حزب كردي في تركيا: دعوة أوجلان لحل «الكردستاني» لا تشمل «قسد»

اشتباكات عنيفة على محاور شرق حلب

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
TT

حزب كردي في تركيا: دعوة أوجلان لحل «الكردستاني» لا تشمل «قسد»

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)

أكد حزب مؤيد للأكراد قاد عملية الحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، التي أفضت إلى توجيهه نداء لحل «الحزب» ونزع أسلحة جميع مجموعاته، أن الدعوة لا علاقة لها بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» أو «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا.

وقالت الرئيسة المشاركة لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، إن «(حزب العمال الكردستاني) يتمركز في تركيا، والدعوة الموجهة من أوجلان تخص (الحزب)، أما ما يخص سوريا، فهناك معادلة مختلفة، ونص رسالة أوجلان إلى (حزب العمال الكردستاني) لم يكن فيه أي ذكر لـ(وحدات حماية الشعب) أو (الإدارة الذاتية) لشمال وشرق سوريا».

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)

وتابعت أوغولاري، في تصريحات الأربعاء: «لا نستطيع التعليق على هذه القضية، لكن السلام المحتمل ستكون له انعكاسات في كل المنطقة. هناك تطورات جديدة حدثت في سوريا، وهناك فوضى خطيرة للغاية. هذه المشكلة هي قضية (قوات سوريا الديمقراطية - قسد)، وهناك عملية نشطة مع الإدارة السورية. إنها مشكلاتهم الداخلية. لا يمكننا أن نقول أي شيء. الإصرار على وضع شيء غير موجود في النص الذي كتبه أوجلان في العنوان الرئيسي، ليس مسؤوليتنا».

بدوره، عدّ الرئيس المشارك لـ«الحزب»، تونغر باكيرهان، أن مسألة «وحدات حماية الشعب» نشأت بسبب عبارة «كل المجموعات» (التابعة للعمال الكردستاني)، التي وردت في رسالة أوجلان.

وقال إن «من ينظر بهذه الطريقة، ويعدّ أن جميع المجموعات تعني أيضاً (وحدات حماية الشعب) أو (قسد)، ليست الدولة التركية، بل المتحدث باسم (حزب العدالة والتنمية) الحاكم، عمر تشيليك. هو من ينظر إلى الأمر بهذه الطريقة، ولذلك، قال إن على جميع المجموعات؛ بما فيها (وحدات حماية الشعب) الكردية و(قسد) في سوريا الالتزام بدعوة أوجلان».

قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

وكان قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، قد رحب بدعوة أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى حل نفسه ونزع أسلحته، لكنه أكد أن هذه الدعوة تخص «الحزب» فقط ولا علاقة لها بـ«قسد». وقال: «إذا تحقق السلام في تركيا، فهذا يعني أنه لا مبرر لمواصلة الهجمات علينا هنا في سوريا».

تركيا وفك العقدة السورية

وعلق الكاتب مراد يتكين، مؤلف كتاب «فخ الأكراد... أوجلان من دمشق إلى إيمرالي»، الذي روى فيه كواليس اعتقال عبد الله أوجلان في نيروبي عام 1998، على موقف «قسد»، قائلاً إن مظلوم عبدي «لم يستجب لدعوة أوجلان، وكأن الأمر لا يعنيه، وكأنه لا علاقة له بـ(حزب العمال الكردستاني)، على الرغم من أن (وحدات حماية الشعب)، تم توثيقها على أنها امتداد لـ(حزب العمال الكردستاني)، على الورق، وفقاً لتقارير (وكالة المخابرات المركزية الأميركية - سي آي إيه)».

عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأضاف أن «قسد» ترفض أيضاً، حتى الآن، عرض الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، الانضمام إلى الجيش السوري الموحد، وتضع شرط الحكم الذاتي في شمال شرقي سوريا.

وتابع أنه «من الواضح أن هناك حاجة إلى فك العقدة السورية على طريق السلام الداخلي في تركيا؛ لأن أحد العناوين الاستراتيجية المهمة في دعوة (تركيا خالية من الإرهاب) التي وجهها رئيس (حزب الحركة القومية)، دولت بهشلي، إلى أوجلان، ووجهها أوجلان إلى منظمته، هو منع تشكيل كردي في سوريا بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، تحت قيادة (حزب العمال الكردستاني)، ولذلك يقول الرئيس رجب طيب إردوغان، إنه لكي تكون دعوة أوجلان ودعم جبل قنديل (قيادة العمال الكردستاني في شمال العراق) ذات مصداقية، فيجب أن تشمل كل المنظمات التابعة لـ(حزب العمال الكردستاني)، وتنتقل من القول إلى الفعل، أي يجب اتخاذ خطوات لحل (الحزب) ونزع أسلحة مختلف المجموعات المرتبطة به».

ولفت يتكين إلى أن «أميركا والغرب يتمسكان بدعم (قسد) تحت عنوان: (محاربة داعش)، وفي هذا الصدد، تبدو إسرائيل، التي لا تخفي حاجتها إلى تشكيل كردي في سوريا من أجل مصالحها الأمنية، أكثر اتساقاً».

