«قسد» وأخواتها... سيناريوهات العلاقة مع دمشق

بين تيار يغازل الإدارة الجديدة وآخر تديره طهران

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال إلقائه كلمة عقب «إعلان انتصار الثورة السورية» (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال إلقائه كلمة عقب «إعلان انتصار الثورة السورية» (الرئاسة السورية)
TT

«قسد» وأخواتها... سيناريوهات العلاقة مع دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال إلقائه كلمة عقب «إعلان انتصار الثورة السورية» (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال إلقائه كلمة عقب «إعلان انتصار الثورة السورية» (الرئاسة السورية)

لا تزال «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) تمثل التحدي الأبرز أمام جهود الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع لتجاوز إرث الصراع وإعادة بناء الدولة. ففي حين تتجه المساعي نحو تشكيل جيش موحد يضم مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة الدولة، وبينما أبدت غالبية هذه الفصائل استعدادها للاندماج ضمن وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة، تصرّ «قسد» على الاحتفاظ بكيانها العسكري المستقل وترفض تفكيك تشكيلاتها والانضمام أفراداً، مطالبةً بأن تبقى كتلةً موحدة داخل الجيش الجديد. لكن موقف «قسد» يتعارض مع توجه الإدارة السورية، التي أكدت رفضها الاعتراف بأي كيان عسكري خارج إطار الجيش السوري الجديد.

موقف الإدارة من «قسد»

في أكثر من مناسبة شددت الإدارة السورية الجديدة على أن المفاوضات هي خيارها الأساسي لحل الخلاف مع «قسد»، وشهدت الفترة الماضية لقاءات عدة بين الطرفين.

وأكدت مصادر في الحكومة السورية لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات لا تزال الخيار الرئيسي المطروح، حيث يتم العمل على تجهيز جولات جديدة من التفاوض في محاولة للوصول إلى حل شامل ينهي أي بوادر لصراع مستقبلي».

وأكدت المصادر أن «سياسة الحكومة السورية الجديدة تقوم على مبدأ توحيد البلاد وعدم السماح بوجود أي فصائل عسكرية خارج سلطة وزارة الدفاع»، مضيفةً أن «القضية الكردية هي شأن سوري داخلي، ولا يجب التعويل على أي طرف خارجي لحلها».

أجندات داخل أجندات

وقال خالد الشعيطي، وهو أحد القادة العسكريين العرب القلائل ضمن صفوف «قسد» في دير الزور، إن «العشائر العربية منخرطة في (قسد) عبر تحالفات ومقاتلين وهؤلاء لن يقبلوا الدخول في مواجهة مع الدولة السورية الجديدة».

ونظراً إلى الجغرافيا السورية التي تنشط فيها «قسد» فهي تقيم تحالفات مع جوارها العربي المباشر من أبناء المناطق المحطية والعشائر، حيث يشكل المقاتلون العرب عدداً يقارب الألفين أو أكثر بقليل من حيث عدد الأفراد، إلا أنهم لا يمتلكون القرار الحاسم في توجيه سياسات «قسد» الداخلية والخارجية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «سيعلن العرب انشقاقهم عن (قسد) في حال أصرت القيادة الكردية على الاستمرار في تبني أجندات غير سورية».

جنازة عناصر من «قسد» قُتلوا في معارك مدينة منبج الشمالية بالقامشلي 2 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وأشار الشعيطي إلى أن هناك تياراً داخل «قسد» بقيادة مظلوم عبدي يميل إلى التفاهم مع دمشق، لكنه يواجه ضغوطاً من قيادة «حزب العمال الكردستاني»، التي ترفض التخلي عن السلاح قبل تحقيق مطالبها كافة، ومنها الاحتفاظ بـ«قسد» تكتلاً موحداً داخل وزارة الدفاع السورية، ومنح الأكراد نوعاً من الفيدرالية.

ومعلوم أن مظلوم عبدي واسمه الحقيقي فرهاد عبدي شاهين، وُلد في منطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي عام 1967، وقاتل إلى جانب حزب العمال الكردستاني وهو مقرب من عبد الله أوجلان.

