انطلاق مؤتمر الدعم لسوريا في باريس الخميس

ماكرون سيختتم المؤتمر ويرجح إعلانه إعادة فتح سفارة بلاده في دمشق

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مراسم مغادرة الثاني فرنسا من مطار مارسيليا- بروفانس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مراسم مغادرة الثاني فرنسا من مطار مارسيليا- بروفانس (أ.ب)
TT

انطلاق مؤتمر الدعم لسوريا في باريس الخميس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مراسم مغادرة الثاني فرنسا من مطار مارسيليا- بروفانس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مراسم مغادرة الثاني فرنسا من مطار مارسيليا- بروفانس (أ.ب)

عجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد فترة وجيزة من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، في الإعلان عن استضافة مؤتمر يخصص لدعم الشعب السوري. وكان أول زعيم غربي يتواصل مع رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع، ويستفيد من الاتصال لدعوته رسمياً لزيارة فرنسا والتي ستتم «في الأسابيع المقبلة».

كذلك حرص ماكرون على أن يختتم أعمال المؤتمر الوزاري الذي تستضيفه باريس، الخميس. ووفق مصادر الإليزيه، فإن ماكرون سيعمد إلى الإعلان عن خطوات إضافية إزاء سوريا، ترجح مصادر أخرى أن تتناول إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق في القريب العاجل، ومنح سوريا مساعدة مهمة.

وبذلك تكون فرنسا أول دولة غربية كبرى تعمد لهذا الإجراء الذي يعيد تواصل سوريا مباشرة ورسمياً مع الغرب، ويمهد لخطوات مشابهة من دول أوروبية أخرى.

أسعد الشيباني وزير الخارجية السوري في السلطة الانتقالية سيمثل بلاده في المؤتمر الدولي في العاصمة الفرنسية (د.ب.أ)

وعلم أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيمثل بلاده في المؤتمر، وسيكون له لقاء مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، قبل التقاء الوفود المشاركة في مرحلة ما بعد الظهر.

ترى باريس أن المؤتمر «سيتيح الفرصة لتقييم التحديات الرئيسية التي تواجه سوريا، وتحديد احتياجات السلطات الانتقالية من أجل تقديم أفضل دعم ممكن لها في تحقيق الاستقرار في البلاد».

ويتطلع الطرف المنظم إلى ثلاثة أهداف؛ الأول: تنسيق الجهود الرامية إلى تنفيذ عملية انتقال سياسي سلمي وتمثيلي في سوريا وضمان سيادة البلاد وأمنها. والثاني: حشد جيران سوريا وشركائها الرئيسيين لتحسين التعاون وتنسيق المساعدات للشعب السوري ودعم الاقتصاد السوري وتحقيق الاستقرار في البلاد. والثالث: تناول القضايا المتعلقة بالعدالة الانتقالية ومكافحة الإفلات من العقاب، بالاستفادة من الخبرات والأعمال التي تم إنجازها في سوريا وخارجها في هذا المجال.

وزير الخارجية جان نويل بارو متحدثاً للنواب يوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة للحكومة سيدير أعمال مؤتمر الدعم لسوريا الخميس (أ.ف.ب)

وكشفت المصادر الرئاسية عن أنه خلال الاتصال بين ماكرون والشرع، شدد الأول على «ضرورة أن تستجيب المرحلة الانتقالية الجارية لتطلعات السوريين، وعلى أهمية مواصلة الحرب على الإرهاب، فضلاً عن إثارة المسألة الكردية» التي تُوليها باريس أهمية استثنائية بالنظر لدور «قسد» في محاربة «داعش» بالتعاون مع فرنسا ومع التحالف الدولي. بيد أن الأكراد لن يكونوا ممثلين في المؤتمر والسبب الذي قدمته فرنسا أنهم كانوا غائبين عن مؤتمر العقبة، وأنه يمكن اعتبار مؤتمر باريس كـ«عقبة 3»، ولكن مع إضافات. والأمر نفسه ينطبق على روسيا التي لم تُدع كونها لم تحضر في العقبة.

لا مشاركة للأكراد

ليس المؤتمر، وفق باريس، للإعلان عن التزامات مالية لسوريا، ولا لملف إعادة الإعمار أو رفع العقوبات. فالمسألة الأولى منوطة باجتماع «بروكسل التاسع» الخاص بسوريا الذي من المفترض أن يلتئم بداية شهر مارس (آذار) المقبل «الثالث منه». وفائدة مؤتمر باريس أنه «يتيح الفرصة للجهات المانحة» وهي كثيرة «للتنسيق فيما بينها لبلورة إطار تحرك جماعي بخصوص المساعدات، وكيفية إيصالها، ما يساعد على الاستجابة للحاجات الكبرى» للسوريين، خصوصا من نازحي الداخل أو لاجئي الخارج الذين تقدر باريس أعدادهم بـ15 مليون شخص. وأحد الشروط التي سيضعها المانحون «توافر الشفافية»، وأن تصل المساعدات للمحتاجين إليها.

ولم توفر باريس التي تضع مؤتمر الخميس استمراريةً لمؤتمرين سابقين؛ الأول في مدينة العقبة الأردنية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والثاني في الرياض في الشهر الذي تلاه، حتى عصر الأربعاء، لائحة كاملة للمشاركين. ولكن ما تؤكده مصادرها أن «التعبئة جيدة»، وأنه إلى جانب الدول العربية التي حضرت في العقبة والرياض، ستحضر الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودول أوروبية «ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا» والولايات المتحدة «التي لن تمثل على المستوى الوزاري» وبريطانيا وتركيا، فضلاً عن ممثلي مجموعة السبع التي دعيت بسبب التحديات التي تتناول إعادة إنهاض الاقتصاد السوري، فضلاً عن عملية إعادة الإعمار.

