غوتيريش: «اليونيفيل» كشفت عن 100 مخزن أسلحة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

دعا إسرائيل إلى وقف احتلالها خلال زيارته للمنطقة الحدودية

غوتيريش يستمع إلى عناصر من «اليونيفيل» في المقر الرئيسي للبعثة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
غوتيريش يستمع إلى عناصر من «اليونيفيل» في المقر الرئيسي للبعثة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: «اليونيفيل» كشفت عن 100 مخزن أسلحة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

غوتيريش يستمع إلى عناصر من «اليونيفيل» في المقر الرئيسي للبعثة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
غوتيريش يستمع إلى عناصر من «اليونيفيل» في المقر الرئيسي للبعثة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن قوات حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)، «كشفت عن أكثر من 100 مخزن أسلحة تعود لـ(حزب الله) أو مجموعات مسلحة أخرى» منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، داعياً الدولة العبرية «إلى وقف احتلال أراضٍ لبنانية وتنفيذ عمليات عسكرية داخلها»، مشدداً على أن هذه الممارسات تمثّل انتهاكاً للقرار 1701.

واستهل غوتيريش جولته في لبنان بزيارة مقر «اليونيفيل» في الناقورة جنوب غربي لبنان، وأكد خلال زيارته للمقر أنّ وجود مسلّحين وأسلحة غير تابعة للحكومة اللبنانية أو «اليونيفيل» بين الخط الأزرق ونهر الليطاني «يمثل انتهاكاً صارخاً للقرار الأممي 1701»، داعياً إلى إنهاء هذه الممارسات.

وتوجّه غوتيريش في كلمة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، قائلاً: «وقفتم بشجاعة وتفانٍ ومرونة في وجه الضربات عبر الخط الأزرق، وكانت خدمتكم المستمرة بما يتماشى مع القرار الذي يقضي ببقاء قوات حفظ السلام في مواقعها لتنفيذ ولايتكم بموجب القرار 1701، ضرورية ورائعة». وتابع: «لقد أظهرتم قيمة (الخوذ الزرقاء) في ردع العنف ودعم التهدئة وتوفير الوصول الإنساني وحماية المدنيين»، مشيراً إلى أن مساهمة «اليونيفيل» كانت «حاسمة في دعم استعادة الاستقرار في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق».

وأكّد أن جميع أطراف النزاع التزمت بضمان سلامة موظّفي الأمم المتّحدة، وشدّد على «وجوب احترام مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات».

غوتيريش يصافح قائد «اليونيفيل» الجنرال أرولدو لازارو في الناقورة (أ.ف.ب)

«حزب الله» والقرار 1701

وتحدّث غوتيريش عن وجود فرصة لإحراز «تقدّم حقيقي نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701 وتوفير الأمن والاستقرار الدائمَين لشعبَي لبنان وإسرائيل»، ورأى أن «وجود أفراد مسلّحين وأصول وأسلحة غير تابعة للحكومة اللبنانية أو (لليونيفيل) بين الخط الأزرق ونهر الليطاني إنما يمثل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 ويقوّض استقرار لبنان»، مشيراً إلى أنّ «القوات المسلّحة اللبنانية، بصفتها الضامن الوحيد لأمن لبنان، تنتشر بأعداد أكبر في جنوب لبنان». وذكر غوتيريش أن «التنسيق الوثيق مع القوات المسلّحة اللبنانية يشكّل ركيزة الوقف الدائم للأعمال العدائية وتحقيق الهدف المنشود من القرار 1701».

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن «استمرار احتلال الجيش الإسرائيلي في منطقة عمليات (اليونيفيل)، وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، يمثّلان انتهاكاً للقرار 1701 ويشكلان خطراً مستمراً على سلامتكم وأمنكم»، داعياً إلى توقيف هذه الممارسات، وأشار في الوقت نفسه إلى أن «اليونيفيل» كشفت عن «أكثر من 100 مخزن أسلحة تعود لـ(حزب الله) أو مجموعات مسلحة أخرى منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، وهو تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. عادّاً أن الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد لأمن لبنان، ولا بد أن يعمل على نشر قواته بشكل أكبر في جنوب لبنان.

غوتيريش يزور قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

زيارة رسمية

وكان أنطونيو غوتيريش قد وصل إلى بيروت مساء الخميس، في زيارة رسمية لتهنئة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، واستقبله وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عبد الله بوحبيب، حيث عقدا اجتماعاً تناولا خلاله مستجدات الأوضاع اللبنانية والإقليمية.

وقال غوتيريش إنّ زيارته تأتي «تعبيراً عن التضامن العميق مع لبنان وشعبه الذي عانى من أزمات وأحداث داخلية وإقليمية متلاحقة، أرخت بآثارها السلبية عليه». وأكد أن الأمم المتحدة «ستدعم بكل ما تملك من قدرات القطاعات اللبنانية كافة، ليعود لبنان بلد السلام والجمال والازدهار في المنطقة، وستبذل كل الجهود لتمكين الدولة اللبنانية من تحقيق الانتعاش الاقتصادي».

من جهته، أكد بوحبيب أنّ لبنان «يثمن دعم الأمم المتحدة الدائم لسيادته واستقلاله، وهو يعول على دورها لمساعدته على تخطي الأزمة الاقتصادية التي عصفت به، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية».

ومن المتوقع أن يلتقي غوتيريش المسؤولين اللبنانيين، السبت.

تفجيرات متواصلة

وتأتي زيارة غوتيريش في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي احتلاله مساحة من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، حيث ينفذ تفجيرات وينسف المنازل الموجودة فيها. وأفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة، بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت السوري محمد الضواحي أثناء رعيه الماشية، عند أطراف رميش الحدودية في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير داخل أحياء بلدة ميس الجبل. وكان الطيران المسيّر والاستطلاعي ناشطاً في التحليق بالأجواء الجنوبية.

ومنذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفاً متبادلاً بين إسرائيل و«حزب الله» بدأ في 8 أكتوبر 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار، انسحاب إسرائيل تدريجياً إلى جنوب الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) خلال 60 يوماً، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفد الهيئات الاقتصادية

عون: يجب أن تنفذ إسرائيل وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أنه على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد في عمليات هدم إسرائيلية لبلدة الطيبة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية «متفقتان» على التوصل إلى «السلام وزوال حزب الله»، عادَّاً اللبنانيين «ضحية» لإيران.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)

«ومع ذلك»... لوحات تعبُر فوق الجراح

جمهور المعرض جاء من مختلف الأعمار، كأنّ الحاجة إلى الفنّ هنا تتجاوز الذائقة لتصبح ضرورة نفسية...

فيفيان حداد (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».