تأييد إسرائيل دون النصف لأول مرة... استطلاع يكشف تزايد دعم الفلسطينيين بين الأميركيين

مؤيدون للقضية الفلسطينية يتجمعون في جامعة هارفارد لإظهار دعمهم لوقف حرب غزة (أ.ف.ب)
مؤيدون للقضية الفلسطينية يتجمعون في جامعة هارفارد لإظهار دعمهم لوقف حرب غزة (أ.ف.ب)
TT

تأييد إسرائيل دون النصف لأول مرة... استطلاع يكشف تزايد دعم الفلسطينيين بين الأميركيين

مؤيدون للقضية الفلسطينية يتجمعون في جامعة هارفارد لإظهار دعمهم لوقف حرب غزة (أ.ف.ب)
مؤيدون للقضية الفلسطينية يتجمعون في جامعة هارفارد لإظهار دعمهم لوقف حرب غزة (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي أن الدعم لإسرائيل بين الأميركيين وصل إلى «أدنى مستوياته منذ 25 عاماً»، وذكرت أن التعاطف مع الفلسطينيين استمر في اتجاه تصاعدي ثابت، وفقا لمجلة «نيوزويك» الأميركية.

وذكرت المجلة أن تلك النتيجة مهمة، حيث إن الولايات المتحدة أثبتت أنها الحليف الأكثر ثباتاً لإسرائيل منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث دعمت إسرائيل حتى في مواجهة الضغوط الهائلة في الأمم المتحدة، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لرفض قرارات، بحجة أنها يجب أن تتطلب إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم «حماس».

وتابعت بأن هذه القضية أثرت على الصراع بأكمله، مع الاحتجاجات في الجامعات الأميركية والتي تصدرت عناوين الصحف بسبب الاشتباكات بين المتظاهرين والمحتجين ضدهم أو الشرطة، كما ارتفعت الحوادث والمشاعر المعادية للسامية، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن في أوروبا أيضاً.

ووجد استطلاع «غالوب» أن الدعم لإسرائيل بين البالغين الأميركيين انخفض إلى 46 في المائة في عام 2025، وانخفض إلى أقل من 50 في المائة لأول مرة خلال الوقت الذي تتتبع فيه «غالوب» هذه القضية منذ عام 2001.

أنصار للفلسطينيين في ساحة هارفارد بمدينة كمبردج في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، ارتفع الدعم للفلسطينيين إلى 33 في المائة، متجاوزاً 30 في المائة للمرة الثانية فقط في تلك الفترة وحدث الارتفاع الأول في عام 2023، لكن المشاعر انخفضت في عام 2024 قبل أن ترتفع مرة أخرى.

وأجري أحدث استطلاع للرأي بين 3 و16 فبراير(شباط) خلال وقف إطلاق النار المؤقت وتبادل الرهائن بين إسرائيل و«حماس» الذي بدأ في يناير.

ووجد الاستطلاع أيضاً 40% من البالغين الأميركيين يؤيدون تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الموقف.

وتتسق نتيجة الاستطلاع مع التوجهات الحزبية، حيث يميل الجمهوريون إلى دعم إسرائيل ويميل الديمقراطيون إلى دعم الفلسطينيين، وبحسب الاستطلاع، يؤيد 59% من الديمقراطيين، الفلسطينيين مقابل 21% يؤيدون إسرائيل، في حين يؤيد 75% من الجمهوريين إسرائيل مقابل 10% يؤيدون الفلسطينيين.

ومع ذلك، فإن النتيجة الرئيسية هي أن غالبية الديمقراطيين والمستقلين يؤيدون دولة فلسطينية مستقلة، مع تأرجح الدعم الجمهوري قليلاً تحت دعم الأغلبية: حوالي 76% من الديمقراطيين، و53% من المستقلين و41% من الجمهوريين يؤيدون دولة فلسطينية مستقلة.

كان دعم الجمهوريين عند هذا المستوى قبل 7 أكتوبر 2023، مع انخفاض الدعم إلى حوالي 25 في المائة في عام 2024، لكن هذا الدعم انتعش في عام 2025.

جانب مما يسمى «المسيرة الطارئة: قف مع الفلسطينيين تحت الحصار في غزة» خارج جامعة هارفارد (رويترز)

واعتمد الاستطلاع على عينة عشوائية مكونة من 1004 بالغين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر يعيشون في جميع الولايات الخمسين، بناءً على محادثات هاتفية، بهامش خطأ زائد أو ناقص أربعة في المائة وبمستوى ثقة 95 في المائة.

وعلقت «غالوب» على النتيجة بقولها: «يستمر تعاطف الأميركيين مع الإسرائيليين في الانخفاض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض دعم الديمقراطيين للإسرائيليين في الصراع مع الفلسطينيين. يظل الجمهوريون متعاطفين بشكل كبير مع الإسرائيليين».

وأضافت: «في الوقت نفسه، لا يزال إنشاء دولة فلسطينية مستقلة يحظى بدعم أغلبية الأميركيين، وإن كان ذلك من قبل الديمقراطيين أكثر بكثير من الجمهوريين، ولقد توقف النقاش حل الدولتين لتحقيق السلام في المنطقة إلى حد كبير بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، حيث يتصارع زعماء العالم حول كيفية الحفاظ على أمن إسرائيل بعد الحرب، والدور الذي ستلعبه (حماس) في غزة وكيف سيتم حكم الضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».