واشنطن تُجري محادثات مباشرة مع «حماس» بشأن الرهائن الأميركيين

دون تنسيق مسبق مع إسرائيل

مقاتلو «حماس» يرافقون الرهينة الإسرائيلي إيلي شرابي قبل تسليمه لفريق «الصليب الأحمر» في دير البلح وسط غزة 8 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
مقاتلو «حماس» يرافقون الرهينة الإسرائيلي إيلي شرابي قبل تسليمه لفريق «الصليب الأحمر» في دير البلح وسط غزة 8 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُجري محادثات مباشرة مع «حماس» بشأن الرهائن الأميركيين

مقاتلو «حماس» يرافقون الرهينة الإسرائيلي إيلي شرابي قبل تسليمه لفريق «الصليب الأحمر» في دير البلح وسط غزة 8 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
مقاتلو «حماس» يرافقون الرهينة الإسرائيلي إيلي شرابي قبل تسليمه لفريق «الصليب الأحمر» في دير البلح وسط غزة 8 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الأربعاء، أن مسؤولين أميركيين أجروا «محادثات ومناقشات مستمرة» مع مسؤولي «حماس». تأتي المحادثات في الوقت الذي لا يزال فيه وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة الفلسطينية معلَّقاً.

وقالت ليفيت إن «الحوار والتحدث إلى الناس في مختلف أنحاء العالم للقيام بما هو في مصلحة الشعب الأميركي أمر أثبته الرئيس (دونالد) ترمب، وهو ما يعتقد أنه حسن نية وجهد لفعل ما هو صواب للشعب الأميركي». وأضافت أن إسرائيل جرى التشاور معها بشأن التعامل المباشر مع مسؤولي «حماس».

ولم تتلقَّ إسرائيل إخطاراً مسبقاً من إدارة ترمب بأنها ستُجري محادثات مباشرة مع مسؤولي «حماس»، وفقاً لما قاله مسؤول إسرائيلي، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الخميس، وهو ما يتنافى مع إعلان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بدورها، قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب عرفت عن المحادثات من خلال «قنوات أخرى».

وأكدت تل أبيب، الأربعاء، أن واشنطن تشاورت معها في شأن اتصالات مباشرة مع «حماس». وقال مكتب نتنياهو، في بيان مقتضب، بعد إعلان البيت الأبيض وجود اتصالات مباشرة مع «حماس»: «خلال مشاورات مع الولايات المتحدة، أعطت إسرائيل رأيها بشأن محادثات مباشرة مع حماس».

مباحثات غير مسبوقة

وفي وقت سابق، الأربعاء، أفاد مصدران مطّلعان على المناقشات، لموقع «أكسيوس»، بأن إدارة ترمب تُجري محادثات مباشرة مع «حماس» بشأن إطلاق سراح الرهائن الأميركيين المحتجَزين في غزة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب.

وتكمن أهمية المباحثات، التي أجراها المبعوث الرئاسي الأميركي لشؤون الرهائن آدم بولر، في أنها غير مسبوقة، إذ لم تنخرط الولايات المتحدة من قبل بشكل مباشر مع «حماس»، التي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية في عام 1997.

ولاحقاً، أكد مسؤول في «حماس» إجراء اتصالات مباشرة مع الموفد الأميركي تناولت الإفراج عن رهائن أميركيين لا يزالون محتجَزين في قطاع غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال المسؤول، الذي لم يشأ كشف هويته: «جرت اتصالات، وعُقد لقاءان بشكل مباشر بين مسؤولين في (حماس) ومسؤولين أميركيين في الدوحة، في الأيام الأخيرة، تركزت على مسألة الإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين من حَمَلة الجنسية الأميركية، وبعضهم أحياء، وبعضهم أموات».

وقال أحد المصادر إن إدارة ترمب تشاورت مع إسرائيل حول إمكانية التعامل مع «حماس»، لكن إسرائيل علمت بجوانب المحادثات من خلال قنوات أخرى.

وتحدثت المصادر مع «أكسيوس»، بشرط عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخوَّلة بمناقشة الاجتماعات الحساسة.

وركزت المحادثات جزئياً على إطلاق سراح الرهائن الأميركيين، وهو ما يقع ضمن اختصاص بولر بصفته مبعوثاً للرهائن.

