الشرع زار إدلب في أول رحلة داخلية له

انطلق منها لإسقاط الأسد وتسلم حكم سوريا

الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)
الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)
TT

الشرع زار إدلب في أول رحلة داخلية له

الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)
الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)

قام الرئيس السوري، أحمد الشرع، بزيارة سريعة إلى محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، أمس، في أول زيارة داخلية له منذ توليه سدة الحكم.

وقالت وكالة «سانا» للأنباء إن الشرع أجرى زيارة تفقدية لمخيمات النازحين في إدلب، وتداول نشطاء وصفحات محلية لحظة وصول الشرع إلى هذه المدينة التي قضى فيها عشرات السنوات، وكانت قاعدة لانطلاق قوات «ردع العدوان» و «إدارة العمليات العسكرية» التي أسقطت الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وقال محمد الفيصل، المتحدث الرسمي لحكومة تصريف الأعمال السورية، لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس الجمهورية لم ينس إدلب التي كانت عماد التحرير ومنطلقه، وهو يزورها اليوم اعتزازاً بدورها وتقديراً لتضحيات أهلها الذين احتضنوا السوريين من كل مكان خلال سنوات الثورة الصعبة».

الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)

‏وأشار هذا المتحدث إلى أن الشرع تفقد سكان المخيمات الذين يحظون بموقع الأولوية في ضميره وعلى جدول أعمال الحكومة السورية، بهدف: «إنهاء معاناتهم وإغلاق كل المخيمات وتمكينهم من العودة إلى بلداتهم ومدنهم بأسرع وقت، ليعيدوا إعمارها ويطوروها كما يليق بهم وبها».

وإلى جانب زيارته للمخيمات، زار الشرع ساحة الشهداء في مركز مدينة إدلب ومكاناً للمظاهرات المناهضة لنظام الأسد، كما زار مقر إقامته السابق، وتداول نشطاء وصفحات محلية تجول الشرع في شوارع المحافظة وإلقاء السلام والتحدث مع الأهالي، وزيارة مخيمات النازحين في معرة مصرين، وكان برفقة الرئيس السوري محافظ دمشق ماهر مروان.

وعن اختيار الشرع مدينة إدلب بوصفها أول محافظة سورية يزورها، قال المتحدث الحكومي: «كانت خير الداعم والنصير لأبناء الوطن ولم تفرّق ولم تميّز بين إدلبي وغير إدلبي والكل كانوا فيها إخوة متحابون ومتعاضدون»، في إشارة إلى تهجير ونزوح مئات آلاف السوريين خلال سنوات الحرب الدائرة، لافتاً إلى أن ‏إدلب: «كانت ساحة البناء والتنمية والحوكمة والنموذج المتقدم رغم شح الموارد والإمكانات».

وأسس الشرع في إدلب ما كان يعرف بتنظيم «جبهة النصرة» سنة 2012، ثم أعلن ارتباطها بتنظيم «القاعدة» المحظور دولياً، وتغيير اسمها إلى «هيئة تحرير الشام»، قاد منها معارك ضد النظام السابق أسفرت بالنهاية عن إسقاطه في 8 ديسمبر (كانون الأول) العام الفائت.

وبعد سقوط النظام السابق قصد كثير من السوريين إدلب بعدما كانت ممنوعة تماماً عليهم، ونقل كثير منهم أنهم وجدوا مظاهر التطور والحداثة وسوقا حرة متميزة إلى حد كبير، كما تتمتع بخدمات كثيرة مثل الكهرباء والتكنولوجيا الآتية من تركيا المجاورة، وهو ما حرموا منه في داخل مناطق سيطرة النظام خلال سنوات طويلة.

الشرع خلال زيارته مخيماً للاجئين في محافظة إدلب (سانا)

وبحسب نشطاء وصفحات محلية كانت زيارة الشرع قصيرة وسريعة وجاءت مفاجئة حيث استمرت لعدة ساعات معدودة، وعاد بعدها إلى العاصمة دمشق.

يذكر أن الرئيس السوري السابق حافظ الأسد والد الرئيس المخلوع بشار الأسد، زار محافظة إدلب مرة واحدة فقط في صيف 1971، وكانت زيارته الأولى والأخيرة للمدينة بعد تعرّضه للإهانة من قبل الأهالي بعد رميه بالطماطم والأحذية، فيما لم يزرها بشار الأسد قط.


مقالات ذات صلة

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

الشرع: تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر «إلى حد كبير»

استضافت العاصمة السورية دمشق، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جندي سوري يقف أمام سيارة محترقة في حي الشيخ مقصود في حلب جراء الاشتباكات مع «قسد» (د.ب.أ) play-circle

سوريا: مقتل 24 شخصاً جراء استهداف أحياء سكنية في حلب

أعلنت وزارة الصحة في محافظة حلب السورية مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين، جراء استهداف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) لأحياء سكنية في مدينة حلب منذ الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات الشرطة العسكرية السورية تنتشر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (د.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

أعلن الجيش السوري، اليوم (الأحد)، حالة الاستنفار بين قواته بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.


تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
TT

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون» رئيسِ الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر مطلعة إن السوداني «فاجأ قادة (الإطار التنسيقي الشيعي)، في اجتماع غير رسمي، بإعلانه هذا».

وطبقاً لمصدر رفيع مقرب منه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن السوداني «اشترط على قادة (الإطار) أن يكلَّف المالكي شخصياً، وليس مرشح تسوية يقترحه المالكي، وأن يحظى ترشيحه بموافقة قادة (الإطار) بالإضافة إلى المرجعيةِ الدينية وزعيمِ (التيار الصدري)، مقتدى الصدر، والفضاءِ الوطني».

وأوضح المصدر نفسه أن «السوداني أبلغ الجميع أنه في حال لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تعود إليه بصفته الفائز الأول، وهو الذي تنازل منعاً للانسداد السياسي داخل (الإطار)، والخشية من استنفاد المدد الدستورية».