«حماس»: اتهام إسرائيل لنا بقتل عائلة بيباس «أكاذيب محضة»

الحركة تنظر في احتمال حدوث خطأ في أثناء تحديد هوية أشلاء الرهينة شيري

مقاتلون مسلحون من «حماس» بجوار 4 جثامين سلمتهم الحركة في خان يونس جنوب بقطاع غزة 20 فبراير 2025 (رويترز)
مقاتلون مسلحون من «حماس» بجوار 4 جثامين سلمتهم الحركة في خان يونس جنوب بقطاع غزة 20 فبراير 2025 (رويترز)
TT

«حماس»: اتهام إسرائيل لنا بقتل عائلة بيباس «أكاذيب محضة»

مقاتلون مسلحون من «حماس» بجوار 4 جثامين سلمتهم الحركة في خان يونس جنوب بقطاع غزة 20 فبراير 2025 (رويترز)
مقاتلون مسلحون من «حماس» بجوار 4 جثامين سلمتهم الحركة في خان يونس جنوب بقطاع غزة 20 فبراير 2025 (رويترز)

قالت حركة «حماس»، اليوم الجمعة، إن اتهام إسرائيل للمقاومة بقتل عائلة بيباس ليست سوى «أكاذيب محضة»، ومحاولة للتنصل من مسؤولية جيشها عن قتلهم.

وأضافت الحركة، في بيان: «ادعاءات المتحدث باسم جيش الاحتلال، واتهامه للمقاومة بقتل عائلة بيباس، ليست سوى أكاذيب محضة، تُضاف إلى سلسلة طويلة من الأكاذيب التي يطلقها منذ خمسة عشر شهراً في سياق حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني. هذه محاولة يائسة للتنصل من مسؤولية جيشه المجرم عن مقتل العائلة، إلى جانب جرائمه الأخرى التي طالت الأسرى في قطاع غزة».

وفي وقت سابق اليوم، اتهم الجيش الإسرائيلي عناصر فصائل فلسطينية بقتل طفلي عائلة بيباس بـ«دم بارد» و«بأيدٍ عاريةٍ» في أثناء احتجازهما في قطاع غزة، بناءً على تحاليل الطب الشرعي بعد تسلم جثتيهما.

وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، إن «أرييل وكفير بيباس قتلهما إرهابيون بدم بارد. لم يطلق الإرهابيون النار على الطفلين، بل قتلوهما بأيدٍ عارية. بعد ذلك، ارتكبوا أفعالاً مروعة للتستر على هذه الفظاعات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف هاغاري أن «الإرهابيين الذين احتجزوا الطفلين أرييل وكفير بيباس في غزة قتلوهما بأيديهم العارية بعد أسابيع من اختطافهما في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في موعد لا يتجاوز نوفمبر (تشرين الثاني) 2023». وقد تم أخذ الطفلين رهينتين على قيد الحياة، مع والدتهما شيري، من منزلهما في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وأضاف هاغاري أنه «خلافاً لأكاذيب (حماس)، لم يُقتل أرييل وكفير في غارة جوية (إسرائيلية)»، وأوضح أن هذا التقييم يستند إلى نتائج الطب الشرعي و«معلومات استخبارية». وأكد أنه تمت مشاركة هذه النتائج والمعلومات الاستخبارية «مع شركائنا حول العالم حتى يتمكنوا من التحقق منها».

أزمة جثة شيري بيباس

وقالت «حماس»، الجمعة، إنها ستنظر في خطأ محتمل في التعرف على أشلاء الرهينة شيري بيباس التي سلمتها لإسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالثأر من «حماس»؛ لأنها لم تسلم جثة الرهينة.

وكان من المقرر أن تسلم «حماس» جثث شيري بيباس وابنيها كفير وأرييل مع جثة رهينة رابعة، الخميس، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي وأوقف الحرب في غزة.

وسلمت «حماس» أربع جثث، وتأكدت إسرائيل من هوية الطفلين والرهينة الرابعة عوديد ليفشيتس، وفقاً لوكالة «رويترز».

لكن خبراء إسرائيليين قالوا إن الجثة الرابعة هي لامرأة مجهولة الهوية، وليست شيري التي اختطفت مع ابنيها وزوجها ياردين خلال هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، إن «الأخطاء المؤسفة» يمكن أن تحدث، خاصة أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تداخل جثث رهائن إسرائيليين بفلسطينيين لا يزال الآلاف منهم تحت الأنقاض.

وأضاف، في بيان: «نؤكد أنه ليس من قيمنا أو من مصلحتنا الاحتفاظ بأي جثث أو عدم الالتزام بالعهود والاتفاقيات التي نوقعها».

وقالت الحركة الفلسطينية بشكل منفصل إنها ستفحص الادعاءات الإسرائيلية وستعلن النتائج. وذكرت، في بيان: «نشير إلى احتمال وجود خطأ أو تداخل في الجثامين، قد يكون ناتجاً عن استهداف الاحتلال وقصفه للمكان الذي كانت توجد فيه العائلة مع فلسطينيين آخرين».