وكان عمل مع قياديين آخرين على تأسيس وحدات «حماية الشعب» الكردية التي سيطرت برضا النظام (السابق) على المناطق ذات الغالبية الكردية من السكان في شمال سورية، ثم تحولت هذه الوحدات ذراعاً عسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي.

وقد يفسر ذلك ميل عبدي الأخير إلى التفاوض مع الإدارة الجديدة في دمشق بالتزامن مع كلام مرتقب لأوجلان عن رمي السلاح ووقف العمل العسكري.

ويرى الشعيطي أن عبدي يناور سياسياً لكسب الوقت والتخلص من هذه الضغوط، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية للأكراد داخل سوريا من خلال المشاركة الفاعلة في السلطة وصياغة دستور يضمن لهم دوراً واضحاً.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال الباحث فراس فحام، من مركز «أبعاد»، إن الإدارة السورية الجديدة تفضل الحل الدبلوماسي مع «قسد»، مستفيدةً من التهديدات التركية المتكررة باحتمال تنفيذ عمل عسكري ضدها ما قد يجبرها إلى تقديم تنازلات والتفاوض مع دمشق.

لكنه أشار إلى أن «قسد» لن تتخذ أي قرار استراتيجي قبل اتضاح سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار سحب قواته أم لا من سوريا.

وأضاف فحام لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن (قسد) ترغب في الاحتفاظ بقواتها العسكرية وتكتلها داخل الجيش السوري، كما تسعى للحفاظ على وضع خاص في إدارة مناطق سيطرتها الحالية. وربما تكون دمشق في المقابل مستعدة لمنح المجالس المحلية الكردية هامشاً من الاستقلالية، بالإضافة إلى ضمان بعض الحقوق الثقافية للمكون الكردي». لكن ذلك لا ينسحب بالضرورة على المجال العسكري الذي أبدت فيه دمشق تمسكاً بوحدة المظلة العسكرية.

سيناريوهات مستقبلية

وبحسب فحام، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل العلاقة بين دمشق و«قسد»، تتعلق بشكل أساسي بقرار ترمب البقاء أو الانسحاب من سوريا: السيناريو الأول هو بطبيعة الحال التوصل إلى اتفاق وتفاهم يقضي بأن تتنازل فيها «قسد» عن شروطها التي تراها دمشق تعجيزية، بما في ذلك التخلي عن مطلب الاحتفاظ بقواتها داخل الجيش السوري كتلةً موحدة، بالإضافة إلى التراجع عن مشروع الفيدرالية لمناطق سيطرتها.

قوات تركية خلال عملية «نبع السلام» العسكرية ضد «قسد» شمال شرقي سوريا 2019 (أرشيفية)

السيناريو الثاني هو المواجهة العسكرية، في حال رفضت «قسد» التفاهم مع دمشق؛ وهنا قد يدخل العنصر التركي في المعادلة إلى جانب الجيش السوري الجديد؛ ما يعني عملياً هزيمة عسكرية لـ«قسد» من دون أي مكتسبات.

وأما السيناريو الثالث، فهو الإبقاء على الوضع الراهن المتمثل ببقاء «قسد» مسيطرة على قواتها كما هو الحال الآن، مع استمرار حكمها للمناطق الواقعة شرق الفرات بشكل منفصل عن الإدارة السورية الجديدة. فالوضع الحالي لـ«قسد» يشبه دولة داخل دولة؛ فهي تمتلك قوة عسكرية وأمنية مستقلة، بالإضافة إلى جغرافيا خارجة عن سيطرة حكومة دمشق.

وذلك في ظل استمرار الانقسام داخل «قسد» نفسها بين تيار متحالف مع الغرب يُمثّله مظلوم عبدي وآخر مقرب من إيران هو تيار قنديل، الذي يُعدّ الأكثر نفوذاً وهيمنة داخل «قسد». ويتزعم هذا التيار قادة حزب العمال الكردستاني في قنديل، سواء من السوريين أو الأتراك المنتمين إليه.

