الدفعة الأولى من أسرى «عوفر» تنطلق إلى الحرية

حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
TT

الدفعة الأولى من أسرى «عوفر» تنطلق إلى الحرية

حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)
حافلة تحمل أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي لدى وصولها إلى رام الله وسط فرحة كبيرة (إ.ب.أ)

أفرجت إسرائيل عن 90 معتقلا فلسطينيا من سجونها، ليل الأحد الاثنين، بعد ساعات على إفراج حركة حماس عن ثلاث رهينات إسرائيليات كن محتجزات في قطاع غزة في اليوم الأول لبدء سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين بعد أكثر من 15 شهرا من حرب مدمّرة.

وأعلنت إسرائيل الإفراج عن 90 معتقلا فلسطينيا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وشوهدت حافلتان بزجاج قاتم تغادران سجن عوفر الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بعيد الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (الأحد الساعة 23,00 ت غ). وتجمّعت حشود في نقاط عدّة في الضفة لتحيي المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم لدى مرور حافلتهم. في بيتونيا، صعد بعضهم على سطح الحافلة الأولى ورفعوا علما لحركة حماس.

وكانت حركة حماس قالت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين إن حافلات الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ستنطلق خلال وقت قصير من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي. وجاء في بيان صادر عن مكتب الأسرى التابع لحماس أن «عملية التدقيق في الأسماء داخل سجون عوفر أظهرت أن هناك نقصا في أسيرة». وتابع البيان أنه «يجري التواصل مع الوسطاء والصليب الأحمر لإلزام الاحتلال بقائمة الأسرى المتفق عليها»، مضيفا أنه «خلال وقت قصير ستنطلق حافلات الأسرى المفرج عنهم من سجن عوفر العسكري».

وكان حشد من الفلسطينيين تجمّع في بلدة بيتونيا المطلة على سجن عوفر الإسرائيلي، يترقّبون بحماس خروج المعتقلين المنوي إطلاق سراحهم مقابل الإسرائيليات الثلاث اللواتي أفرج عنهن الأحد من قطاع غزة في إطار اتفاق الهدنة.

في البلدة الصغيرة الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، أوقد عدد منهم النار في محاولة للحصول على بعض الدفء، فيما انشغل آخرون بالهتاف والأناشيد التي تمجّد حركة حماس وكتائب عز الدين القسام، وراحوا يلوّحون بأعلام فلسطينية ورايات حركة حماس الخضراء. ومن الهتافات التي أطلقت «حط النار جنب النار واحنا رجالك يا سنوار»، في إشارة الى قائد حركة حماس الذي قُتل خلال الحرب يحيى السنوار. وهتف آخرون « الشعب يريد كتائب القسام»، الذراع العسكري لحركة حماس.

جاءت الحشود من مدن عدّة بعضها بعيد لمشاهدة إطلاق سراح مئات الفلسطينيين في إطار الدفعة الأولى من عملية التبادل بين حماس وإسرائيل، مقابل ثلاث إسرائيليات عدن اليوم الى إسرائيل وكنّ محتجزات في غزة منذ هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقالت أماندا أبو شرخ (23 عاما) من مدينة رام الله القريبة، «بمجرد أن بدأت الأجواء، جئنا إلى هنا لنشهد ذلك ونتضامن مع عائلات السجناء الذين يتم إطلاق سراحهم اليوم».

وأضاف أبو شرخ لوكالة الصحافة الفرنسية «كل السجناء الذين يتم إطلاق سراحهم اليوم نشعر وكأنهم عائلة بالنسبة لنا، إنهم جزء منا، حتى لو لم يكونوا أقارب بالدم». مع حلول الليل، أضاءت عشرات الحرائق الصغيرة تلة حيث كان كثيرون ينتظرون بصبر. وتزايد الحماس عندما وردت أنباء عن إطلاق سراح الرهينات الإسرائيليات.

وقال محمد (20 عاما) إنه جاء من رام الله مع أصدقائه بمجرد سماعه الأخبار. وتحدّث محمد الذي أفرج عنه مؤخراً من سجن عوفر، عن «فرحة كبيرة» لفكرة لمّ شمل الأسر. وقال «أعرف الكثير من الناس في السجن، هناك أشخاص أبرياء وأطفال ونساء».

