«حماس» سلمت 4 مجندات واستعرضت قوتها... والفلسطينيون احتفلوا بأسراهم

غياب محتجزة «مدنية» عن التبادل الثاني أشعل أزمة حول عودة النازحين

الفلسطينيون يحتفلون بالأسرى المحررين في رام الله السبت (رويترز)
الفلسطينيون يحتفلون بالأسرى المحررين في رام الله السبت (رويترز)
TT

«حماس» سلمت 4 مجندات واستعرضت قوتها... والفلسطينيون احتفلوا بأسراهم

الفلسطينيون يحتفلون بالأسرى المحررين في رام الله السبت (رويترز)
الفلسطينيون يحتفلون بالأسرى المحررين في رام الله السبت (رويترز)

فجَّر تبادل الأسرى في دفعته الثانية خلافات بين إسرائيل و«حماس» بعدما علقت إسرائيل عودة النازحين من جنوب قطاع غزة إلى الشمال، والذي كان مقرراً، يوم الأحد، حتى إشعار آخر، رداً على عدم الإفراج عن أسيرة «مدنية» من بين 4 مجندات سلمتهن، السبت، لإسرائيل.

وسلمت «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس»، السبت، 4 مجندات إسرائيليات، عبر «الصليب الأحمر»، في ثاني جولات تبادل الأسرى، وأفرجت إسرائيل مقابل ذلك عن 200 أسير فلسطيني غادر 70 منهم مبعدين إلى الخارج، والبقية إلى الضفة وقطاع غزة.

واختارت «القسام» بمشاركة «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» تسليم الأسيرات في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، في حدث أرادته أن يكون استعراضاً للقوة.

مقاتلو «حماس» يرافقون 4 مجندات إسرائيليات على خشبة المسرح قبل تسليمهن إلى فريق من «الصليب الأحمر» السبت (د.ب.أ)

وأخرج عناصر «القسام» كلاً من كارينا أرييف، ودانييلا جلبوع، ونعمة ليفي، وليري ألباغ، من سيارات وصلن إلى الميدان وهن يرتدين لباس الجيش الإسرائيلي، وسط مئات المسلحين قبل أن يصعدن على منصة بالميدان، ويرفعن أيديهن بالتحية باسمات، وسط حشد شعبي وانتشار مسلّح كبير.

وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن عناصر «القسام» الذين كانوا بصحبة المجندات كانوا من عناصر النخبة، ويحملون أسلحة أُخذت من الجيش الإسرائيلي في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وظهر عناصر «القسام» و«السرايا» منظمين ومسلحين بشتى أنواع الأسلحة. وفوراً أخرج «الصليب الأحمر» المجندات إلى منشأة قريبة من الحدود لإجراء فحص أولي والالتقاء بأهاليهن، وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والمتحدثة باسم «الشاباك»، بداية أن الإسرائيليات الأربع عبرن الحدود إلى إسرائيل مع قوات الجيش الإسرائيلي و«الشاباك»، ثم أعلن الجيش أن الأسيرات في حالة صحية جيدة، وتم فحصهن من قبل فرق الهيئة الطبية في الميدان، ثم انتقلن إلى داخل إسرائيل.

مروحية عسكرية إسرائيلية تنقل 4 مجندات محرَّرات إلى مجمع بيلينسون شنايدر في بتاح تكفا السبت (رويترز)

مقابل ذلك، أفرجت إسرائيل بعد الظهر وفي وضح النهار لأول مرة خلال الحرب الحالية، عن 200 أسير فلسطيني بينهم محكوم عليهم بالمؤبدات. وفيما استقبل الفلسطينيون أحباءهم الأسرى وسط رام الله محمولين على الأكتاف، في مشهد مؤثر، غادر نحو 70 عبر معبر كرم أبو سالم إلى مصر (مبعَدين)، وعاد نحو 16 إلى قطاع غزة.

وضمت الدفعة الثانية، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، 200 معتقل، من ذوي المؤبدات والأحكام العالية، و121 أسيراً من المؤبدات، و79 أسيراً من أصحاب الأحكام العالية، حيث جرى الإفراج عن 114 أسيراً من سجن «عوفر» إلى رام الله، و16 أسيراً إلى قطاع غزة، وإبعاد 70 منهم إلى خارج فلسطين. ومن المقرر أن من تم إبعادهم سيمكثون في القاهرة نحو أسبوع قبل الانتقال إلى أماكن أخرى.

سيارة تابعة لـ«الصليب الأحمر» وسط مدينة غزة قبل إطلاق «حماس» سراح المجندات الإسرائيليات السبت (أ.ف.ب)

عميد الأسرى

ومن بين المفرَج عنهم، كان «عميد الأسرى الفلسطينيين» محمد الطوس (67 عاماً)، القيادي في حركة «فتح» من قرية الجبعة جنوب بيت لحم، والذي اعتُقل عام 1985، وأمضى 39 عاماً في سجون الاحتلال.

