إردوغان: لن نسمح بوجود تنظيمات إرهابية في شمال سوريا تُهدد تركيا

أكد ضرورة سيطرة إدارة الشرع على كل الأراضي السورية

إردوغان: لن نسمح بوجود تنظيمات إرهابية في شمال سوريا تُهدد تركيا
TT

إردوغان: لن نسمح بوجود تنظيمات إرهابية في شمال سوريا تُهدد تركيا

إردوغان: لن نسمح بوجود تنظيمات إرهابية في شمال سوريا تُهدد تركيا

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تسمح بوجود تنظيمات إرهابية بطول حدودها مع شمال سوريا، لافتاً إلى عزم الإدارة السورية على محاربة تلك التنظيمات.

وشدّد على أن تركيا لن تسمح بوجود أي تنظيمات إرهابية في شمال سوريا، ولن تتردد في اتخاذ أي إجراءات ضدها.

وقال الرئيس التركي، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال رحلة عودته من جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا وباكستان، الجمعة، إنه ناقش الخطوات التي يجب اتخاذها ضد تلك التنظيمات خلال لقائه مع الشرع في أنقرة في 4 فبراير (شباط) الحالي.

وأضاف أن المحادثات كشفت أن الإدارة السورية الجديدة، بقيادة أحمد الشرع، تبدو عازمة على محاربة تلك التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أن الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل مستقبل سوريا وسلامة أراضيها لها أهمية كبيرة، ليس فقط بالنسبة للوضع الداخلي السوري، بل أيضاً بالنسبة لأمن تركيا وعلاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة.

إردوغان خلال استقباله الشرع في أنقرة 4 فبراير (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان أنه من أجل ضمان الوحدة والاستقرار في البلاد، من الضروري أن تُسيطر الإدارة الجديدة على جميع الأراضي السورية، خصوصاً أن وجود التنظيمات الإرهابية يُشكل تهديداً لجارتنا سوريا ولنا.

وأوضح أن الأمر «ليس سهلاً»، مضيفاً: «لدينا حدود مع سوريا بطول 911 كيلومتراً، وعلينا حماية هذه الحدود من جانبنا وحتى من داخل سوريا، ونرى أن الإدارة السورية عازمة على محاربة تلك التنظيمات، كما نرى أن عدداً من المجموعات المسلحة في سوريا حلّت نفسها بالفعل، ويجب على التنظيمات الإرهابية أن تفهم أنه لا مكان لها في سوريا. أؤكد هذا، وإلا فلن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخبارهم بهذه الحقيقة».

وقال إردوغان: «ليس لدينا أدنى تسامح تجاه التنظيمات الإرهابية، وعندما نبدأ اتخاذ خطوات لحل القضية، فلن نسمح لأحد بأن يعطلنا أو يحاول كسب الوقت».

قضية «قسد»

وردّاً على سؤال عما إذا كان قد ناقش مع الشرع وضع «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والتي تُعدّها تركيا ذراعاً سورية لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمةً إرهابيةً، قال إردوغان: «السوريون لديهم كل الحرية في تقرير مستقبل بلادهم، والسلطة في أيديهم، الوضع في سوريا أصبح يزداد وضوحاً كل يوم، والمشكلات أصبحت سهلة الحل... العملية المعقدة والصعبة أصبحت الآن خلفنا؛ لأن الحكومة في السلطة الآن تُقيم الحوار وتتعامل مع شعبها».

عناصر من «قسد» في نقطة تمركز في شرق حلب (أ.ف.ب)

وأضاف أنه تم خلال مباحثاته مع الشرع إجراء تقييم شامل للخطوات التي يجب اتخاذها لإعادة إعمار سوريا، والحفاظ على وحدة البلاد، وتأكيد تصميم تركيا على إرساء السلام والاستقرار في سوريا، وأن ذلك له أهمية كبيرة لجميع الأطراف الفاعلة في المنطقة.

وتابع: «أكدنا أننا لم نمنح مأوى أو فرصة للتنظيمات الإرهابية التي تُشكل تهديداً لبلدنا للبقاء في شمال سوريا، وأننا لن نفعل ذلك في المستقبل، وأظهرنا موقفنا الواضح بشأن هذه القضية لإدارة الشرع، ومن الواضح الخطوات التي ستتخذها الإدارة ضد التنظيمات الإرهابية، ونوع الجدول الزمني الذي ستتبعه».

جانب من مباحثات إردوغان والشرع في أنقرة 4 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «تبادلنا خلال اجتماعنا المعلومات حول الخطوات التي يجب اتخاذها ضد هذه التنظيمات التي سبق أن حذرناها بأوضح طريقة ممكنة، وقلنا إما أن يستمعوا إلى صوت هذا التحذير وإما سندفنهم في أوكارهم بالأسلحة التي لم يتخلوا عنها».

ووجهت تركيا إنذاراً إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا، طالبت فيه بمغادرة العناصر الأجنبية في صفوفها إلى خارج سوريا، وتسليم السوريين منهم أسلحتهم والاندماج في الجيش السوري الجديد، وإلا ستُطلق عملية عسكرية للقضاء على وجودهم.

مستقبل سوريا

وقال إردوغان: «نحن نتابع عن كثب جميع التطورات في المنطقة، ونرد على الفور، وإن شعورنا بالثقة والتعاون مع الإدارة السورية كامل، وهذا يُساعد على تسريع العمليات، ومن المهم للغاية بالنسبة لتركيا أن تتابع مثل هذه التطورات في سوريا بعناية، وأن تتدخل في الوقت المناسب لمنع العواقب السلبية المحتملة».

وأضاف أن الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل مستقبل سوريا وسلامة أراضيها لها أهمية كبيرة، ليس فقط بالنسبة للوضع الداخلي السوري، بل أيضاً بالنسبة لأمن تركيا، وعلاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة.

وتواصل الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا الاشتباكات مع «قسد» على محاور في ريف حلب في أطراف منبج ومحوري سد تشرين وجسر قره قوزاق.

أحد عناصر الفصائل السورية الموالية لأنقرة يشاهد عن بُعد قصفاً تركياً لمحور سد تشرين (أ.ف.ب)

وقصف الطيران التركي، الجمعة، نقطة عسكرية لـ«قسد» على محور سد تشرين، ما أدّى لإصابة 3 من مسلحيها، كما قصف الطيران الحربي التركي موقعاً لـ«قسد» في ريف عين العرب (كوباني)، ما أدّى إلى إصابة 3 آخرين.

وقصفت المدفعية التركية مواقع لـ«قسد» في ريف الحسكة وسط أنباء عن مقتل امرأة وإصابة شخصين آخرين.


مقالات ذات صلة

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.