العقوبات تراوح مكانها

يعد موضوع رفع العقبات الغربية عن سوريا أحد العوامل الرئيسية في عملية إعادة الحيوية للاقتصاد السوري. وتعتمد الجهة المنظمة هذه القراءة. وسبق للأوروبيين أن وضعوا ما يشبه «خريطة طريق» ربطوا فيها رفع العقوبات باستجابة السلطات الانتقالية لمجموعة من المطالب تتناول سلمية العملية الانتقالية، ومحاربة الإرهاب، واحترام حقوق المرأة، وحقوق الإنسان بشكل عام.

وتؤكد باريس الدور الذي لعبته في دفع الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق «سياسي» لرفع العقوبات عن قطاعي النقل والنفط. وفهم أن وزير الخارجية جان نويل بارو سعى إلى إقناع نظرائه لرفع العقوبات عن التعاملات المالية. بيد أنه لاقى مقاومة من عدد من الدول الأوروبية رغم أن واشنطن سبقت الاتحاد بتعليق عدد من العقوبات المالية لمدة ستة أشهر، وكانت باريس تأمل أن يتبنى الأوروبيون إجراء مماثلاً لمدة عام. وحتى اليوم، ما زالت العقوبات على حالها، وتقوم المفوضية الأوروبية بعمل «تقني» لترجمة الاتفاق السياسي إلى إجراءات عملية. وتتوقع باريس أن يثير الوزير السوري هذه المسألة خلال الاجتماع، وهي تشدد على «الحاجة لبلورة إطار يتيح للمانحين الدوليين العمل بوضوح وثقة مع السلطات الانتقالية»؛ بمعنى ألا تعرض نفسها لمشكل أو عقوبات.

واشنطن تدرس سياستها إزاء سوريا

رغم الحضور الأميركي للمؤتمر، ترى باريس أن «لا سياسة أميركية محددة حتى اليوم إزاء سوريا، وأن الأميركيين ما زالوا يتدارسون طبيعة السياسة التي سيتبعونها». وترى المصادر الرئاسية أن المؤتمر «سيوفر الفرصة لطرح هذا السؤال على الجانب الأميركي، خصوصاً عند تناول مسألة الأمن والاستقرار في سوريا بالنظر لأهمية الدور الذي تلعبه واشنطن، ولما تحمله هذه المسألة من تحديات كبرى لاستقرار سوريا ومعها استقرار الإقليم». وبالتوازي مع هذه النقطة بالذات، سيتم طرح موضوعين متصلين؛ الأول: ما قامت وتقوم به إسرائيل؛ إن في الجولان أو في جنوب سوريا، والأوضاع على الحدود اللبنانية - السورية، شرق وشمال لبنان.

ورجحت باريس أن «رسالة» المؤتمرين ستكون، كما رسالة «العقبة 1»؛ أي: «العمل من أجل سوريا موحدة، مستقرة وسيدة، والدعوة لتوقف كافة التدخلات الخارجية بحيث تستعيد سوريا سيادتها وتسيطر على كامل أراضيها».

وبالنسبة للبنان، قال الإليزيه إن الرئيس ماكرون «يتابع هذا الملف، وقد أثاره مع الرئيسين عون وسلام، ومع أحمد الشرع، وأن ما تريده باريس التأكد من احترام السيادتين اللبنانية والسورية». وأضافت المصادر أن فرنسا «أبدت استعدادها للعمل من أجل توفير الأمن على الحدود اللبنانية – السورية، بحيث لا تكون سوريا مصدراً لتهريب الأسلحة إلى ميليشيات (حزب الله) والذي يضرب الاستقرار في لبنان والإقليم». وأشارت أيضاً إلى أن السلطة الانتقالية «التزمت بمحاربة التهريب والمخدرات (الكبتاغون)، لما له من تبعات، بدوره، على الاستقرار الإقليمي».

تسهيلات للسوريين

بقيت مسألتان؛ الأولى: قرار فرنسا إتاحة المجال للسوريين الذين يتمتعون بوضع اللجوء على أراضيها لزيارة سوريا من غير خسارة ميزاتهم في فرنسا. وقال الإليزيه إن باريس ترى في ذلك بادرة مهمة من أجل تمكين سوريا من الاستفادة من مواطنيها ومن خبراتهم في الخارج، من أجل إعادة بناء البلاد واقتصادها بالدرجة الأولى. والثانية: عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وبهذا الخصوص، نفت المصادر الرئاسية أن تكون هي التي تفرض شروطاً على عودة اللاجئين، بل إنها تلتزم بالمعايير الدولية والقانون الدولي الذي يربط الرجوع بتوافر الأمن. ورأت أن السلطات تواجه تحديين؛ الأول: «إعادة بناء الدولة وتوفير الخدمات العامة والاستجابة لتطلعات السوريين؛ أكانوا مقيمين أو لاجئين». والثاني، أمني حيث إن الأمن «لم يستقر على كل الأراضي السورية، لذا نحن ندعو لتوفيره في الداخل من جهة، ولوقف التدخلات الخارجية من جهة ثانية».


مقالات ذات صلة

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

قالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن مجموعة درزية مسلحة أطلقت أعيرة نارية في مديرية التربية بالمحافظة، وأجبرت الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» الحدودي مع سوريا في سهل البقاع شرق لبنان يوم الأحد 5 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية لـ«مكتومي القيد» من الأكراد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، الاثنين، افتتاح عدد من مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم «13».

موفق محمد (دمشق)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».