روسيا تسعى لاتفاق مع حكومة الشرع يبقي على قواعدها العسكرية في سوريا

«وول ستريت جورنال»: روسيا حوّلت 23 مليون دولار بالليرة السورية ضمن علامات تحسن العلاقات

TT

روسيا تسعى لاتفاق مع حكومة الشرع يبقي على قواعدها العسكرية في سوريا

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (الرئاسة السورية)
لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في دمشق نهاية يناير الماضي (الرئاسة السورية)

قال تقرير صحافي، إن روسيا تسعى إلى إبرام اتفاق للإبقاء على قواعدها العسكرية في سوريا، وتريد دمشق فتح صفحة جديدة في العلاقات مع موسكو، بحسب مسؤولين أوروبيين وسوريين.

وقال المسؤولون الذين اطلعوا على المحادثات السورية - الروسية ذات الصلة، إن الطرفين ناقشا إمكانية دفع موسكو مليارات الدولارات، نقداً، فضلاً عن إمكانية الاستثمار في حقول ومواني الغاز.

صورتان بالأقمار الاصطناعية تظهران القاعدة البحرية الروسية في طرطوس قبالة البحر الأبيض المتوسط في 3 ديسمبر 2024 (أسفل) و9 ديسمبر (أ.ف.ب)

وتشمل هذه الاتفاقات، بحسب التقرير، مرحلةً جديدةً من البناء في ميناء طرطوس، الذي كان قد تم تعليقه، وتطوير امتيازات الغاز البحرية العملاقة، ومناجم الفوسفات وحقول الهيدروكربون بالقرب من تدمر، وبناء مصنع للأسمدة في حمص، وسط سوريا.

جنود يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش بعد السيطرة على ميناء طرطوس... ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ولموسكو قاعدتان استراتيجيتان غرب سوريا. الأولى، هي قاعدة حميميم الجوية، وتقع جنوب شرقي مدينة اللاذقية. والقاعدة البحرية في طرطوس، وهي منشأة عسكرية تابعة للبحرية الروسية في ميناء يقع في مدينة طرطوس على الساحل الروسي.

لوحة طريق إعلانية في دمشق عليها صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد تظهر أضراراً ناجمة عن ثقوب الرصاص بعد الإطاحة به (رويترز)

وتضمَّنت المحادثات بين روسيا وسوريا أيضاً، اعتذاراً محتملاً من موسكو، عن دورها في قصف المدنيين السوريين. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن المحادثات تضمَّنت أيضاً طلباً من دمشق بتسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد، لكن الروس رفضوا مناقشة هذه القضية.

وقال مسؤولون، للصحيفة، إن المحادثات بدأت عندما وصل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، والمبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف في يناير (كانون الثاني).

وأفادت الصحيفة، بأن روسيا حوَّلت الشهر الماضي، ما يعادل 23 مليون دولا، بالليرة السورية بسعر الصرف الرسمي، إلى البنك المركزي في دمشق. وهي واحدة من أولى العلامات الملموسة على تحسُّن العلاقات بين الجانبين.

صرَّاف يجري معاملة بالدولار الأميركي والليرة السورية لصالح أحد العملاء بدمشق (أ.ف.ب)

وجاء التأكيد بعد تداول وثيقة في 14 فبراير (شباط) 2025، ذكرت أن طائرة شحن تحمل أموالاً من روسيا وصلت إلى مطار دمشق. وقال مسؤولون سوريون وأوروبيون، إن موسكو طبعت الأوراق النقدية للاقتصاد السوري المتعطش للنقد عندما رفضت غالبية البلدان الأخرى؛ خوفاً من العقوبات.

المصادر قالت إن روسيا أخرجت الأموال المطبوعة في إيران من طهران، ونقلتها جواً إلى سوريا. كما أشارت، إلى طلب الرئيس السوري أحمد الشرع، من روسيا، الأموال التي أخذها زعيم النظام السابق بشار الأسد إلى موسكو.

ومكَّنت القواعد التي بنتها روسيا على طول الساحل السوري، موسكو، من نشر قوتها في البحر الأبيض المتوسط ​​وأفريقيا، فضلاً عن ضرب أهداف المعارضة المسلحة، بما في ذلك المواقع التي يسيطر عليها حكام سوريا الجدد، (هيئة تحرير الشام).

لافتة في شوارع دمشق للرئيس المخلوع الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس 2022 (رويترز)

ولفت التقرير إلى أن العلاقة الجديدة بين روسيا وقادة سوريا الجدد، اكتسبت زخماً بعد وقت قصير من إجراء الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس أحمد الشرع، أول مكالمة هاتفية بينهما 12 فبراير الماضي، التي تضمَّنت مناقشات حول العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية، فضلاً عن استعداد روسيا «لتحسين الوضعَين الاجتماعي والاقتصادي في سوريا».


مقالات ذات صلة

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

المشرق العربي سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
العالم العربي محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.