وأُفْرِجَ كذلك عن المعتقل رائد السعدي (57 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، والمعتقل منذ عام 1989، أي قبل اتفاق أوسلو للسلام، وعن الأشقاء نصر ومحمد وشريف أبو حميد (ناجي) من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله، وسيتم إبعادهم خارج الوطن، وهم من بين 4 أشقاء يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد في سجون الاحتلال.

مشكلة أربيل يهود

لكن التبادل الذي بدا ناجحاً وسريعاً في دفعته الثانية، ألقى بظلاله على اتفاق الهدنة. واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري «حماس» بـ«عدم الإفراج عن المواطنات المخطوفات قبل المجندات»، مؤكداً أن ذلك يشكل خرقاً للاتفاق. وقال هغاري: «حركة حماس لم تلتزم بالاتفاق الذي ينص على إطلاق سراح النساء المدنيات المختطفات في البداية... نصر على عودة أربيل يهود».

وأربيل يهود هي إسرائيلية مدنية طالبت إسرائيل بإطلاق سراحها في الدفعة الحالية، على قاعدة الاتفاق بإطلاق سراح المدنيات قبل المجندات، لكن «حماس» لم تسلمها. وصعّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لاحقاً، وأعلن أن إسرائيل لن تسمح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال قطاع غزة حتى تقوم «حماس» بترتيب إطلاق سراح أربيل يهود. وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء أن «إسرائيل تسلمت اليوم 4 رهائن من حركة (حماس)، وفي المقابل ستفرج عن سجناء أمنيين»، وأضاف: «لكن وفقاً للاتفاق، لن تسمح إسرائيل بمرور سكان غزة إلى شمال قطاع غزة، حتى يتم ترتيب إطلاق سراح المدنية أربيل يهود، التي كان من المفترض أن يتم إطلاق سراحها، (السبت)».

ويعني هذا الإعلان أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جزء من محور نتساريم، يوم الأحد. وبموجب الاتفاق، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من النصف الشمالي من المحور في اليوم السابع من وقف إطلاق النار للسماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة عبر الطريق الساحلي.

أسير فلسطيني محرَّر محمولاً على الأكتاف في رام الله السبت (رويترز)

واتهم مسؤولون في إسرائيل «حماس» بانتهاك الاتفاق بإطلاق سراح الجنديات المحتجزات لديها قبل إطلاق سراح جميع النساء المدنيات المحتجزات. وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«i24NEWS»: «الأميركيون يدركون أن هناك انتهاكاً هنا يتطلب تسوية - بما يرضي إسرائيل».

وبناءً على تعليمات نتنياهو، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، مشاورات أمنية، وأعلن أن القوات الإسرائيلية جاهزة ومنتشرة في محور نتساريم حتى إشعار آخر، ثم أصدر الناطق باسم الجيش بياناً حذر فيه سكان قطاع غزة من الاقتراب من محور نتساريم حتى إشعار آخر.

ورداً على إسرائيل، أكدت حركة «حماس» أنها أبلغت الوسطاء أن أربيل يهود على قيد الحياة، وسيتم إطلاق سراحها، السبت المقبل.

ويهود ليست محتجزة لدى «حماس» بل لدى «الجهاد الإسلامي» التي تسلمتها من جماعة محسوبة على الحركة. وأكدت «الجهاد» ذلك، وقالت إنها ستطلق سراحها لاحقاً وفقاً لشروط صفقة التبادل التي تم الاتفاق عليها، مشددة على أنها أسيرة عسكرية وليست مدنية كونها تدربت في برنامج الفضاء التابع للجيش الإسرائيلي. لكن في إسرائيل يصرون على أنها مدنية، ويحاولون إطلاق سراحها قبل السبت أو الحصول على ضمانات.

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن إسرائيل تجري محادثات مع الوسطاء بشأن إطلاق سراح المحتجزة أرببل يهود قبل السبت المقبل. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «إذا حصلت إسرائيل على ضمانات لا لبس فيها بإطلاق سراحها في المستقبل القريب، أي السبت المقبل، فقد تعلن أنه لا مانع من تأكيد عودة سكان غزة إلى شمال القطاع هذا الأسبوع». وأضافت: «لا تقبل إسرائيل ادعاءات (حماس) بأنها تواجه صعوبة في إقناع (الجهاد الإسلامي) بالإفراج عن أربيل يهود، وتقول إن حقيقة مشاركة الجهاد في استعراض القوة في ميدان فلسطين، السبت، تشير إلى أن المنظمتين تنسقان مع بعضهما البعض، وأن (حماس) تستطيع فرض إرادتها على التنظيم».

وأربيل 29 عاماً اختطفت من منزلها في نير عوز مع صديقها آرييل كونيو، وقتل شقيقها في الهجوم.

ولاحقاً، أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن السلطات الإسرائيلية وافقت على عودة النازحين الفلسطينيين عبر محور نتساريم في غزة بعد تأكدها أن يهود على قيد الحياة. وقالت الهيئة إن هناك محاولات تجري الآن لإطلاق سراح الأسيرة، يوم الاثنين المقبل، في إطار صفقة محتملة.


مقالات ذات صلة

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.