حزب كردي في تركيا: دعوة أوجلان لحل «الكردستاني» لا تشمل «قسد»

اشتباكات عنيفة على محاور شرق حلب

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
TT

حزب كردي في تركيا: دعوة أوجلان لحل «الكردستاني» لا تشمل «قسد»

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)
الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)

أكد حزب مؤيد للأكراد قاد عملية الحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، التي أفضت إلى توجيهه نداء لحل «الحزب» ونزع أسلحة جميع مجموعاته، أن الدعوة لا علاقة لها بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» أو «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا.

وقالت الرئيسة المشاركة لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، إن «(حزب العمال الكردستاني) يتمركز في تركيا، والدعوة الموجهة من أوجلان تخص (الحزب)، أما ما يخص سوريا، فهناك معادلة مختلفة، ونص رسالة أوجلان إلى (حزب العمال الكردستاني) لم يكن فيه أي ذكر لـ(وحدات حماية الشعب) أو (الإدارة الذاتية) لشمال وشرق سوريا».

الرئيسان المشاركان لـ«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونغر باكيرهان (يمين) وتولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)

وتابعت أوغولاري، في تصريحات الأربعاء: «لا نستطيع التعليق على هذه القضية، لكن السلام المحتمل ستكون له انعكاسات في كل المنطقة. هناك تطورات جديدة حدثت في سوريا، وهناك فوضى خطيرة للغاية. هذه المشكلة هي قضية (قوات سوريا الديمقراطية - قسد)، وهناك عملية نشطة مع الإدارة السورية. إنها مشكلاتهم الداخلية. لا يمكننا أن نقول أي شيء. الإصرار على وضع شيء غير موجود في النص الذي كتبه أوجلان في العنوان الرئيسي، ليس مسؤوليتنا».

بدوره، عدّ الرئيس المشارك لـ«الحزب»، تونغر باكيرهان، أن مسألة «وحدات حماية الشعب» نشأت بسبب عبارة «كل المجموعات» (التابعة للعمال الكردستاني)، التي وردت في رسالة أوجلان.

وقال إن «من ينظر بهذه الطريقة، ويعدّ أن جميع المجموعات تعني أيضاً (وحدات حماية الشعب) أو (قسد)، ليست الدولة التركية، بل المتحدث باسم (حزب العدالة والتنمية) الحاكم، عمر تشيليك. هو من ينظر إلى الأمر بهذه الطريقة، ولذلك، قال إن على جميع المجموعات؛ بما فيها (وحدات حماية الشعب) الكردية و(قسد) في سوريا الالتزام بدعوة أوجلان».

قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

وكان قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، قد رحب بدعوة أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى حل نفسه ونزع أسلحته، لكنه أكد أن هذه الدعوة تخص «الحزب» فقط ولا علاقة لها بـ«قسد». وقال: «إذا تحقق السلام في تركيا، فهذا يعني أنه لا مبرر لمواصلة الهجمات علينا هنا في سوريا».

تركيا وفك العقدة السورية

وعلق الكاتب مراد يتكين، مؤلف كتاب «فخ الأكراد... أوجلان من دمشق إلى إيمرالي»، الذي روى فيه كواليس اعتقال عبد الله أوجلان في نيروبي عام 1998، على موقف «قسد»، قائلاً إن مظلوم عبدي «لم يستجب لدعوة أوجلان، وكأن الأمر لا يعنيه، وكأنه لا علاقة له بـ(حزب العمال الكردستاني)، على الرغم من أن (وحدات حماية الشعب)، تم توثيقها على أنها امتداد لـ(حزب العمال الكردستاني)، على الورق، وفقاً لتقارير (وكالة المخابرات المركزية الأميركية - سي آي إيه)».

عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأضاف أن «قسد» ترفض أيضاً، حتى الآن، عرض الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، الانضمام إلى الجيش السوري الموحد، وتضع شرط الحكم الذاتي في شمال شرقي سوريا.

وتابع أنه «من الواضح أن هناك حاجة إلى فك العقدة السورية على طريق السلام الداخلي في تركيا؛ لأن أحد العناوين الاستراتيجية المهمة في دعوة (تركيا خالية من الإرهاب) التي وجهها رئيس (حزب الحركة القومية)، دولت بهشلي، إلى أوجلان، ووجهها أوجلان إلى منظمته، هو منع تشكيل كردي في سوريا بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، تحت قيادة (حزب العمال الكردستاني)، ولذلك يقول الرئيس رجب طيب إردوغان، إنه لكي تكون دعوة أوجلان ودعم جبل قنديل (قيادة العمال الكردستاني في شمال العراق) ذات مصداقية، فيجب أن تشمل كل المنظمات التابعة لـ(حزب العمال الكردستاني)، وتنتقل من القول إلى الفعل، أي يجب اتخاذ خطوات لحل (الحزب) ونزع أسلحة مختلف المجموعات المرتبطة به».