وأضافت: «تلقينا من الإخوة الوسطاء ادعاءات ومزاعم الاحتلال، وسنقوم بفحص هذه الادعاءات بجدية تامة، وسنعلن عن النتائج بوضوح».

هشاشة اتفاق وقف النار

وأثار عدم عودة جثة شيري بيباس وعرض أربعة توابيت على منصة، الخميس، قبل تسليمها، الغضب في إسرائيل، ويتعرض نتنياهو لضغوط من المتشددين في حكومته للرد على ذلك.

وقال نتنياهو، في بيان مصور: «سنعمل بكل عزم على إعادة شيري إلى الوطن مع كل رهائننا، الأحياء والأموات، وضمان أن تدفع (حماس) الثمن الكامل لهذا الانتهاك الوحشي والشرير للاتفاق».

واتهم «حماس» بالتصرف «بطريقة خبيثة بشكل لا يوصف» من خلال وضع جثة امرأة من غزة في النعش بدلاً من شيري بيباس.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن أشلاء شيري بيباس اختلطت على ما يبدو مع أشلاء بشرية أخرى بين الأنقاض بعد غارة جوية إسرائيلية على الموقع الذي كانت محتجزة فيه.

وأضاف، في بيان: «نتنياهو نفسه هو من أصدر أوامر القصف المباشر وبلا رحمة، وهو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن قتلها مع أطفالها بوحشية مروعة».

وذكرت «حماس» في نوفمبر 2023 أن الطفلين وأمهما قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن تقييم المخابرات وتحليل الطب الشرعي لجثتي الطفلين يشيران إلى أن خاطفيهما قتلوهما عمداً.

ولم يكشف نتنياهو عن تفاصيل الرد الإسرائيلي المحتمل، لكن الواقعة سلطت الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، الشهر الماضي، بدعم من الولايات المتحدة ووساطة مصر وقطر.

ومن المقرر إطلاق سراح ست رهائن أحياء، غداً السبت، وقالت «حماس» إن ذلك سيكون في مقابل 602 محتجز ومعتقل فلسطيني. ومن المتوقع بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق في الأيام المقبلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني، في بيان على منصة «إكس»: «يجب أن تعيد (حماس) الرهائن، الأحياء والأموات، كما هو متفق عليه بموجب وقف إطلاق النار. عليها إعادة شيري والرهائن الست الأحياء المتوقع إطلاق سراحهم غداً».

ومع تصاعد التوتر بشأن وقف إطلاق النار في غزة، أمر نتنياهو الجيش الإسرائيلي بتكثيف العمليات في الضفة الغربية المحتلة بعد سلسلة من الانفجارات في حافلات كانت متوقفة وفارغة بالقرب من تل أبيب، الخميس.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، لكن الانفجارات أعادت إلى الأذهان حملة الهجمات الانتحارية على وسائل النقل العام، مما أسفر عن مقتل مئات المدنيين الإسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

«يسخرون منا»

تبادل الجانبان مراراً الاتهام بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وهددت «حماس» من قبل بتأجيل تحرير الرهائن بسبب ما قالت إنه إسرائيل رفضت السماح بدخول مساكن متنقلة وغيرها من المساعدات إلى غزة، وهو الاتهام الذي نفته إسرائيل.

وقالت إيلانا كاسبي (75 عاماً): «يبدو الأمر وكأنهم يسخرون منا. نحن في حزن شديد وهذا الأمر يثير حزناً أكبر، إنه مثل توجيه لكمة أخرى، واحدة تلو الأخرى، إنه أمر فظيع حقاً».

ملصق يظهر شيري بيباس التي اختطفت إلى غزة مع زوجها وطفليها الصغيرين في 7 أكتوبر 2023 في القدس الجمعة 21 فبراير 2025 (أ.ب)

وقال «الصليب الأحمر»، لوكالة «رويترز» إنه «قلق وغير راض» عن عدم تسليم الجثث بخصوصية وكرامة.

وذكرت إحدى المجموعات الرئيسية التي تمثل عائلات الرهائن أن أنباء عدم إعادة جثة شيري بيباس أصابتها «بالرعب والانهيار»، لكنها دعت إلى استمرار وقف إطلاق النار لإعادة كل الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، وعددهم 70. وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين، في بيان: «أنقذوهم من هذا الكابوس».

موكب من سيارات «الصليب الأحمر» التي تقلّ جثامين الإسرائيليين الأربعة الذين سلمتهم «حماس» في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

ورغم ما أثارته قضية شيري بيباس من غضب، لا توجد مؤشرات على أن إسرائيل لن تشارك في محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» بأن المفاوضين الإسرائيليين يدرسون السعي إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي يستمر 42 يوماً بدلاً من الانتقال إلى مرحلة ثانية، الذي يستلزم محادثات بشأن قضايا يصعب حلها، مثل إنهاء الحرب ومستقبل «حماس» في غزة.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)