل الوحيد».

والساحل السوري الذي يشهد منذ الخميس أعمال عنف غير مسبوقة منذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق، هو إحدى المناطق التي تعيش فيها الأقلية المسيحية في سوريا، والتي انخفض عددها من نحو مليون قبل اندلاع النزاع عام 2011 إلى أقلّ من 300 ألف، جراء موجات النزوح والهجرة، وفق تقديرات خبراء.

سيارة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تسير عند نقطة تفتيش لقوات الأمن السورية عند مدخل اللاذقية بسوريا 10 مارس 2025 (رويترز)

بدأ التوتر في السادس من مارس (آذار) في قرية ذات غالبية علوية بريف اللاذقية على خلفية توقيف قوات الأمن لمطلوب، ما لبث أن تطور إلى اشتباكات بعد إطلاق مسلحين علويين النار على القوات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصى المرصد حتى الاثنين مقتل أكثر من ألف مدني معظمهم من العلويين «قُتلوا في مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية من جانب قوات الأمن ومجموعات رديفة» منذ الخميس، متحدثاً عن «عمليات قتل وإعدامات ميدانية».

وطالت عمليات القتل بشكل رئيس مناطق ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية، لكن لم يسلم مسيحيون من أعمال العنف؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمكنت الوكالة من إحصاء مقتل سبعة مسيحيين على الأقل، وفق بيانات نعي وشهادات نشرها أقاربهم على موقع «فيسبوك».

والقتلى هم رجل وابنه ماتا برصاص مجموعة مسلحة اعترضتهما بينما كانا في طريقهما إلى مدينة اللاذقية، وفق أحد المعارف، إضافة لأربعة آخرين من عائلة واحدة قُتلوا داخل منزلهم الواقع في حي ذي غالبية علوية في اللاذقية، وفق أحد أقربائهم. كما قُتل والد كاهن في مدينة بانياس.

وفي عظته الأحد في دمشق، دعا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى وقف «المجازر» في الساحل السوري، ومنح «الشعور بالأمان والاستقرار لجميع أبناء سوريا بكل أطيافهم».

وقال: «كانت المناطق المستهدفة هي أماكن العلويين والمسيحيين. وقد سقط أيضاً كثير من القتلى المسيحيين الأبرياء»، من دون أن يحدد عددهم.

صورة جوية لمدينة اللاذقية الساحلية السورية 10 مارس 2025 (أ.ف.ب)

«وجوه شاحبة»

تفاقمت مخاوف الأقلية المسيحية بعد الأنباء عن مقتل عدد من أبناء طائفتهم في التصعيد، وتم تداول مقاطع فيديو تتضمّن تحريضاً، يهدّد في أحدها مقاتل يتحدث بلكنة غير سورية المسيحيين الذين «يرفعون الصليب في دمشق»، والعلويين الذين «يحدثون الفوضى مع الأقليات».

وقال أحد سكان مدينة اللاذقية المسيحيين، متحفظاً عن ذكر اسمه خوفاً على سلامته على غرار سكان آخرين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه وجيرانه المسيحيين «يلازمون منازلهم منذ بدء التصعيد، ويوصدون أبوابهم خشية دخول مقاتلين أجانب»، مشيراً إلى ظروف صعبة مع انقطاع خدمات المياه والكهرباء، وبدء شح كميات الطعام الموجودة لديهم.

وعاد الهدوء تدريجياً إلى اللاذقية الاثنين، وأقامت قوات الأمن حواجز على مداخل الأحياء ذات الغالبية العلوية، وفق مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما سُجلت حركة شبه طبيعية في بقية الأحياء التي يقطنها سنة أو مسيحيون، لكنها افتقدت زحمتها المعتادة مع استمرار أجواء الحذر.

وأوضحت هبة وهي مدرّسة (40 عاماً) من مدينة اللاذقية، استخدمت اسماً مستعاراً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشعر بقلق كبير، وجوه الناس شاحبة من شدة الخوف».

وتابعت: «لا نعلم ما ينتظرنا في المستقبل، رغم أنه لم تحدث انتهاكات بشكل مباشر بحق المسيحيين كما جرى في الأحياء ذات الغالبية العلوية»، مشيرة إلى أن ما تم تداوله هو أن من قُتلوا «قضوا برصاص طائش أو خلال انتقالهم من مكان لآخر».

عناصر من قوات الأمن السورية يوقفون المركبات عند نقطة تفتيش في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت بالأيام السابقة خلال الاشتباكات بين القوات الحكومية وأنصار النظام السوري السابق ببلدة جبلة باللاذقية بسوريا 9 مارس 2025 (إ.ب.أ)

وفي بيان مشترك ليل السبت، دعا رعاة الكنائس المسيحية في اللاذقية السكان إلى «عدم الانجرار وراء الشائعات».

وأفادوا في بيان مشترك عن «رسالة طمأنينة سمعناها في اللقاء الذي اجتمعنا فيه مساء (السبت) مع وفد من قيادة إدارة الأمن العام في سوريا»، موضحين: «تم خلال اللقاء نقل هواجس شعبنا وانطباعاته ومعاناته هذه الأيام إلى القيادة».

ومنذ وصوله إلى دمشق عقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، حرص الشرع على طمأنة الأقليات، في وقت حثّه المجتمع الدولي على إشراك جميع المكونات السورية في المرحلة الانتقالية.

وتعهد الشرع، الأحد، بمحاسبة المتورطين، وعدم السماح لأي «قوى خارجية» بجرّ سوريا إلى «الحرب الأهلية».

لكن هذه التطمينات لا تهدئ من مخاوف غابريال (37 عاماً) الذي يعمل حرفياً في اللاذقية. وقال بحزن: «لست مطمئناً إلى مستقبلي وليست لدي جرأة للزواج وإنجاب أطفال في هذا المكان».

وأضاف: «قبل عشرة أعوام، سنحت لي فرصة للسفر إلى كندا، لكنني راهنت على أن الوضع سيتحسن، واليوم أنا نادم لأنني لم أستغل الفرصة حينها».


مقالات ذات صلة

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان السبت، «موقفها الثابت رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقرات الدبلوماسية» في دمشق.

المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.