غزة ولبنان وسوريا... 3 حروب متتابعة ومترابطة

تساقطت أحجار الدومينو واحدة تلو الأخرى بعد ضربة إسرائيل لـ «حزب الله»

صور ممزقة لقادة سوريين ولبنانيين وإيرانيين في بلدة نبّل الشيعية بريف حلب يوم 11 ديسمبر (رويترز)
صور ممزقة لقادة سوريين ولبنانيين وإيرانيين في بلدة نبّل الشيعية بريف حلب يوم 11 ديسمبر (رويترز)
TT

غزة ولبنان وسوريا... 3 حروب متتابعة ومترابطة

صور ممزقة لقادة سوريين ولبنانيين وإيرانيين في بلدة نبّل الشيعية بريف حلب يوم 11 ديسمبر (رويترز)
صور ممزقة لقادة سوريين ولبنانيين وإيرانيين في بلدة نبّل الشيعية بريف حلب يوم 11 ديسمبر (رويترز)

هل توقّعت حركة «حماس» قبيل تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أن نجاحها سيكون مُذهلاً؟ هل اعتقد «حزب الله» أن جبهة المساندة لقطاع غزّة سترتدّ عليه كالموجة الارتداديّة لزلزال عظيم؟ هل توقّع أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) أن حربه الخاطفة ضد الجيش السوري ستوصله إلى دمشق بمدة لا تزيد على 11 يوماً؟ هل توقّعت كل من «حماس» وإيران كيف سيكون الردّ على «طوفان الأقصى» وإلى أيّ مدى سيصل؟ وهل راهنت إيران على أن التعب الأميركي من المنطقة سيجعلها متردّدة في التدخّل؟

لقد أصبحت هذه الأسئلة من الماضي، لكنها حتماً كانت ضمن حسابات الأفرقاء المتقاتلة قبيل التخطيط للحرب والذهاب إليها.

كانت غزّة النقلة الأولى على رقعة الشطرنج الإقليميّة، لتُعلن انطلاق اللعبة الجيوسياسية الكبرى. وإذا كانت اللعبة الجيوسياسيّة جديدة وكبيرة، وتغييريّة، فهذا يعني أنه لا بد من وضع قواعد واستراتيجيّات جديدة لها. ولا بدّ أيضاً من تغيير سلوكيّات القوى المنخرطة فيها، وحتى في بعض الأحيان تغيير الوسائل. وعليه، يسعى الخاسر إلى تقليل خسائره وتبريرها. في المقابل، يسعى الرابح إلى تثبيت نصره عبر رسم قواعد جديدة تعكس نصره العسكريّ، والسعي إلى ترجمته سياسياً في الداخل، وجيوسياسيّاً في ديناميكيّة اللعبة الكبرى. حالياً، قد يمكن القول إن صورة التوازنات الجيوسياسيّة لا تزال ضبابيّة، غامضة وزئبقيّة.

عناصر من «حزب الله» في صورة تعود إلى 22 أكتوبر الماضي في جنوب لبنان (أ.ب)

ماذا عن مسارح الحرب الثلاثة؟

ما يربط هذه المسارح هو مبدأ وحدة الساحات. وكلما توسّعت الساحة وكبُرت، ارتفع مستوى الهشاشة فيها. وقد يمكن القول هنا، إن جوهرة التاج في وحدة الساحات هذه، كان بالطبع المسرح اللبنانيّ عبر «حزب الله». من هنا، وبعد الضربة الكبيرة التي تلّقاها الحزب (Strategic Shock)، بدأت أحجار الدومينو تتساقط واحدة تلو الأخرى.

قد يمكن تقسيم المسرح اللبناني إلى ثلاثة مسارح مترابطة. العمق في البقاع، حيث يوجد السلاح الاستراتيجي. الضاحية الجنوبية، حيث مركز الثقل القيادي. وأخيراً وليس آخراً، منطقة جنوب الليطاني، حيث القتال المباشر. تعاملت إسرائيل مع المسارح الثلاثة من ضمن مبدأ الصدمات العملانيّة (Operational Shock)؛ الأمر الذي أدّى إلى الانهيار الاستراتيجيّ. فماذا يعني هذا الأمر؟

يعتبر كثير من المفكرين العسكريين أن المستوى العملاني للحرب هو الأهم فيها. فهو الرابط بين التكتيكي والاستراتيجيّ. فيه تُنفّذ الصدمة. وإذا نجحت الصدمة، فإن هذا الأمر سيؤدّي إلى فصل المستوى الاستراتيجي عن المستوى التكتيكي لتنهار المنظومة. وكي تنجح الصدمة، يجب تحديد مراكز ثقل العدو ونقاط ضعفه، والسعي لتدميرها عبر استغلال عنصر المفاجأة، مع الحفاظ المستمر على الاندفاعة (Momentum) لمنع العدو من التقاط أنفاسه. فعلى سبيل المثال، وبعد حادثة تفجير أجهزة الاستدعاء (Pagers) كان من الطبيعي أن يظن «حزب الله» أن كل وسائل الاتصال المتوافرة لديه أصبحت مشبوهة. وعليه، وكي تعمل منظومة القيادة، كان لا بد من الاجتماعات المباشرة للقيادات وعبر الحضور الشخصيّ. كان الحضور الشخصيّ، فكان الاغتيال الجماعي لقيادات «قوة الرضوان»، قوة النخبة في الحزب. وكي لا يسترد الحزب توازنه، توالت الاغتيالات وصولاً إلى الأمين العام حسن نصر الله، فكانت الصدمة الاستراتيجيّة الأكبر.

