أمن أميركي لمراقبة المرحلة الثانية من اتفاق غزة

إدارة ترمب تستعين بشركات خاصة... وويتكوف يزور المنطقة

رجل يسير تحت لافتة مكتوب عليها «مبروك دونالد ترمب... إسرائيل تحبك» في القدس (أ.ف.ب)
رجل يسير تحت لافتة مكتوب عليها «مبروك دونالد ترمب... إسرائيل تحبك» في القدس (أ.ف.ب)
TT

أمن أميركي لمراقبة المرحلة الثانية من اتفاق غزة

رجل يسير تحت لافتة مكتوب عليها «مبروك دونالد ترمب... إسرائيل تحبك» في القدس (أ.ف.ب)
رجل يسير تحت لافتة مكتوب عليها «مبروك دونالد ترمب... إسرائيل تحبك» في القدس (أ.ف.ب)

استعانت إدارة الرئيس دونالد ترمب بشركات أمن أميركية؛ للقيام بعمليات تأمين وتفتيش المركبات التي تحمل الفلسطينيين النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله عبر ممر نتساريم، للتأكد من عدم وجود أسلحة معهم. وتتولى هذه الشركات الأمنية الإشراف على تنفيذ شروط اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اثنين من المسؤولين قولهما إن الشركة الأمنية «safe Reach Solution» مهمتها وضع الإجراءات اللوجيستية والمخططات لعمليات التفتيش وفحص المركبات التي تحمل النازحين الفلسطينيين المتجهين إلى شمال قطاع غزة؛ والشركة الثانية هي «UG Solutions» ومهمتها توفير الأفراد الذين يتولون مهمة التفتيش. ووفقاً لمصدر مطلع، «تضم هاتان الشركتان أفراداً خدموا في القوات الخاصة الأميركية».

وهاتان الشركتان الأميركيتان وشركة أمن مصرية، لم يُكشف اسمها ووافق عليها جهاز المخابرات المصري، جزء من شركات متعددة الجنسيات تتولى مهام أخرى تتعلق بنشر حراس أمن في غزة وتشغيل المعابر، إضافة إلى عمليات التفتيش الفعلية.

الجيش الإسرائيلي يهدم المباني المحيطة بممر نتساريم من أجل إنشاء منطقة عازلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويعد إنشاء مجموعة أمنية متعددة الجنسيات جزءاً من اتفاق غزة؛ لضمان حل أي خلافات تنشأ بشأن عودة الفلسطينيين النازحين إلى الشمال عبر ممر نتساريم، بعد أن رفضت «حماس» أن تتولى القوات الإسرائيلية التفتيش.

ومن المقرر أن تبدأ الشركتان الأميركيتان والشركة المصرية عملها بدءاً من يوم السبت، مع إطلاق «حماس» 4 رهائن.

ووفقاً للمسؤولين، قد يستغرق بقاء تلك الشركات في القطاع من أسبوعين إلى 6 أسابيع. وليس من الواضح الجهة التى ستموِّل عملها.

وأوضح المسؤولون لـ«نيويورك تايمز» أن هذه الشركات ستكون النواة لتشكيل قوة دولية أكبر لإدارة قطاع غزة في المستقبل.

وتسرَّبت معلومات عن نقاشات أميركية - إسرائيلية حول خطط مختلفة للاستعانة بشركات أمن أميركية خاصة، تقوم بمهام حماية شحنات المساعدات في غزة، أو مهام إنشاء مناطق إنسانية يتم تطهيرها من عناصر تابعة لـ«حماس».

عربة عسكرية إسرائيلية تسير على طريق تم «تزفيته» في ممر فيلادلفيا (أرشيفية - د.ب.أ)

ويتكوف إلى المنطقة

ومن المقرر أن يقوم مبعوث الرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بزيارة المملكة العربية السعودية، ثم إسرائيل، الأسبوع المقبل. وأشارت مصادر عدة إلى أن رحلة ويتكوف إلى إسرائيل ستركز على التفاوض حول المرحلة الثانية من صفقة إطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».

قبل يومين أعلن ويتكوف، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، أنه يخطط لزيارة قطاع غزة. وقال: «سأذهب إلى إسرائيل، وسأكون ضمن فريق التفتيش في ممر نتساريم، وأيضاً ممر فلادلفيا، مع مشرفين آخرين في مهمة التأكد أن الأشخاص الذين يدخلون إلى شمال قطاع غزة ليسوا مسلحين، ولا توجد لديهم دوافع سيئة».

ووفقاً للاتفاق، فإن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار تستمر 6 أسابيع، وبحلول اليوم السادس عشر - في 4 فبراير (شباط) المقبل - فإن على إسرائيل و«حماس» البدء في التفاوض على المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي تهدف في نهاية الأمر إلى إطلاق سراح الرهائن كافة، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وإنهاء الحرب. وتبدأ المرحلة الثالثة لإعادة إعمار غزة بإشراف مصر وقطر والأمم المتحدة.

صورة من الجو لنازحين فلسطينيين يسيرون في شارع وسط مبانٍ مدمرة في رفح 19 يناير 2025 (أ.ف.ب)

حكم غزة

ومن أصعب القضايا التي تنطوي عليها المفاوضات في المرحلة الثانية، ما يتعلق بحكم غزة بعد الحرب. وقال مستشار الأمن القومي، مايك والتر، إن إسرائيل لن تقبل ببقاء «حماس» في السلطة. وهدَّد بأنه إذا حاولت «حماس» خرق الاتفاق فإن واشنطن ستدعم إسرائيل في القيام بما يجب عليها القيام به. وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه حصل على دعم أميركي لاستئناف القتال والعمليات العسكرية إذا فشلت محادثات المرحلة الثانية. وقال نتنياهو في بيان متلفز: «إذا احتجنا إلى العودة للقتال، فسنفعل ذلك بطرق جديدة وبقوة كبيرة».

روبيو وساعر

وأجرى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أول مكالمة هاتفية له مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، يوم الخميس، بعد يوم من مكالمته مع نتنياهو. وكان بيان وزارة الخارجية الأميركية حول مكالمة روبيو مع ساعر مشابهاً للبيان حول الاتصال مع نتنياهو، حيث ركز الدبلوماسي الأميركي الجديد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، إضافة إلى إشادة أميركية بالجهود التي تبذلها إسرائيل لتطبيق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» مع اقتراب الموعد النهائي، الأسبوع المقبل، لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وأشارت تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إلى أن روبيو اتفق مع ساعر على أن السعي إلى السلام في المنطقة يتطلب معالجة التهديدات التي تُشكِّلها إيران.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.