ومن بين السجناء المقرّر إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الهدنة الأولية التي تستمر 42 يوما، العديد من المحتجزين قيد الاعتقال الإداري، أي من دون أن توجّه لهم اتهامات رسمية أو يحاكموا. وجاء محمد عوض مع كل أفراد عائلته من بلدة بيت أمر لاستقبال ابنته أشواق المعتقلة منذ خمسة شهور يتهمة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال عوض، وهو يغطي رأسه بالكوفية الفلسطينية، «نحن فرحون كثيرا بأنه سيُطلق سراح ابنتي، لكن الفرحة تبقى منقوصة لأن هناك من سيبقى داخل السجن».

ويضيف عوض «صحيح أنها فرحة، لكن لا يفارقنا الحزن على الثمن الباهظ الذي تمّ دفعه لقاء إطلاق سراح أبنائنا»، مشيرا الى آلاف القتلى الذي سقطوا في غزة خلال فترة الحرب والذين تجاوز عددهم ال46 ألفا. كما سيُفرج، وفق اللائحة التي نشرتها وزارة العدل الإسرائيلية، عن أشخاص صدرت في حقهم أحكام بالسجن مدى الحياة بتهمة تنفيذ هجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.

وتجمّع اشخاص آخرون في منطقة أخرى في بيتونيا، على دوّار من المتوقع أن يصل إليه المعتقلون، وكانوا يلوحون بأعلام فلسطين وحماس.

حشد من الفلسطينيين في بلدة بيتونيا المطلة على سجن عوفر الإسرائيلي، يترقّبون خروج المعتقلين (أ.ب)

ولا تتمكّن فتاة تبلغ من العمر 18 عاما من إخفاء فرحتها في انتظار لقاء والدتها التي اعتقلت في كانون الثاني/يناير 2024 من منزلهما في شمال الضفة الغربية المحتلة، ويتوقّع أن يتم إطلاق سراحها اليوم. وتقول الفتاة «سأعانقها على الفور... بالطبع، سأعانقها. في البداية، ستكون مجرد دموع فرح». بعد ذلك، ستخبرنا عن وقتها في السجن، وسنخبرها عن حياتنا من دونها».

وأضافت الفتاة التي لم تشأ ذكر اسمها، وقد وقفت الى جانب شقيقتها وخالتها، «أنا متأكدة من أنه سيكون هناك الكثير من البكاء». وتابعت أن والدتها، وهي طبيبة، اعتقلت بسبب إبداء إعجابها أو كتابة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي عن النشطاء الفلسطينيين. «اتهموها بالتحريض بسبب المنشورات التي كتبتها على فيسبوك». ووصفت الفتاة التهم الموجهة لوالدتها بأنها «سخيفة».

بالقرب منها، وقف عدي وعائلته ينتظرون العائدين. اعتقل عدي الذي لم يفصح عن اسم عائلته مع ابنه في بداية الحرب، قبل أن يُطلق سراحه بينما بقي ابنه رهن الاعتقال. إلا ان اسم ابنه لم يرد في قائمة الأشخاص الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال الدفعة الأولى من وقف إطلاق النار اليوم. وقال عدي «ابننا ليس على تلك القائمة».

كذلك اعتقل ابن عدي بسبب نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، كما قال الوالد. وتابع «كنت في السجن وأعرف ما يحدث. لا يمكنك التفكير بنفسك وبابنك فقط. أريد الاحتفال بجميع عمليات الإفراج الليلة. فأنا أعرف كيف يكون الأسر».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».

بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدأت في 2 مارس (آذار) الماضي، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتَيْ مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود. إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) الحالي لمدة 10 أيام، قبل أن يعلن تمديده 3 أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية. وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

من جهته، يعلن «الحزب» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه وقالت إن حكومتَي لبنان وإسرائيل وافقتا عليه، «تحتفظ» إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات... ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». ويثير هذا البند رفضاً قاطعاً من «حزب الله» الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها «الحزب» وحلفاؤه.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في 2 مارس الماضي، وفق وزارة الصحة.


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».