إسرائيل تستنسخ في الضفة تجاربها الحربية بغزة

جيشها عمَّق سيطرته مهدداً بتوسيع تفجير المنازل... والرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار لا يمكن السيطرة عليه

أعمدة الدخان بعد تفجير نحو 20 منزلاً دفعة واحدة في مخيم جنين يوم الأحد (وكالة الصحافة الفرنسية)
أعمدة الدخان بعد تفجير نحو 20 منزلاً دفعة واحدة في مخيم جنين يوم الأحد (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

إسرائيل تستنسخ في الضفة تجاربها الحربية بغزة

أعمدة الدخان بعد تفجير نحو 20 منزلاً دفعة واحدة في مخيم جنين يوم الأحد (وكالة الصحافة الفرنسية)
أعمدة الدخان بعد تفجير نحو 20 منزلاً دفعة واحدة في مخيم جنين يوم الأحد (وكالة الصحافة الفرنسية)

صبت إسرائيل مزيداً من النار على الضفة الغربية، وحولتها إلى ساحة تجارب حربية، مستنسخة الأساليب التي اتبعتها في قطاع غزة، فقتلت مزيداً من الفلسطينيين وجرحت واعتقلت، ووسعت توغلها البري، وفجرت أحياء كاملة في المخيمات الفلسطينية، وهجرت السكان من دون خطة واضحة، ودون آفاق ودون موعد نهائي للعملية العسكرية المفتوحة.

وعمَّق الجيش الإسرائيلي سيطرته، الاثنين، في 3 مناطق: جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيمها، وطوباس ومخميها، في شمال الضفة الغربية، ما أجبر غالبية سكان المخيمات على النزوح.

وأمر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سكان الأحياء المطلة على مخيم جنين بإخلاء مساكنهم، ما زاد عدد النازحين في جنين، بعدما أخلى معظم سكان مخيم جنين منازلهم.

وكانت إسرائيل بدأت عملية «السور الحديدي» في مخيم جنين، وقتلت حتى الآن 25 فلسطينياً، واعتقلت المئات، ونسفت عشرات المنازل، مجبرة 15 ألفاً على النزوح من المخيم.

ونفذت إسرائيل في المخيم، الأحد، أكبر عملية تفجير لمربعات سكنية منذ عام 2002 في الضفة. وأظهرت مقاطع فيديو انفجارات ضخمة على طول الأطراف الشرقية للمخيم، طالت 20 منزلًا هناك.

وطوقت إسرائيل مخيم جنين، وقطعت الاتصالات عنه منذ اليوم الأول. وبعد أسبوع من العدوان هناك، وسع الجيش عمليته إلى مخيم طولكرم في طولكرم، وقتل 4 فلسطينيين، ودمر عشرات المنازل.

مخيم جنين

قال رئيس بلدية جنين محمد جرار، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن العدوان العسكري أدى إلى نزوح 15 ألف نسمة من سكان المخيم، 6 آلاف منهم داخل المدينة، و4070 في بلدة برقين، بينما توزع البقية على 39 هيئة محلية في القرى والبلدات المحيطة.

وبحسب جرار فلم يتبق في المخيم سوى 70 عائلة دون أي تواصل مع الخارج، متهماً إسرائيل باستنساخ حربها في غزة على جنين والضفة الغربية.

مخيم طولكرم

وقال محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل إن الاحتلال أجبر نحو 48 في المائة من سكان مخيّم طولكرم شمال الضفة الغربية على النزوح.

ويدور الحديث عن 1500 عائلة غادرت المخيم. ولليوم الثاني، يحاصر الاحتلال مخيم الفارعة وبلدة طمون جنوب طوباس. وشوهد سكان من المخيم وطمون، يغادرون منازلهم، بينما دفعت إسرائيل بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى المخيم.

وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن (الثلاثاء) قبل الماضي، أنه بدأ مع جهاز الأمن العام «الشاباك» وشرطة «حرس الحدود» عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين «لإحباط الأنشطة الإرهابية».

جنود إسرائيليون وسط مخيم جنين الاثنين (رويترز)

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العملية في جنين انطلقت بقرار من المستوى السياسي بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر «الكابينيت». وكان لافتاً أن قرار الهجوم على جنين اتُّخِذ في اليوم الثالث من بدء سريان الهدنة في قطاع غزة.

وفور بدء الهدنة اتخذت إسرائيل إجراءات مباشرة في الضفة، شملت عزل المدن وتركيب بوابات حديدية جديدة وفرض إغلاق شبه محكم على كل مدينة. وقبل العملية وضعت إسرائيل الضفة ضمن أهداف الحرب، في مؤشر على نيتها التصعيد.

نية إسرائيل

وقال مصدر في قيادة الجيش الإسرائيلي لـ«القناة 12»: «سنواصل العمل بلا هوادة ضد الإرهاب». وأضاف: «القوات تنوي الاستمرار في تحديد البنى التحتية الإرهابية الواسعة في المنطقة والتعامل معها». وتابع: «إذا رصدنا مزيداً من المباني التي استُخدمت للإرهاب فسوف ندمرها، وسنواصل العمل بلا هوادة ضد الإرهاب». وأردف: «سنواصل العمل بطريقة مختلفة وملموسة، وأعدكم بأنكم سترون ذلك قريباً». وتشير تصريحات المسؤول إلى نية إسرائيل مواصلة وتوسيع العملية في الضفة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ثمة أهدافاً للعملية تشمل إحباط «الإرهاب»، وتفكيك البنية التحتية له.

والحرب على الضفة لم تتوقف يوماً، وتصاعدت مع بداية الحرب على غزة، لكنها تحولت إلى مباشرة مع انتهاء المواجهة على الجبهات الأخرى.

آلية عسكرية إسرائيلية داخل مخيم جنين الاثنين (أ.ف.ب)

وقتلت إسرائيل في الضفة منذ بداية العام الحالي 70 فلسطينياً، بحسب وزارة الصحة، بينهم 10 أطفال، وامرأة، و2 من كبار السن، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت الوزارة إن إسرائيل قتلت في جنين: 38، وفي طوباس 15، وفي نابلس: 6، وفي طولكرم: 5 وفي الخليل: 3، وفي بيت لحم: 2، وواحداً في القدس.

إدانة السلطة

وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، «قيام سلطات الاحتلال بتوسيع حربها الشاملة على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية لتنفيذ مخططاتها الرامية لتهجير المواطنين والتطهير العرقي»، محذراً من خطورة هذه المخططات على مستقبل المنطقة برمتها.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية بتدخل الإدارة الأميركية قبل فوات الأوان، لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل، محذرة من أنه سيؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وسيدفع ثمنه الجميع.

وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مخططات سواء بالتهجير أو الوطن البديل، وتهديد شعبنا لن يكون مفيداً لأحد، بل سيؤدي لدمار واسع هنا أو في المنطقة، سواء كان ذلك اليوم أم غداً.


مقالات ذات صلة

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
خاص مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

خاص البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل ما زال يحظى بحضور مهم داخل المشهد الفلسطيني. والمؤتمر الثامن للحركة سيختبر ذلك.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي موظفون في مفوضية الانتخابات الفلسطينية بمدينة رام الله 6 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

الفلسطينيون يشكون محدودية الخيارات وصعوبة التصويت مع بدء العد العكسي للانتخابات المحلية

يشكو الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة والذين يفترض أن يتوجهوا خلال أيام إلى صناديق الاقتراع في انتخابات بلدية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.


لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.