«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

الحركة قدّرت موقف مصر والأردن والسعودية وكل الدول الرافضة لتهجير الفلسطينيين

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
TT

«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)

أكدت حركة «حماس» الفلسطينية، الخميس، أنها ملتزمة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة «وفقاً للجدول الزمني المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار»، كما أكدت تقديرها لموقف مصر والأردن والسعودية وجميع الدول التي تعارض سياسة التهجير التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالبة بوضع خطة عمل عربية وإسلامية «لمنع تنفيذ خطط التهجير».

ودعا المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إلى تبني الموقف الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في القمة العربية المقررة في وقت لاحق من فبراير (شباط) الحالي، وكذلك في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية. وقال قاسم في بيان: «نطالب بوضع خطة عمل عربية وإسلامية لمنع تنفيذ مخططات التهجير».

وشدد قاسم على أن «حماس» ملتزمة بتنفيذ تعهداتها في مواعيدها، مطالباً إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني.

وجاء في بيان الحركة: «تؤكد (حماس) الاستمرار في موقفها بتطبيق الاتفاق وفق ما تم التوقيع عليه بما في ذلك تبادل الأسرى وفق الجدول الزمني المحدد»، مضيفة أن محادثات القاهرة الهادفة إلى تجاوز المأزق وتنفيذ اتفاق الهدنة كانت «إيجابية».

وبدا أن اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، على وشك الانهيار بعد إعلان «حماس»، الاثنين، عن تأجيل عملية تبادل الأسرى والرهائن التي كانت مقررة، السبت، إلى أجل غير مسمى.

رداً على ذلك، تعهدت إسرائيل استئناف الحرب في غزة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ 15 شهراً، إذا لم يتم تنفيذ عملية الإفراج عن الرهائن كما هو مقرر.

وبذل الوسيطان قطر ومصر جهوداً لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأعلنت «حماس»، الأربعاء، أن كبير مفاوضيها خليل الحية ترأس الوفد المفاوض في محادثات القاهرة.

«تقدم»

وأكدت حركة «حماس»، في وقت سابق، الخميس، «الحرص على تنفيذ» اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة شرط أن تفعل إسرائيل المثل، في حين أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ الهدنة، بحدوث تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين السبت المقبل كما هو مخطط له، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ وقف إطلاق النار بقطاع غزة، بحدوث «تقدم» في المباحثات التي تقودها مصر وقطر في هذا الاتجاه. بدورها؛ أفادت قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية بأن مصر وقطر نجحتا في «تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة».

فلسطينيان يجلسان على أنقاض مبنى بين الدمار في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووُضع اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل على المحك، الثلاثاء، بعدما توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الحركة الفلسطينية بـ«الجحيم» ما لم تفرج بحلول السبت عن «جميع الرهائن» الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في قطاع غزة.

ورددت إسرائيل تلك التهديدات، الأربعاء، وقالت إنها ستشن «حرباً جديدة» في غزة تتيح تنفيذ خطة ترمب لإخلاء القطاع الفلسطيني من سكانه إذا لم تفرج «حماس» عن الرهائن بحلول السبت.

«تعطيل»

ووفق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي وتمتد مرحلته الأولى 42 يوماً، فيُفترض تنفيذ الدفعة السادسة لتبادل الرهائن والأسرى السبت المقبل، لكن «حماس» أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ«تعطيل» تنفيذ الاتفاق، خصوصاً عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.

وفي هذا الخصوص، قالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن شاحنات محملة بمنازل متنقلة اصطفت عند معبر رفح استعداداً لدخول القطاع الفلسطيني.

إلا إن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عومر دوستر، قال إنه «لا معدات ثقيلة» ستدخل قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

وأوضح المتحدث عبر منصة «إكس» أنه «لا دخول للكرفانات (المنازل المنقولة) أو المعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، ولا تنسيق بهذا الخصوص». وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، فيُستخدم معبر رفح لإجلاء الجرحى والمرضى، في حين تدخل المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

ويبقى المستقبل مبهماً، خصوصاً أن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق التي يُفترَض أن تدخل حيز التنفيذ في مطلع مارس (آذار) المقبل، لم تبدأ بعد.