وتساءل يتكين «عما إذا كانت أميركا، التي باعت أوكرانيا من أجل علاقات جيدة مع روسيا، ستقف وراء (قسد) التابعة لـ(حزب العمال الكردستاني) في سوريا إلى الأبد»، لافتاً إلى أن تصريح إردوغان بأنه «ينبغي ألا ينسى أحد أنه غداً، عندما تتغير مصالح القوى الداعمة للمنظمات الإرهابية وتنسحب من المنطقة، فستجد نفسها مع تركيا وجهاً لوجه»، يشير إلى أن «فك العقدة السورية أو قطعها هو الأمر الضروري بالنسبة إلى تركيا».

تصعيد في شرق حلب

في السياق، وقعت اشتباكات عنيفة بين «قسد» والفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا في محيط «سد تشرين» في شرق حلب، الأربعاء، على خلفية هجوم من الفصائل على نقاط تمركز «قسد»، رافقه قصف جوي تركي على «سد تشرين» وجسر «قره قوزاق». وقالت «قسد» إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين تابعتين للقوات التركية في محيط «سد تشرين».

قصف جوي تركي على مواقع «قسد» في محور «سد تشرين» شرق حلب (أ.ف.ب)

في الوقت ذاته، قصف الطيران التركي قرى تابعة لمنطقة صرين بمدينة عين العرب (كوباني)، ما تسبب في أضرار مادية للمنازل وممتلكات الأهالي.

وكانت القوات التركية و«قسد» تبادلتا، الثلاثاء، قصفاً مدفعياً على محور مفرق صرين وجسر «قره قوزاق»، وقصفت القوات التركية قرية قراريشك في ريف عين العرب الجنوبي بالمدفعية الثقيلة، وسط حركة نزوح للأهالي.

وفي ظل التوتر المستمر على محاور شرق حلب في «سد تشرين» و«قره قوزاق»، دفع التحالف الدولي ضد «داعش» بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.

وأجرت قوات «التحالف الدولي» تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة على أهداف وهمية داخل قاعدة حقل «العمر» النفطي شرق دير الزور، وسط تحليق مكثف من الطيران المسيّر، بهدف تعزيز التنسيق العسكري بين القوات، ورفع مستوى الجاهزية القتالية لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«الدفاع» السورية إلى محاسبة المخالفين للضوابط المسلكية شمال شرقي سوريا

العالم العربي اجتماع وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة برئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان ورئيس هيئة العمليات العميد حمزة الحميدي لتطبيق وقف إطلاق النار على جميع محاور القتال الأحد الماضي (الدفاع السورية - فيسبوك)

«الدفاع» السورية إلى محاسبة المخالفين للضوابط المسلكية شمال شرقي سوريا

باشرت قيادة الأمن والشرطة العسكرية في وزارة الدفاع اتخاذَ الإجراءات القانونية بحق المخالفين للقوانين والضوابط المسلكية خلال العمليات في شمال شرقي سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جندي سوري يجلس فوق آلية عسكرية في محيط حقل العمر النفطي في دير الزور (أ.ب) play-circle

سوريا: سنلجأ للخيار العسكري إذا رفضت «قسد» تنفيذ اتفاق الاندماج

نقل تلفزيون «سوريا» عن وزارة الخارجية قولها إن الحكومة ستلجأ إلى الخيار العسكري إذا رفضت «قسد» تنفيذ الاتفاق المبرم في 18 يناير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي خلال حضوره جلسة لمجلس الأمن الدولي (لقطة من فيديو) play-circle

دبلوماسي سوري: مستعدون للمساعدة في نقل سجناء «داعش» إلى العراق

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي ترحيب بلاده بالعملية الأميركية لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سجون في شمال شرقي سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

خاص رواية كردية لأحداث سوريا... وملامح اليوم التالي لـ«قسد»

تزعم مصادر مقربة من قيادة «قسد» أن التباين لم يكن داخلياً بقدر ما كان في المقاربة الأميركية، بين رؤية قيادة التحالف الدولي، وما انتهى إليه المبعوث توم براك.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
TT

روبيو: الإرهابيون غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث خلال وجوده في منتدى دافوس (أ.ف.ب)

رحّب وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بـ«مبادرة حكومة العراق احتجاز إرهابيي (داعش) في منشآت آمنة بالعراق» بعد نقلهم من أماكن احتجازهم في سوريا. وأضاف أن «الإرهابيين غير العراقيين سيبقون في العراق مؤقتاً».

وقال إن «واشنطن تحض الدول على تحمل المسؤولية وإعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم».

وقد بدأ الجيش الأميركي، الأربعاء، نقل عناصر «داعش» المحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرقي سوريا إلى العراق الذي أعلن الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحقّهم.


الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية

عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)
عربة عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

نزح أكثر من 134 ألف شخص، شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفادت منظمة الهجرة الدولية، الخميس، بعد المعارك بين القوات الحكومية والكردية، التي تراجعت من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها.

وأوردت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين خلال الأيام الثلاثة الماضية «ارتفع إلى نحو 134803 أشخاص»، مقارنة بـ5725 فقط، وفق بيانات الأحد.

اتفقت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد على وقف إطلاق نار جديد لمدة 4 أيام، مساء الثلاثاء، بعد أن أرسل الجيش تعزيزات إلى محافظة الحسكة، معقل الأكراد في الشمال الشرقي.

وتحت ضغط عسكري وسياسي من دمشق، التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على أنحاء البلاد، انسحبت «قسد» من مساحات شاسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة، وانكفأت إلى أجزاء من محافظة الحسكة.

وأضافت منظمة الهجرة: «يعكس النزوح خلال هذه الفترة المخاوف من احتمال وقوع اشتباكات بين (قوات سوريا الديمقراطية) والقوات الحكومية، خصوصاً في صفوف المقيمين قرب سجون (قوات سوريا الديمقراطية) والمقرات العسكرية».

عناصر من القوات السورية عند أحد مداخل مخيم الهول في الحسكة (أ.ف.ب)

وذكرت أن أكثر من 41 ألف شخص يقيمون في ملاجئ جماعية في محافظة الحسكة، وأنهم «بحاجة ماسة إلى الغذاء» وغيره من المواد الأساسية، مثل المراتب والبطانيات.

وأشارت إلى أن نحو 1647 شخصاً نزحوا في مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، حيث قال سكان لوكالة «فرانس برس» إنهم يفتقرون إلى الغذاء والماء والكهرباء.

وكان نازحون من مناطق مجاورة يتجهون إلى هذه الناحية التي يسيطر عليها الأكراد، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن الحسكة.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، عن اتفاق مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، تضمن وقفاً لإطلاق النار ودمج المقاتلين والإدارة الكردية في أجهزة الدولة المركزية.

وبدأ تقدم القوات الحكومية في وقت سابق من يناير (كانون الثاني)، حين أخرجت المقاتلين الأكراد من حيَّين كانوا يسيطرون عليهما من مدينة حلب.

ثم سيطرت على الرقة ودير الزور، اللتين دخلتهما القوات الكردية أثناء قتالها ضد تنظيم «داعش»، بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة.


تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
TT

تقرير: أميركا تدرس انسحاباً عسكرياً كاملاً من سوريا

جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)
جندي أميركي يصافح أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة التنف - 28 ديسمبر 2024 (الجيش الأميركي)

نقلت صحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال» ‌عن مسؤولين ​أميركيين ‌قولهم إن واشنطن تدرس سحباً ‌كاملاً للقوات الأميركية من سوريا.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن تدرس الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سوريا، هذه الخطوة ستُنهي العملية الأميركية التي استمرت عقداً في سوريا، والتي بدأت عام 2014 عندما تدخل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في الحرب الأهلية في البلاد.

سبق للولايات المتحدة أن فكرت في تقليص قواتها في سوريا من قبل، وفقاً لصحيفة «‌وول ‌ستريت جورنال»، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أعلن الرئيس ترمب فجأة الانسحاب الكامل لما يقرب من ألفي جندي أميركي، مما أدى إلى استقالة وزير الدفاع آنذاك جيم ماتيس. وتمكن مستشار الأمن القومي، آنذاك، جون بولتون وكبار المساعدين الآخرين من التخفيف من حدة القرار، تاركين قوة متبقية في البلاد.

يوجد نحو ألف جندي أميركي في سوريا، معظمهم منتشرون في منشآت في الشمال الشرقي، حيث يوجدون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). بينما تتمركز حفنة من القوات في قاعدة التنف في جنوب سوريا. المهمة الأساسية للجيش هي منع عودة تنظيم «داعش»، وينفّذ الجنود بشكل متكرر دوريات وعمليات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين، فإن أحداث الأسبوع الماضي والاشتباك بين القوات الحكومية السورية و«قسد» دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى المهمة العسكرية الأميركية في سوريا بعد هزيمة قوات سوريا الديمقراطية.

وإذا حلت قوات سوريا الديمقراطية نفسها بالكامل، فلا يرى المسؤولون الأميركيون أي سبب لبقاء الجيش الأميركي في سوريا، خصوصاً مع بدء نقل 7 آلاف من أصل 9 آلاف معتقل ينتمون لتنظيم «داعش» إلى العراق.

وقال تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط، إن نقل سجناء «داعش» خارج البلاد يلغي أحد أسباب بقاء القوات الأميركية، موضحاً: «بصراحة، الشيء الرئيسي الذي حافظ على وجود القوات الأميركية في سوريا خلال العام الماضي هو مراكز الاحتجاز والمخيمات»، مضيفاً: «يجب أن نطرح على أنفسنا سؤالاً حول استدامة الوجود العسكري الأميركي في سوريا».