تفاؤل أممي بإمكان تخليص سوريا من ترسانتها الكيميائية

مطالبة مجلس الأمن بـ«تقديم الدعم الذي تتطلبه هذه الجهود غير المسبوقة»

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)
ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل أممي بإمكان تخليص سوريا من ترسانتها الكيميائية

ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)
ملصق بمدينة عفرين شمال سوريا في أغسطس 2023 بمناسبة الذكرى العاشرة للهجمات الكيميائية على دوما قرب دمشق (أ.ف.ب)

رأت الأمم المتحدة مؤشرات إيجابية هي الأولى من نوعها في دمشق للتخلص بشكل تام من البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية، بعد أكثر من عشر سنين من تهرب نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد من إنجاز هذه العملية وفقاً للقرار 2118.

وعقد مجلس الأمن اجتماعاً هو الأول منذ إطاحة نظام الرئيس بشار الأسد، فاستمع فيه إلى إحاطة من الممثلة العليا للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، في شأن مسار نزع الأسلحة الكيميائية في سوريا طبقاً للقرار 2118.

ولاحظت ناكاميتسو تغييراً واضحاً عن نهج الأسد الذي لم يكن متعاوناً مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، موضحة أن السلطات المؤقتة الجديدة في دمشق تتعاون مع المنظمة، «مما أدى إلى إحراز تقدم ملموس».

وقالت إن «الواقع السياسي الجديد في سوريا» يمثل الآن «فرصة تاريخية لبناء مستقبل مستقر وسلمي للشعب السوري بعد 14 عاماً من الحرب الوحشية»، آملة في «الحصول على توضيحات طال انتظارها بشأن المدى الكامل ونطاق برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وتخليص البلاد من جميع الأسلحة الكيماوية، وتطبيع العلاقات مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وضمان الامتثال الطويل الأجل لاتفاقية الأسلحة الكيميائية». وإذ أضافت أنه على مدى السنوات الـ11 الماضية، أثار فريق تقييم الإعلان السوري الذي بلغ عن 26 قضية عالقة، أكدت أن «19 قضية منها لا تزال دون حل» وهي تشكل «مصدر قلق خطير».

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس في دمشق (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكذلك قالت ناكاميتسو إن «الوضع الذي خلفته السلطات السورية السابقة مقلق للغاية»، مضيفة أنها تشعر «بالتشجيع لأن السلطات الجديدة أعربت عن رغبتها والتزامها بالشروع في فصل جديد من التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإغلاق القضايا العالقة».

وأشارت إلى أن وفداً رفيعاً من الأمانة الفنية للمنظمة زار دمشق أخيراً بدعوة من وزير الخارجية المؤقت أسعد الشيباني، والتقى الرئيس أحمد الشرع، الذي «أعطى تأكيدات على نية السلطات الجديدة التعاون مع المنظمة».

وذلك عبرت عن ارتياحها للبيان الذي أدلى به الشيباني أمام المجلس التنفيذي للدول الأعضاء في المنظمة، والذي أكد فيه «التزام السلطات الجديدة بتدمير أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيماوية الذي تم تطويره في ظل السلطات السابقة، وتحقيق العدالة للضحايا، وضمان الامتثال الجاد للقانون الدولي»، معلنة أنه سيجري نشر فريق من الخبراء الفنيين في دمشق؛ «للعمل على إنشاء وجود مادي دائم لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، والبدء في التخطيط المشترك للانتشار في مواقع الأسلحة الكيماوية».

وأكدت أن «العمل الذي ينتظرنا لن يكون سهلاً»، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى «التوحد وإظهار القيادة في تقديم الدعم الذي تتطلبه هذه الجهود غير المسبوقة». وأكدت أن «هذا إجراء ذو ​​أولوية يتناول بشكل مباشر أمن الدول السورية في المستقبل في المنطقة، فضلاً عن المجتمع العالمي».

خطة من 9 نقاط

وكان الشيباني رحب بزيارة المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، لسوريا في 8 فبراير (شباط) الماضي، حين عقد اجتماعات مع الشرع، وصفت بأنها مناقشات «طويلة وبناءة ومفتوحة للغاية».

وقدم أرياس خلالها خطة عمل مكونة من تسع نقاط ستكون بمثابة خريطة طريق لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والسلطات المؤقتة في سوريا للعمل معاً من أجل القضاء على الأسلحة الكيماوية الموجودة في سوريا. وتتضمن نشر فريق شامل كبير من الخبراء في سوريا ومساعدة السلطات السورية في إعداد قائمة جرد لمواقع الأسلحة الكيماوية والمعدات والذخائر والأدلة الداعمة الموجودة. وبمجرد الانتهاء من ذلك، ستقدم السلطات للمنظمة إعلاناً جديداً، بما يتماشى مع أحكام اتفاقية الأسلحة الكيماوية، تليها مرحلة التدمير النهائي لهذه الأسلحة.

وانضمت سوريا بقيادة الأسد إلى المنظمة بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا، وتم تدمير 1300 طن من الأسلحة الكيماوية والمُركّبات الأولية، وذلك بعد هجوم بغاز السارين للأعصاب أدى إلى مقتل مئات الأشخاص عام 2013. لكن ثلاثة تحقيقات خلصت إلى أن قوات الأسد استخدمت غاز السارين وبراميل الكلور في هجمات خلال الحرب الأهلية.

وقال الشيباني إن «سوريا مستعدة... لحل هذه المشكلة المستمرة منذ عقود، والتي فرضها علينا نظام سابق». وأضاف أن «الالتزامات القانونية الناتجة من الانتهاكات هي إرث ورثناه ولم نقم به. ومع ذلك، نلتزم بتفكيك ما قد تبقى منه، ووضع حد لهذا الإرث المؤلم، وضمان أن تصبح سوريا دولة متوافقة مع المعايير الدولية».

وخلال الاجتماع، الجمعة، اعترف أعضاء المجلس بهذه التطورات الإيجابية. وشجعوا السلطات السورية المؤقتة على الحفاظ على مناقشات صريحة مع منظمة الحظر. وكذلك رحب العديد من أعضاء المجلس بزيارة أعضاء فريق التحقيق وتحديد الهوية والآثار المستقبلية لهذا التطور في تحديد هوية مرتكبي الهجمات بالأسلحة الكيماوية، وتعزيز جهود المساءلة في سوريا.

وأعرب ممثلو بعض الدول، مثل الصين وروسيا، عن دعمهم لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مؤكدين أنه جدير بالثقة وأساسي.


مقالات ذات صلة

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».