حظر تجول وحملات أمنية تلاحق مطلوبين بريف دمشق واللاذقية وحمص

مسؤول أمني قال لـ«الشرق الأوسط» إن حاجز جديدة الفضل تعرض لهجوم مسلح ليلاً

عناصر الأمن في جديدة الفضل بريف دمشق الغربي الخميس (الشرق الأوسط)
عناصر الأمن في جديدة الفضل بريف دمشق الغربي الخميس (الشرق الأوسط)
TT

حظر تجول وحملات أمنية تلاحق مطلوبين بريف دمشق واللاذقية وحمص

عناصر الأمن في جديدة الفضل بريف دمشق الغربي الخميس (الشرق الأوسط)
عناصر الأمن في جديدة الفضل بريف دمشق الغربي الخميس (الشرق الأوسط)

شنت إدارة الأمن العام بالإدارة السورية الانتقالية، فجر اليوم (الخميس)، حملة أمنية واسعة في منطقة جديدة الفضل بريف دمشق الغربي، على خلفية إطلاق النار على عناصر الحواجز ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الأمن، بينما واصلت إدارة العمليات العسكرية حملاتها لملاحقة خلايا تابعة للنظام المخلوع، في محافظتي حمص ومدينة القرداحة بريف اللاذقية الساحلية.

وفرضت السلطات حظرا للتجوال في مدينة قطنا الواقعة في ريف دمشق، الخميس. وأفاد تلفزيون (سوريا)، بأن الإجراء يهدف إلى ملاحقة «فلول» النظام السابق ومطلوبين، بعد الانتهاء من عملية أمنية مماثلة في منطقة جديدة الفضل في ريف العاصمة السورية.

وقال مسؤول أمني من محافظة ريف دمشق وشهود عيان من سكان جديدة الفضل، لـ«الشرق الأوسط»، إن حاجز هذه المنطقة الواقعة في الريف الغربي للعاصمة دمشق؛ تعرض لهجوم مسلح مساء (الأربعاء/ الخميس) وإطلاق النار على القوات المتمركزة، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الأمن بجروح بالغة.

إدارة الأمن العام تنفذ حملة تمشيط في جديدة الفضل بريف دمشق تستهدف فلول النظام والعناصر المتورطة في الهجوم على أحد حواجزها (الداخلية السورية)

وأفادت وزارة الداخلية السورية في بيان نشر على موقعها، بإصابة عنصرين أمنيين بإطلاق نار على حاجز في المنطقة، وذكر المسؤول الأمني لمحافظة ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، في تصريحات لوكالة «سانا» للأنباء، أنه على أثر الحادثة «تم استدعاء قوات إضافية ‏لملاحقة المتورطين في هذه العملية الإجرامية، وإلقاء القبض عليهم ‏وتحويلهم إلى القضاء العادل لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم».‏

وشهدت «الشرق الأوسط» انتشار تعزيزات عسكرية كبيرة من إدارة الأمن العام منذ ساعات فجر الصباح، ووصول حشود من آليات وسيارات عسكرية وعناصر موزعين على مداخل ومخارج جديدة الفضل.

حملة تمشيط في حي تشرين بدمشق يوم 25 فبراير استهدفت مطلوبين متورطين في الاعتداء على دورية للأمن العام (الداخلية السورية)

كما فرض طوق أمني على المنطقة وجرى مداهمة منازل وثكنات عسكرية في محيط المنطقة يشتبه بوجود مسلحين من فلول النظام السابق بها، وبحثاً عن مطلوبين فارين من العدالة ممن رفضوا تسوية أوضاعهم وتسليم أسلحتهم.

وفي سياق متصل، في محافظة حمص؛ داهمت دورية من الأمن العام حي المهاجرين واعتقلت عدداً من المشتبه بهم، بعد هجوم مسلح تعرضت له إحدى عربات الأمن العام المتمركزة في هذا الحي، وذكرت صفحات محلية أن الأمن العام نفذ حملة اعتقالات طالت الكثير من سكان الحي وتعرض بعضهم للاعتداء بالضرب.

يذكر أن محافظتي حمص واللاذقية شهدتا خلال الفترة الماضية مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية التابعة للإدارة الانتقالية في سوريا؛ وفلول النظام الموالية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

صورة متداولة من نشطاء لعملية أمنية سورية في القرداحة بريف اللاذقية (الشرق الأوسط)

وشهدت مدينة القرداحة بريف محافظة اللاذقية، توتراً واشتباكات مساء (الأربعاء)، وانتشرت قوات الأمن العام والشرطة بشكل مكثف بعد هجوم مسلح على حاجز للأمن العام، مما أدى إلى وقوع اشتباكات دون ورود معلومات عن حجم الخسائر.

ونشرت صفحات محلية وحسابات نشطاء على منصات السوشيال ميديا قيام مجموعات من فلول النظام السابق، بالانتشار في أحياء القرداحة وسط إطلاق نار كثيف باتجاه مخفر المدينة، بالتزامن مع إطلاق شعارات تحريضية ومحاصرة مخفر الأمن الداخلي وعناصره داخله، وأطلق عناصر النظام السابق النار على عناصر الأمن العام داخل المخفر، وحاولوا منع وصول التعزيزات العسكرية ونصب حواجز الأمن.

وتعليقاً على توتر الوضع الميداني في القرداحة ورداً على الدعوات بتحريض الأهالي، أشار مدير إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، في تصريح منشور على موقع وزارة الداخلية، إلى قيام وحدات أمنية بنصب حاجز في منطقة القرداحة: «هناك مجموعات متضررة من فرض الأمن حاولت منع الحاجز من نصبه والاعتداء عليه، وإثارة الفوضى والتهجم على مخفر المدينة، حيث نعمل حالياً على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والاستقرار».

وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار جهود «الداخلية» المستمرة: «في إطار جهودنا المستمرة لضبط أمن المنطقة وحفظ سلامة ممتلكات الأهالي في محافظة اللاذقية».

ونفى المقدم مصطفى كنيفاتي مزاعم تفيد بأن نصب ونشر الأمن العام للحواجز في مناطق جبلة وبانياس والقرداحة؛ «بهدف اعتقال كل من لا يحمل بطاقة تسوية، أو سوقه للخدمة العسكرية على جبهة الجنوب السوري».


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.