من هو محمد شاهين الذي اغتالته إسرائيل في صيدا؟

ضمن عملياتها لملاحقة قادة «حماس»

مواطنون يتجمعون أمام السيارة التي استهدفت بغارة إسرائيلية في مدينة صيدا وأدت إلى مقتل القيادي في «حماس» محمد شاهين (رويترز)
مواطنون يتجمعون أمام السيارة التي استهدفت بغارة إسرائيلية في مدينة صيدا وأدت إلى مقتل القيادي في «حماس» محمد شاهين (رويترز)
TT

من هو محمد شاهين الذي اغتالته إسرائيل في صيدا؟

مواطنون يتجمعون أمام السيارة التي استهدفت بغارة إسرائيلية في مدينة صيدا وأدت إلى مقتل القيادي في «حماس» محمد شاهين (رويترز)
مواطنون يتجمعون أمام السيارة التي استهدفت بغارة إسرائيلية في مدينة صيدا وأدت إلى مقتل القيادي في «حماس» محمد شاهين (رويترز)

يندرج اغتيال القيادي في حركة «حماس» محمد شاهين بإطار سلسلة من عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل في الداخل اللبناني بعد احداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن عملية اغتياله نفّذت في عملية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والشاباك، مشيراً إلى أن شاهين كان قائد مديرية العمليات في «حماس» بلبنان.

وأضاف أدرعي أن شاهين «كان يروج لمخططات عسكرية ضد إسرائيل بتمويل وتوجيه إيراني انطلاقاً من الأراضي اللبنانية»، كما قال إنه «تورّط في تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية خلال الحرب الحالية».

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فإن شاهين المسؤول العسكري في «حماس» في لبنان، كان مسؤولاً عن توجيه عمليات الضفة الغربية، وكان يُعرف بقربه من القيادي في الحركة صالح العاروري، الذي كان نائب رئيس مكتبها السياسي منذ عام 2017، واغتالته إسرائيل بداية 2024. ويقول الإعلام الإسرائيلي إن شاهين كان يدير عملية التنسيق والاتصال مع «حزب الله» وإنه «كان جزءاً من التخطيط لعمليات (فدائية) في الضفة الغربية مع العاروري وزكي شاهين». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه كان يرأس «قسم عمليات (حماس) في لبنان»، الذي يخطط للهجمات على أهداف إسرائيلية في الخارج.

ووفق شبكة «القدس» الإخبارية، فإن شاهين ولقبه أبو عماد، وُلد في مخيم البقعة في قطاع غزة لعائلة فلسطينية لجأت من قرية الفالوجة الفلسطينية المحتلة، وهو يحمل الجنسية الأردنية. وأوردت أن أخاه حمزة اغتيل قبله بسنوات في انفجار استهدف مخيم البرج الشمالي جنوب لبنان.

أما تامير هايمان، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فأوضح أن اغتيال شاهين مرتبط أكثر بالعمليات الجارية في الضفة الغربية وليس بالوضع في لبنان أو غزة.

القيادي محمد شاهين الذي نعته حركة «حماس» (حماس)

وتعود بداية عمليات اغتيال قيادي «حماس» في لبنان إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 حين أفيد بمقتل القيادي في «كتائب القسام» في لبنان، خليل الخراز، و4 من مرافقيه في قصف استهدف سيارتهم، في صور جنوب لبنان.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024 أعلنت «حماس» مقتل القيادي في الحركة ورئيس مكتبها السياسي صالح العاروري في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله». وأشار تلفزيون «الأقصى» التابع للحركة إلى مقتل القائدين في «كتائب عز الدين القسام» سمير فندي أبو عامر وعزام الأقرع أبو عمار بالضربة الإسرائيلية التي قتلت العاروري.

وكانت إسرائيل أعلنت في فبراير (شباط) 2024 أنها نفذت عملية في منطقة جدرا اللبنانية الواقعة خارج منطقة الاشتباك مع «حزب الله» كان هدفها اغتيال القيادي في حركة «حماس» باسل الصالح، المسؤول عن التجنيد في الضفة الغربية، إلا أنها باءت بالفشل.

وفي مارس (آذار) 2024 اغتالت إسرائيل هادي علي محمد مصطفى، أحد الكوادر البارزين في «كتائب القسّام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» خارج فلسطين. وبينما اكتفت الحركة بنعيه كـ«الشهيد القسّامي المجاهد هادي علي محمد مصطفى» من مخيم الرشيدية في لبنان من دون إدراج أي تفاصيل أخرى بخصوص الموقع الذي كان يشغله أو المهام التي كان مكلفاً بها، قال الجيش الإسرائيلي أنه «عنصر مركزي» في «حماس» في لبنان، وأنه كان «يروّج لنشاطات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية حول العالم».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».