العراق: السجن 4 سنوات لمتهمين رئيسين في قضية «التجسس»

السوداني وصف المزاعم حول تورط حكومته بـ«كذبة القرن»

السوداني (وسط) مع رئيس البرلمان المشهداني خلال استضافته في البرلمان الأربعاء الماضي (رئاسة الوزراء)
السوداني (وسط) مع رئيس البرلمان المشهداني خلال استضافته في البرلمان الأربعاء الماضي (رئاسة الوزراء)
TT

العراق: السجن 4 سنوات لمتهمين رئيسين في قضية «التجسس»

السوداني (وسط) مع رئيس البرلمان المشهداني خلال استضافته في البرلمان الأربعاء الماضي (رئاسة الوزراء)
السوداني (وسط) مع رئيس البرلمان المشهداني خلال استضافته في البرلمان الأربعاء الماضي (رئاسة الوزراء)

أصدرت محكمة جنايات الكرخ، الاثنين، حكماً بالسجن 4 سنوات على المتهمين الرئيسين في قضية «التنصت» محمد جوحي وعلي مطير.

وأفادت مصادر قضائية عراقية بأن الحكم صدر في واحدة من الدعاوى المقامة ضدهما، وبانتظار أحكام قضائية في دعاوى أخرى.

وأتى الحكم بعد أيام قليلة من رفض رئيس الوزراء محمد السوداني الاتهامات الموجهة لمكتبه وله شخصياً بقضية «التنصت - التجسس». وقال السوداني، الأربعاء الماضي، أمام مجلس النواب، إن الاستجوابات بقضية التجسس أو التنصت، وغيرها من المشكلات التي أُثيرت واتُّهمت فيها الحكومة وبعض الموظفين في مكتب رئيس الوزراء، كانت «غير أخلاقية»؛ لأنها بحسبه «لم تستند إلى أي شيء، وأستطيع القول بضرس قاطع إنها كذبة القرن».

انفجرت «فضيحة التنصت» في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد اكتشاف شبكة من الموظفين العاملين في مكتب رئيس الوزراء متورطين في عمليات تجسس واسعة استهدفت مجموعة كبيرة من النواب وقادة الكتل والأحزاب المنضوية ضمن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية.

كما شملت هذه الشبكة شخصيات اجتماعية ودينية بارزة. وأكدت مصادر أن عمليات التجسس تجاوزت حدودها لتصل إلى النساء المقربات من بعض الشخصيات السياسية النافذة.

وتتحدث مصادر أخرى عن أن الشبكة حصلت على أجهزة متطورة من جهاز المخابرات بتوجيه من السلطات العليا لتنفيذ مهامها، كما حصلت على أذونات من هيئة الإعلام والاتصالات للتصرف في مراقبة الهواتف الجوالة. وقد قام القضاء قبل أسابيع باستدعاء رئيس الهيئة، علي المؤيد، ومعاونه الفني للتحقيق في ملابسات القضية.

ويُتهم رئيس الوزراء محمد السوداني بالوقوف وراء الشبكة التي كانت تُدار من قِبل معاون مدير الدائرة الإدارية في مكتب رئيس الوزراء.

وتسببت الفضيحة في توتر كبير بين السوداني وقادة «الإطار التنسيقي» الذين استهدفتهم عمليات التنصت على هواتفهم الشخصية. ومع ذلك، تمكن القضاء في فترة وجيزة من القبض على أفراد الشبكة ومصادرة جميع الأجهزة والتسجيلات المتعلقة بالهواتف الجوالة.

وفي السياق نفسه، أكد النائب مصطفى سند، نطق الأحكام ضد المتهمين محمد جوحي وعلي مطير بالسجن لمدة 4 سنوات، استناداً إلى الشكاوى التي قدمها للقضاء.

وظهر سند الذي يُعد من بين أكثر النواب متابعةً لقضية التجسس، أمام محكمة جنايات الكرخ ليتحدث عن تفاصيل الحكم وأسباب النطق به.

وسبق للنائب مصطفى سند أن تقدم بشكاوى ضد المتهمين، متهماً إياهما بالتجسس الشخصي عليه، وفقاً لما ورد في أقواله.

ورفض سند تكذيب رئيس الوزراء بشأن قضية التجسس، وقال: «كان بودي أن أكون حاضراً خلال جلسة البرلمان لأردّ على رئيس الوزراء، لكنني لم أكن هناك، وجاء الرد من المحكمة، وهو بالتأكيد أفضل من ردي».

وأضاف أن «محمد جوحي كان قد اعترف أمام قاضي التحقيق الأولي أنه تم توجيهه من قِبل رئيس الوزراء، لكنه عاد لينكر أقواله في محكمة الجنايات». وتابع: «كنت أتمنى صدور حكم أكثر تشدداً ضدهما، لكن القرار والأدلة بيد القضاء، وهو من يملك سلطة الحكم».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).