وأوضح مصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة، وجرى الحصول على تعهد إسرائيلي، مبدئياً، بتنفيذ بنود (البروتوكول الإنساني)؛ بدءاً من صباح اليوم» الخميس.

وقال الناطق باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع، في بيان: «لسنا معنيين بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحريصون على تنفيذه وإلزام الاحتلال به كاملاً».

وأضاف: «الوسطاء يمارسون ضغطاً لإتمام تنفيذ كامل الاتفاق، وإلزام الاحتلال بـ(البروتوكول الإنساني)، واستئناف عملية التبادل يوم السبت» كما هو مقرر.

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«جحيم»

وكان مصدر فلسطيني قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق: «ننتظر تأكيداً من الوسطاء بموافقة إسرائيل للبدء الفعلي بإدخال الكرفانات والخيام، والوقود، والمعدات الثقيلة، والأدوية ومواد ترميم المشافي، وكل ما يتعلق بـ(البروتوكول الإنساني)» إلى قطاع غزة.

وعند سفح واجهات مبانٍ متهالكة، بين أنقاض الذخائر وبرك المياه الموحلة، أعرب سكان من القطاع عن رغبتهم في صمود الهدنة.

وقال عبد الناصر أبو العمرين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «باعتقادي؛ لن تعود الحرب مرة أخرى؛ لأنه لا أحد معنياً بعودة الحرب، لا حركة (حماس) ولا حتى إسرائيل (...)؛ لأن الحرب (تشكل) ضرراً على جميع الأطراف».

وأضاف: «غزة أصبحت أساساً جحيماً ولا تطاق، ولا نستطيع السكن فيها، في ظل هذا الدمار وهذا القتل وهذا التخريب الذي حل بقطاع غزة. باعتقادي لم يتبق شيء يمكن أن يدمَّر في قطاع غزة»، مقدّراً أن تهديدات «(حماس) في الأيام الماضية مجرد مناورة وورقة ضغط على إسرائيل من أجل إدخال بعض المساعدات (...) إلى قطاع غزة».

وتمكن مئات آلاف النازحين من العودة إلى شمال القطاع؛ حيث وجدوا منازلهم مدمرة.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «إذا لم تفرج (حماس) عن الرهائن الإسرائيليين بحلول السبت؛ فإن أبواب الجحيم ستُفتح... كما وعد الرئيس الأميركي».

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مظاهرات تضامنية»

وحظي مشروع ترمب بإشادة في إسرائيل، وقوبل باستنكار في مختلف أنحاء العالم، وهو يهدف إلى وضع غزة تحت السيطرة الأميركية ونقل سكانها البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى مصر والأردن؛ من أجل إعادة بناء القطاع؛ وفقاً له.

ودعت حركة «حماس»، الأربعاء، إلى الخروج في «مظاهرات تضامنية» من الجمعة حتى الأحد المقبل في كل دول العالم ضد خطط «التهجير» لسكان قطاع غزة.

وبموجب شروط الاتفاق، فسيطلَق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية مارس المقبل، في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

وحتى الآن أُفرجَ عن 16 رهينة إسرائيلياً، مقابل 765 معتقلاً فلسطينياً.

ومن بين 251 شخصاً خُطفوا في هجوم «حماس» على إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما زال 73 محتجزين في غزة؛ 35 منهم لقوا حفتهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

ومن المفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الهدنة إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة الأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد من «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48 ألفاً و222 شخصاً على الأقل؛ معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وأفادت وزارة الصحة، الخميس، بأن فلسطينياً يبلغ 28 عاماً قُتل برصاص القوات الإسرائيلية قرب حوارة في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود «قاموا بتحييد مشتبه به وصل بسيارة قرب مدخل» قاعدة عسكرية صباح الخميس.


مقالات ذات صلة

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

«حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».