وأشار فحام إلى أن إيران تعزز تحالفها مع «جناح قنديل» داخل «قسد»، باعتباره أداة للحفاظ على نفوذها داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

أكراد في «الهيئة»

وبخلاف القول إن ثمة تيارات مؤثرة ضمن «قسد»، يرى الكردي الأيوبي، وهو أحد الأكراد من ذوي التوجه الإسلامي المعارضين للفكر القومي الذي تمثله «قسد» والذين انضووا مقاتلين في صفوف «هيئة تحرير الشام» (سابقاً) ويقدر عددهم ببضع مئات، «إن السلطة الفعلية في مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تظل بيد كوادر حزب العمال الكردستاني».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» يوضح الأيوبي «أن (الكادرو) وهو مصطلح يُطلق على المقاتلين الذين حاربوا في صفوف (العمال الكردستاني)، ثم انضموا لاحقاً إلى (قسد) بعد اندلاع الثورة السورية، غالبيتهم وصلوا مع بدء معركة كوباني ضد (داعش)». وأوضح أن هذه الكوادر تتكون من عدة جنسيات، بينهم الأكراد الأتراك والسوريون والإيرانيون. وأضاف: «الكادرو السوري يعمل بشكل علني تقريباً، كما هو الحال مع شخصيات مثل مظلوم عبدي، فرهاد شامي، وبولات جان، إضافة إلى نساء قياديات مثل إلهام أحمد التي كانت مقاتلة قيادية ضمن حزب العمال الكردستاني».

إردوغان مستقبلاً الشرع في باحة القصر الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

وتعد معركة كوباني (عين العرب) واحدة من أشهر المواجهات بين «قسد» وتنظيم «داعش»، حيث شنّ التنظيم هجوماً واسعاً على المدينة في سبتمبر (أيلول) 2014 بهدف السيطرة عليها، وتمكن بالفعل من الاستيلاء على أحياء عدة. وشكّل هذا الهجوم حافزاً لقياديي وعناصر «العمال الكردستاني للتوافد إلى كوباني» والقتال؛ ما جعل المعركة محطة مفصلية أسهمت في تعزيز نفوذ وقوة حزب العمال الكردستاني داخل سوريا.

وأشار الأيوبي إلى أن «المؤسسات في (قسد) تعتمد نظاماً تشاركياً، حيث يشغل كل منصب شخصان، أحدهما عربي والآخر كردي، إلا أن جناحاً واحداً، يصدر الأوامر هو (قنديل)»، مضيفاً أن السلطة والقوة على الأرض ظلت دوماً بيد جناح قنديل. واستبعد الأيوبي وجود جناح سوري داخل «قسد» يسعى للاستقلال عن قنديل، قائلاً: «من معرفتي بالحزب، هذا ضرب من الخيال. كلهم في النهاية حزب العمال الكردستاني».

وعن العلاقة مع دمشق، قال الأيوبي إن أي اتفاق مع الحكومة السورية يجب أن يحظى بموافقة قنديل، مشيراً إلى أن الحل النهائي مرتبط بالعلاقات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم الحزب المعتقل عبد الله أوجلان.

وأكد الأيوبي أن المسار الأفضل لدمشق هو العمل على خطين متوازيين: الأول، التواصل المباشر مع قنديل، والآخر، التواصل مع زعماء وشيوخ العشائر الكردية في كوباني والقامشلي وقراهما.

وختم بالقول إن «قنديل تريد علاقة طبيعية مع دمشق بغض النظر عن السلطة الحاكمة، شريطة أن يتم ذلك بسرية»، مضيفاً أن التوافق مع قنديل سيتيح لدمشق تحييد الخيار العسكري في شرق الفرات، والدخول إلى المنطقة بشكل سلمي، إلى جانب تقديم تطمينات لوجهاء المناطق الكردية، تشمل وعوداً بالعفو عن العسكريين السابقين والسماح بانخراط أبنائهم في الأجهزة الأمنية وإدارة مناطقهم».


مقالات ذات صلة

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي استقبال المعتقلين المفرج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

دمشق و«قسد» تتبادلان إطلاق معتقلين

وصل عدد المفرج عنهم منذ بدء تنفيذ اتفاق 29 يناير إلى 1500 معتقل لدى حكومة دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية».

المشرق العربي انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية لـ«مكتومي القيد» من الأكراد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، الاثنين، افتتاح عدد من مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم «13».

موفق محمد (دمشق)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».