ولفت يتكين إلى أن «أميركا والغرب يتمسكان بدعم (قسد) تحت عنوان: (محاربة داعش)، وفي هذا الصدد، تبدو إسرائيل، التي لا تخفي حاجتها إلى تشكيل كردي في سوريا من أجل مصالحها الأمنية، أكثر اتساقاً».

وتساءل يتكين «عما إذا كانت أميركا، التي باعت أوكرانيا من أجل علاقات جيدة مع روسيا، ستقف وراء (قسد) التابعة لـ(حزب العمال الكردستاني) في سوريا إلى الأبد»، لافتاً إلى أن تصريح إردوغان بأنه «ينبغي ألا ينسى أحد أنه غداً، عندما تتغير مصالح القوى الداعمة للمنظمات الإرهابية وتنسحب من المنطقة، فستجد نفسها مع تركيا وجهاً لوجه»، يشير إلى أن «فك العقدة السورية أو قطعها هو الأمر الضروري بالنسبة إلى تركيا».

تصعيد في شرق حلب

في السياق، وقعت اشتباكات عنيفة بين «قسد» والفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا في محيط «سد تشرين» في شرق حلب، الأربعاء، على خلفية هجوم من الفصائل على نقاط تمركز «قسد»، رافقه قصف جوي تركي على «سد تشرين» وجسر «قره قوزاق». وقالت «قسد» إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين تابعتين للقوات التركية في محيط «سد تشرين».

قصف جوي تركي على مواقع «قسد» في محور «سد تشرين» شرق حلب (أ.ف.ب)

في الوقت ذاته، قصف الطيران التركي قرى تابعة لمنطقة صرين بمدينة عين العرب (كوباني)، ما تسبب في أضرار مادية للمنازل وممتلكات الأهالي.

وكانت القوات التركية و«قسد» تبادلتا، الثلاثاء، قصفاً مدفعياً على محور مفرق صرين وجسر «قره قوزاق»، وقصفت القوات التركية قرية قراريشك في ريف عين العرب الجنوبي بالمدفعية الثقيلة، وسط حركة نزوح للأهالي.

وفي ظل التوتر المستمر على محاور شرق حلب في «سد تشرين» و«قره قوزاق»، دفع التحالف الدولي ضد «داعش» بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.

وأجرت قوات «التحالف الدولي» تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة على أهداف وهمية داخل قاعدة حقل «العمر» النفطي شرق دير الزور، وسط تحليق مكثف من الطيران المسيّر، بهدف تعزيز التنسيق العسكري بين القوات، ورفع مستوى الجاهزية القتالية لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)
تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل في العراق.

وكانت مصادر أمنية أفادت بإطلاق صاروخ على معسكر للمعارضة الإيرانية الكردية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية، يوم الأربعاء الماضي.

وخلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ.

وفي بداية الحرب، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.


الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
TT

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيين

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

أكدت مصادر أردنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات لا تزال تستكمل جمع المعلومات عن امتدادات محتملة لمنفذي الهجوم الإرهابي، سواء داخلية أو خارجية، في وقت تتواصل فيه «عمليات البحث التي بدأت منذ وقوع الجريمة، ضمن مناطق محددة».

وتُعرف جغرافيا محافظة الكرك الجنوبية بمساحتها شاسعة بحدود إدارية تتجاوز الـ3200 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 300 ألف نسمة، وتتوزع المحافظة بين الجبال والمرتفعات في المنطقة الشرقية منها. ولعل ذلك، بحسب محللين؛ ما ساعد الفارين على الاختباء والتخفي.

آثار دماء في كنيسة قرية حمود بالكرك السبت (رويترز)

ونفذت مجموعة تكفيرية أمس هجوماً إرهابياً استهدف كنيسة في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك؛ ما تسبب في سقوط 9 شهداء، وعشرات الجرحى، الذين ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات المحافظة، وفي مدينة الحسين الطبية وهي مستشفى عسكري.

تظهر بقعة دم على الأرض عند مدخل كنيسة للروم الأرثوذكس في أعقاب هجوم مسلح وقع في قرية حمود بمحافظة الكرك (أ.ف.ب)

حضور ملكي يتوعد الإرهاب

وكان العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني قد ترأس، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.

وشدَّد العاهل الأردني، خلال الاجتماع، الذي حضره الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد، على أن لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيِّين، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي الشائن، كما شدَّد على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيِّين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.

