بعد «قنبلة ترمب»... ترقب لموقف «حماس» من تبادل الرهائن السبت

فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

بعد «قنبلة ترمب»... ترقب لموقف «حماس» من تبادل الرهائن السبت

فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)
فلسطيني محرر من سجون إسرائيل لدى عودته إلى خان يونس بقطاع غزة في 1 فبراير 2025 (أ.ب)

بات موعد عملية تسليم رهائن إسرائيليين جدد من قبل حركة «حماس»، محط اهتمام وترقب بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين والكثير من المتابعين، في ظل حالة انعدام الثقة بين الطرفين، في أعقاب العديد من الخطوات التي اتخذت مؤخراً من الجانبين، والتي ربما «صب الزيت عليها» تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن خطة تهجير الغزيين والسيطرة على القطاع.

ونددت «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى بموقف الإدارة الأميركية، لكنها لم تتحدث بشكل واضح عما إذا كان ذلك سيؤثر على ملف المفاوضات مع إسرائيل أم لا، وهو أمر أثار مخاوف تل أبيب أكثر من أن الحركة قد تتخذ قراراً يؤثر على هذه العملية برمتها، وفق ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الجمعة.

مقاتلون من «حماس» قبيل تبادل الأسرى في 1 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتعامل مع ملف تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بشكل منفصل، وبشكل إيجابي يتيح تطبيقه بشكل كامل دون أي مشاكل أو عقبات من طرفها.

وبينت المصادر أن تصريحات ترمب ستكون على جدول أعمال المقاومة في مفاوضات المرحلة الثانية بالتأكيد على رفضها ورفض أي محاولات لتهجير سكان قطاع غزة، مؤكدةً أن المقاومة ستتصدى لهذه المخططات بطرق ووسائل مختلفة، لكنها ستتحدد وفق الوضع على الأرض، ولن يتم اتخاذ أي خطوات قبل فهم ما إذا كانت هذه التصريحات ستطبق من عدمه.

ولفتت المصادر إلى أن عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود الاتفاق خاصةً فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، هو ما قد يعرقل أي مرحلة جديدة، وربما يتسبب بوقف مؤقت لتنفيذ المرحلة الأولى المستمرة حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن الاحتلال هو من أخّر انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة، مؤكدةً جهوزية «حماس» لها، ولتقديم كل مرونة ممكنة في سبيل إنجاحها ومنع تجدد الحرب في القطاع.

مقاتلون من «حماس» خلال تشييع القيادي بالحركة مروان عيسى في غزة الجمعة (رويترز)

وقالت المصادر: «هذه المرونة ليس من موقف ضعف، بل من موقف قوة ترتكز عليه المقاومة بما تحتفظ به من ضباط إسرائيليين أسرى لديها»، مبينةً أن المقاومة لديها الجهوزية العالية للمضي قدماً في المفاوضات.

وفي إسرائيل أطلقت اتهامات لـ«حماس» بأنها تتعمد إطلاق سراح الرهائن ضمن عروض عسكرية وحضور فلسطينيين، والقيام بمراسم أغضبت المؤسسة السياسية والعسكرية، خاصة عند تسليم الإسرائيلية أربيل يهود. في المقابل، تواصل «حماس» توجيه اتهاماتها لإسرائيل بأنها تتهرب من استحقاقات الاتفاق، وخاصة تنفيذ ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني.

ومع ساعات مساء الجمعة، من المفترض أن تقدم حركة «حماس» قائمة بأسماء مختطفين جدد ستقوم بعملية تسليمهم يوم السبت.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تدرس العديد من الخيارات في هذا الصدد للرد على تعمد الاحتلال تأخير التزامه بما تم الاتفاق عليه، مشددةً على ضرورة إدخال الخيام والبيوت المتنقلة «الكرفانات» وغيرها، من أجل إتمام إغاثة الغزيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

مقاتلون من «حماس» بعد تبادل الأسرى في 1 فبراير 2025 (د.ب.أ)

وبينت المصادر أن «حماس» قدمت الكثير من المرونة، وتجاوبت مع الكثير من القضايا التي قدمها الوسطاء، بما في ذلك تبكير موعد الإفراج عن دفعة إسرائيلية سابقاً، وهو ما لم يكن بالاتفاق، ولكن في كل مرة من يتنصل من الاتفاق هو الاحتلال الإسرائيلي وليست المقاومة. كما قالت.

فيما قال عبد اللطيف القانوع، الناطق باسم «حماس»، في تصريحات صحافية، إن عدم التزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني قد يؤثر سلباً على مرونتنا بشأن إتمام الصفقة، وأن المطلوب قبل تسليم قائمة الأسرى الضغط على الاحتلال لتنفيذ البروتوكول، مشيراً إلى مماطلته بذلك. وأضاف أن «حماس» دعت الوسطاء لمضاعفة جهدهم والضغط على الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني قبيل عملية التبادل المقررة السبت.

وتنفي إسرائيل مراراً وتكراراً تلك الاتهامات، وتزعم أنها تدخل يومياً 600 شاحنة إلى قطاع غزة، وهو الأمر الذي ينفيه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، والذي أكد أن ما يدخل لا يلبي احتياجات أساسية مثل مواد الإغاثة السريعة من خيام وبيوت متنقلة ومواد طبية لازمة.


مقالات ذات صلة

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.