«حزب الله» يُقدّم بدلات إيواء لأصحاب المنازل المدمرة… والإعمار «يداً بيد» مع الدولة اللبنانية

قاسم: سنكون إلى جانب سوريا في إحباط أهداف العدوان بما نتمكّن منه

أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في كلمة له تحت عنوان "حملة اعادة الاعمار وعد والتزام" (أ ف ب)
أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في كلمة له تحت عنوان "حملة اعادة الاعمار وعد والتزام" (أ ف ب)
TT

«حزب الله» يُقدّم بدلات إيواء لأصحاب المنازل المدمرة… والإعمار «يداً بيد» مع الدولة اللبنانية

أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في كلمة له تحت عنوان "حملة اعادة الاعمار وعد والتزام" (أ ف ب)
أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في كلمة له تحت عنوان "حملة اعادة الاعمار وعد والتزام" (أ ف ب)

أكد أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، أن «المقاومة باقية»، وأن الحزب استعاد تماسكه، معلناً عن التعويضات التي سيقدمها لأصحاب المنازل المتضررة والمدمرة للأثاث والإيجارات، والتي قال إن إيران قدّمت معظمها، من دون أن يتطرق إلى إعادة الإعمار، رامياً هذه المسؤولية على الحكومة، وداعياً الدول العربية للمساعدة.

وجاءت مواقف قاسم في كلمة ألقاها تحت عنوان: «حملة إعادة الإعمار وعد والتزام». وأقر قاسم بأن «المقاومة مرّت في أصعب مرحلة منذ نشأة الحزب، وإسرائيل أرادت سحق المقاومة لكنها فشلت».

وتطرّق إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: «وافقنا على اتفاق إيقاف العدوان الذي يُشكل آلية تنفيذية للقرار (1701)، وهو ليس اتفاقاً جديداً وليس قائماً بذاته، والقرارات ذات الصلة الواردة في الـ(1701) لها آلياتها، ومنها استعادة لبنان حدوده خلال الفترة الزمنية المحددة»، في نفي منه إلى المعلومات التي تُشير إلى أن الاتفاق ينص على تطبيق القرارات الدولية الأخرى، ولا سيما «1559»، الذي ينص على نزع سلاح الميليشيات.

فيما لفت إلى أن «الدولة مسؤولة عن متابعة الخروقات مع اللجنة المشرفة على الاتفاق، والمقاومة تعطي الفرصة لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار»، وقال: «كل ما له علاقة بالداخل اللبناني وعلاقة الحزب بالدولة والجيش أمور تُقرر داخلياً، ولا شأن لإسرائيل فيها».

وتحدّث مطولاً عن المساعدات التي يقدمها «حزب الله» إلى النازحين، وأقر بأن معظم أموال الإيواء من طهران، وقال: «مصدر هذه المبالغ هو طهران بهدف الإيواء، ونشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدولة والشعب و(الحرس الثوري) الإيراني؛ لأنهم قدموا هذا الدعم السخي، كما نشكر العراق و(الحشد الشعبي) والشعب العراقي عموماً، والشكر موصول لليمن، و(أنصار الله)».

ودعا «الدول من الأشقاء العرب والدول الصديقة للمساهمة في الإعمار»، داعياً إلى أوسع «مشاركة مجتمعية واغترابية وعربية وإسلامية وعالمية على المستوى الشعبي من أجل هذه المشاركة»، وأضاف: «الحكومة معنية بأن ترفع الأنقاض وتعالج مسألة البنية التحتية، وتضع برنامجاً لكلفة ترميم المنازل وإعادة الإعمار».

وأعلن أنهم سيقدمون بين 6 آلاف و 8 آلاف دولار لأصحاب البيوت المدمرة لاستئجار المنازل والسكن فيها لمدة عام، لافتاً إلى أنهم قدموا «مساعدات الشهر الماضي بين 300 و 400 دولار، بقيمة 57 مليون دولار»، وفيما قال إن «مرحلة الإيواء والإعمار هي وعد والتزام».

وتحدّث عما يحصل في سوريا، مشدداً على أن «حزب الله» سيكون إلى جانبها، وقال: «العدوان على سوريا ترعاه أميركا وإسرائيل، لطالما كانت المجموعات التكفيرية أدوات لهما منذ سنة 2011، عندما بدأت المشكلة في سوريا، هؤلاء بعد العجز في غزة وانسداد الأفق، وبعد الاتفاق على إنهاء العدوان على لبنان، وبعد فشل محاولات تحييد سوريا، يُحاولون تحقيق مُكتسب من خلال تخريب سوريا مُجدّداً، ومن خلال هذه المجموعات الإرهابية التي تريد أن تُسقط النظام في سوريا، وتُريد أن تنقل سوريا من الموقع المقاوم إلى الموقع الآخر المعادي الذي يخدم العدو الإسرائيلي، لكن إن شاء الله لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم رغم ما فعلوه في الأيام الماضية، سيكون (حزب الله) إلى جانب سوريا لإحباط أهداف هذا العدوان بما نتمكّن منه».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.