خارج الكنيسة التي هاجمها الإرهابيون في الكرك (رويترز)

وأكد الملك عبد الله الثاني على «ضرورة إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدِّي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لإثارة الخوف والفتنة».

وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية «إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي، والخروج بإجراءات عملية تعزِّز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة»، لافتاً إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.

الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية

تحظى المؤسسة العسكرية والأمنية بشعبية واسعة، ولم تنخفض نسب الثقة بالجهاز الأمني العسكري الأردني عن الـ90 في المائة في استطلاعات الرأي المحايدة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

ويطمئن الأردنيون لجهود قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في سرعة العثور على الفارين من المجموعة الإرهابية، وسط توقعات بأن يتم الكشف عن مفاجآت تتعلق بالحادثة وخلفية المنفذين، ومدى ارتباطهم الخارجي أو الداخلي لتنفيذ مخططهم الإرهابي.

وتوعد العاهل الأردني بـ«الرد بحزم والضرب بيد من حديد الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين»، مشدداً على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي».

أسئلة تنتظر إجابات رسمية

وأكدت مصادر مطلعة تقدم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود، وأن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها عند اكتمالها، بعد تغطية جميع أركان وأطراف العملية الإرهابية التي تعد سابقة خطيرة في البلاد.

ولأن الأمن الأردني مستهدف من جهات عدة، فإن الخصومة مع الجماعات التكفيرية، تجعل منهم أدوات سهل توجيهها لضرب الأمن الأردني في صميم وحدته. وذلك عبر استهداف تجمع العزاء في موقع الكنيسة.

العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)

لذا، فإن المقصود بالعملية إيقاع الفتنة في البلاد، فتنة ضد «مكونين ملتحمين لا يمكن الفصل بينهما»، بحسب تصريحات صحافية للأب نبيل حداد، وهو واحد من أبرز رجالات الدين المسيحي في المملكة.

وما زال الأردنيون ينتظرون إجابات حول انتماءات المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود، وهل لها اتصالات بجماعات خارجية، أم أن العملية مدفوعة بأفكار متطرفة ينتمي لها الإرهابيون الذين نفذوا العملية. ويثير التأخر في الإعلان عن انتماءات المجموعة، تساؤلات إن كان لتلك المجموعة اتصالات مع جماعات أخرى في مناطق مختلفة، وسط مخاوف مشروعة من التهديدات المتوقعة لتنفيذ عمليات مشابه، بطريقة الذئاب المنفردة.


«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
TT

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية في الخدمة عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات، ما يهدّد بانقطاع التيار الكهربائي عن الأقسام الطبية الحيوية.

وقالت الوزارة، في بيان حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الفرق الهندسية والفنية تعمل في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة للحفاظ على تشغيل المولدات، في ظل تراجع الكميات المتاحة من الزيوت وتآكل قدرة المحركات على مواصلة العمل.

وأضافت الوزارة أن الطواقم الفنية تلجأ إلى إجراءات هندسية وحلول مؤقتة لإعادة استخدام الكميات المحدودة المتبقية من الزيوت، في محاولة لمنع توقف المولدات، مشيرة إلى أن هذه التدابير لم تعد كافية لضمان استمرار تشغيلها.

وحذّرت الوزارة من أن مواصلة تشغيل المولدات في ظل نقص الزيوت الضرورية قد تؤدي إلى أعطال ميكانيكية جسيمة يصعب إصلاحها أو تعويضها، في ظل النقص الذي تعاني منه المستشفيات أيضاً في قطع الغيار والمستلزمات الفنية.

وأكدت أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير، وأن استمرارها يهدّد بتوقف المولدات وانقطاع الكهرباء عن الأقسام الطبية التي تقدم خدمات منقذة للحياة، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على مواصلة عملها.

وجدّدت الوزارة مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير زيوت المحركات والمستلزمات الفنية اللازمة، محذرة من تداعيات استمرار النقص على عمل المنشآت الصحية في القطاع.

وتعتمد المستشفيات في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء خلال الحرب.

ويؤدي نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار إلى زيادة صعوبة الحفاظ على استمرارية تشغيل هذه المولدات التي تحتاج إلى صيانة وإمدادات منتظمة لتجنّب الأعطال.

وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تحديات متراكمة جراء الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط الناتج عن أعداد المصابين والاحتياجات الصحية للسكان.

ويثير تعطُّل مصادر الطاقة مخاوف بشأن استمرار تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً في الأقسام التي تعتمد على الكهرباء بصورة مستمرة، مثل العناية المركزة، وغرف العمليات، وأقسام الطوارئ.