لكنها تضمنت أيضاً مناقشات حول صفقةٍ أوسع للإفراج عن جميع الرهائن المتبقّين، والتوصل إلى هدنة طويلة الأمد، وفق ما تقوله المصادر. ولم يجرِ التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وقال مسؤول أميركي إن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خطَّط أيضاً للسفر إلى الدوحة، هذا الأسبوع، للقاء رئيس وزراء قطر بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، لكنه ألغى الرحلة، مساء الثلاثاء، بعد أن رأى أنه لم يكن هناك أي تقدم من جانب «حماس».

نهج جديد

واختلف نهج ترمب تجاه الصراع بشكل حادّ عن نهج الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بما في ذلك تهديد ترمب المتكرر بـ«الجحيم» لـ«حماس»، واقتراح «استيلاء» الولايات المتحدة على غزة.

وتفاوضُ الإدارة الأميركية الحالية المباشر مع «حماس»، وخاصة دون موافقة إسرائيل، هو خطوة أخرى لم تتخذها الإدارات الأميركية السابقة.

ولا يزال هناك 59 رهينة محتجَزون لدى «حماس» في غزة. وأكدت قوات الدفاع الإسرائيلية مقتل 35 منهم. وتعتقد المخابرات الإسرائيلية أن 22 رهينة ما زالوا على قيد الحياة، وأن وضع اثنين آخرين غير معروف.

ومن بين الرهائن المتبقين خمسة أميركيين، من بينهم إيدان ألكسندر البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يُعتقد أنه على قيد الحياة.

وانتهت الهدنة، التي استمرت 42 يوماً، والتي كانت جزءاً من المرحلة الأولى من اتفاق غزة، يوم السبت الماضي، بعد أن فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديدها.


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، الخميس، أن بلاده وجّهت ضربة قوية لـ«حزب الله»، عبر الغارات الجوية المكثفة التي شنّتها الأربعاء، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في جنوب لبنان، حيث تشنّ إسرائيل هجوماً برياً.

وقال الجنرال إيال زمير للقوات المنتشرة في الميدان: «بينما تتقدمون وتعملون على خطوط المواجهة، وجّهنا ضربة قوية ومؤلمة لـ(حزب الله)، أمس الأربعاء».

وأوضح أن مقاتلي الحزب «انسحبوا» من الضواحي الجنوبية لبيروت، عقب الغارات غير المسبوقة باتساعها ودمويتها.


ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر
TT

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، أن ضرب إسرائيل للبنان خطأ، بغضّ النظر عن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مبرم، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت الوكالة عن ستارمر قوله، الخميس: «ينبغي ألا يحدث ذلك، ويجب أن يتوقف. هذا هو موقفي الثابت. الأمر ليس مجرد سؤال تقنيّ عما إذا كان ذلك خرقاً للاتفاق أم لا، بل هو بالنسبة لي مسألة مبادئ».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ستارمر يزور الدول الحلفاء في المنطقة لإجراء مباحثات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والخطوات اللازمة لإعادة الثقة لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن «حزب الله» في 5 بيانات، الخميس، أن عناصره استهدفوا دبابة ميركافا على طريق بلدتي الطيبة دير سريان في جنوب لبنان بمسيّرة انقضاضية. كما استهدفوا مستوطنة مسكاف عام للمرة الثانية وثكنة هونين الإسرائيلية، بصليات صاروخية، ردّاً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا مستوطنة المنارة الإسرائيلية بصلية صاروخية، واستهدفوا آلية «نميرا» إسرائيلية بصاروخ موجّه، وقوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل بمسيّرة في بلدة الطيبة، جنوب لبنان. واستهدفوا مستوطنتي كريات شمونة والمطلة الإسرائيليتين بصليات صاروخية. كما أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، اليوم (الخميس)، أن عناصره استهدفوا جنوداً إسرائيليين في موقع المرج الإسرائيلي بصليات صاروخية.

كما استهدفوا مستوطنات أفيفيم وشوميرا وشلومي وموقع هضبة العجل الإسرائيلي، بصليات صاروخية.

وكذلك أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة يسود همعلاه. وأعلن أن عناصره اشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مدينة بنت جبيل، جنوب لبنان، واستهدفوا جرافة «دي 0» إسرائيلية في بلدة الطيبة.