«الحشد» وفصائله يحيون ذكرى ضحايا الضربة الأميركية قبل 5 سنوات

المالكي يفنّد تشكيل «ميليشيا» جديدة

صورة نشرتها حسابات تابعة للفصائل من استعراض «الحشد الشعبي» العراقي... اليوم
صورة نشرتها حسابات تابعة للفصائل من استعراض «الحشد الشعبي» العراقي... اليوم
TT

«الحشد» وفصائله يحيون ذكرى ضحايا الضربة الأميركية قبل 5 سنوات

صورة نشرتها حسابات تابعة للفصائل من استعراض «الحشد الشعبي» العراقي... اليوم
صورة نشرتها حسابات تابعة للفصائل من استعراض «الحشد الشعبي» العراقي... اليوم

أحيت هيئة «الحشد الشعبي»، والفصائل المنضوية تحت مظلتها، الذكرى الخامسة لتعرُّض «كتائب حزب الله» إلى ضربة جوية أميركية استهدفت خلالها مقرات للحشد الشعبي، نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، في حين نفى ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه نوري المالكي تشكيل «ميليشيا» جديدة.

جاء إحياء الذكرى في ظل الأحاديث المتزايدة التي تشغل الفضاءين السياسي والشعبي العراقيَّين حول إمكانية «هيكلة الحشد الشعبي» ودمج عناصره في المؤسسات العسكرية الأخرى، بالإضافة إلى النقاشات حول احتمالات حل الفصائل المسلحة المنضوية تحت ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، أو حتى تعرضها لضربات عسكرية من قبل إسرائيل.

تسبب القصف الأميركي في نهاية 2019 في مقتل 25 عنصراً، وإصابة 55 آخرين من «كتائب حزب الله»، الذين ينتمون إلى اللواءين 45 و46 من ألوية «الحشد الشعبي». وجاء القصف رداً على استهداف قاعدة في محافظة كركوك؛ ما أسفر عن مقتل جندي أميركي.

في هذه المناسبة، نظَّمت هيئة «الحشد الشعبي» والفصائل «تشييعاً رمزياً» لنحو 30 نعشاً رمزياً، جابت خلاله شوارع بغداد، وصولاً إلى نصب «الشهيد»، شرق العاصمة.

وقالت هيئة «الحشد الشعبي» في بيان لها: «وفاء للشهداء الذي تقطّعت أوصالهم دفاعاً عن الحدود وتراب الوطن، سينطلق التشييع الرمزي لشهداء الحشد الشعبي الذين قضوا إثر العدوان الأميركي الغادر على قضاء القائم، في 28 ديسمبر 2024 من العاصمة بغداد، انطلاقاً من منطقة شارع فلسطين (مبنى مديرية إعلام الحشد) إلى موقع نصب الشهيد، ومن ثم إلى ساحة التحرير وسط بغداد». وأضافت أنه «سيتم قطع حركة السير مؤقتاً خلال مراسم التشييع».

التشييع الرمزي في نصب «الشهيد» (إعلام الحشد والفصائل)

أدى القصف الأميركي آنذاك إلى سلسلة من الخسائر والتوترات بين واشنطن والفصائل، حيث تلت الضربة مظاهرات عنيفة، وهجوم على السفارة الأميركية من قبل الفصائل وبعض منتسبي «الحشد الشعبي». وردّت واشنطن بعد ذلك بهجوم صاروخي استهدف قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، ورئيس أركان هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس.

ويرى مصدر مقرب من دائرة الحشد والفصائل، أن «التشييع الرمزي محاولة للتذكير بضحايا القصف الأميركي بالنظر للعداء بين الجانبين، وهو فيما يبدو نوع من إثبات الوجود في ظل التكهنات بحل الحشد واستهداف الفصائل».

ويؤكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «ثمة خشية حقيقية داخل أوساط فصائل الحشد؛ مما قد يأتي لاحقاً في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتصدع الذي أصاب قوى محور الممانعة».

المالكي والميليشيا

من جهة أخرى، فنّد مكتب رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، يوم السبت، تقارير صحافية أشارت إلى تشكيله فصيلاً مسلحاً حمل اسم «أبناء الدولة».

وقال مصدر من الائتلاف في تصريح وُزِّع على وسائل الإعلام، إنه «لا صحة لأنباء عزم رئيس الائتلاف، نوري المالكي، تشكيل فصيل مسلح باسم أبناء الدولة».

وأضاف أن المالكي «مؤمن بأهمية الاعتماد على أجهزة الدولة الرسمية لحماية النظام السياسي، وهو مَن أرسى دعائم الدولة والقانون، وهو مؤمن بمنظومة الدولة الأمنية».

وكانت تقارير صحافية قد نسبت إلى مصادر عراقية، أن المالكي ينوي تشكيل فصيل مسلح جديد تحت مسمى «أبناء الدولة»؛ لحماية البلاد من أي خطر مستقبلي.

وزير الدفاع العراقي ثابت محمد العباسي مع عدد من الضباط والجنود على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

من جهة أخرى، تفقَّد وزير الدفاع ثابت محمد العباسي، السبت، قطعات الجيش في الشريط الحدودي مع سوريا.

وقال بيان للدفاع، إن «الوزير ثابت محمد العباسي وصل إلى الشريط الحدودي مع سوريا لتفقد قطعات الجيش العراقي وحرس الحدود».

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسيطرة الفصائل المسلحة في سوريا، شدَّد العراق من إجراءاته الأمنية على الحدود مع سوريا؛ للحيلولة دون عبور عناصر «داعش» إلى العراق. وتقول المصادر العسكرية إن الحدود مع سوريا محمية، خصوصاً مع وجود سياج أمني عازل يمتد لمئات الكيلومترات، إلى جانب تعزيز الحدود بقوات أمنية إضافية من مختلف الصنوف.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».