باختصار، اعتمدت إسرائيل في بداية الاشتباك مع «حزب الله» الحرب التموضعيّة (Positional Warfare) لفترة سنة تقريباً. بعدها انطلقت إلى حرب المناورة البريّة المحدودة، لكن باستراتيجيّة مختلفة تماماً عن حرب يوليو (تموّز) 2006، مع اعتماد المناورة الجويّة دون قيود، مع الاستغلال المُفرط للتكنولوجيا الحديثة ومن ضمنها الذكاء الاصطناعيّ.

ملصق لزعيم «حزب الله» الراحل حسن نصرالله في القصير السورية قبل انسحاب مقاتلي الحزب منها يوم 15 ديسمبر (أ.ف.ب)

المسرح السوري

تختلف ديناميكية المسرح السوري عن كل من لبنان وغزّة. وإذا كان لبنان قد اعتُبر على أنه المخفر المتقدّم لوحدة الساحات، فقد يمكن القول إن سوريا كانت المحور الأساسيّ لهذه الساحات (Linchpin). فيها صراع بين القوى الإقليمية الفاعلة. فيها التواجد الأميركي، كما الروسيّ. فيها التنوع الإثني، الديني كما المذهبيّ. فيها تعدّدية ميليشياويّة، محليّة وغريبة. فيها الأصولية، كما العلمانيّة. فيها نظام يتموضع، ويتلوّن باستمرار لتقديم خدمات جيوسياسيّة لمن هو قادر على تأمين استمراريّته وديمومته. أُسقط هذا النظام بحرب خاطفة استغرقت 11 يوماً، ومن قِبل تنظيم مسلّح لا يتجاوز عدد مقاتليه الرسميّ الـ30 ألف مقاتل.

سقط النظام في سوريا، وبدأت عملية تكوين السلطة. كما بدأ مسار السعي للحصول على الشرعية، المحلية أولاً، الإقليمية، وكذلك الدوليّة. لكن الحصول على الشرعيّة له دفتر شروط مهمّ جداً. ويبدو أن القيادة السياسية - العسكرية الحالية تعي هذا الأمر بعمق. لكن التحدّي الأكبر سيكون حتماً في إعادة تكوين القوى العسكرية، خصوصاً الجيش الذي هو الآلة العسكرية المفروض أن تخدم السياسة، لكن بعد أن تحدّد السياسة من هو العدو، ومن هو الصديق، وما هي المخاطر المحتملة على الأمن القوميّ، وبعدها توضع عقيدة قتالية للجيش.

باختصار، ستكون صورة الجيش على صورة الدستور المُنتظر. هذا في السيناريو الممتاز للثوار في سوريا. لكن لا يزال السيناريو السيّئ ممكناً، خصوصاً إذا لم تستطع المكونات الداخلية السورية الارتقاء إلى مستوى مفهوم الدولة. فهل سيكون السيناريو السيئ لسوريا بتنازعها من الشمال والجنوب بين تركيا وإسرائيل، على غرار ما خطط له هنري كيسنجر قبل عقود للبنان الذي اعتُبر حينها منطقة عازلة بين سوريا وإسرائيل؟

دخلت إسرائيل إلى الحرب السورية استباقيّاً، وبحجم لم نعهده منذ حرب 1973، فخلقت منطقة عازلة على مرتفعات الجولان، وسيطرت على قمم جبل الشيخ، وذلك بالإضافة إلى تدمير قدرات الجيش السوري العسكرية وبنسبة 80 في المائة، كما تقول إسرائيل. وبذلك استغلت الدولة العبرية الفراغ السياسي السوري الداخلي، إلى جانب غياب شرعية الثوار حالياً، وكأنها ترسم بذلك الصورة المستقبليّة للجيش السوري وقدراته وحتى دوره. فمن سيُسلّحه مستقبلاً؟ ومن سيُموّل تسليحه؟

إذا اعتبرنا أن الحرب في غزّة هي ميكرو - حرب، وإذا اعتبرنا أن الحرب السورية هي ماكرو - حرب نظراً لما لها من تأثير جيوسياسيّ إقليميّ، فقد يمكن تسمية الحرب على لبنان بالميكرو- ماكرو. وإذا كانت الحرب في غزّة هي أساس التغيير الجيوسياسيّ الحاصل حالياً، فإن نتائج الحرب في غزّة ستكون كارثيّة على مستقبل القضية الفلسطينيّة. وإذا لم تعط إسرائيل للقضية حقوقاً أساسيّة عندما كانت ضعيفة، فهل ستعطيها هذه الحقوق اليوم في الوقت الذي تعتبر نفسها أنها قضت على «حماس» و«حزب الله» وعلى كل المشروع الإيراني الإقليميّ ووحدة الساحات؟ وهل ستخرج مستقبلاً من المنطقة العازلة التي بنتها على المسارح الثلاثة، بدءاً بغزة، مروراً بجنوب لبنان ووصولاً إلى قمم جبل الشيخ والجولان؟



العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.