«تحرير الشام» وفصائل مسلحة تحاصر القوات الكردية شمال سوريا

بعد سيطرتها على مطار «كويرس» العسكري... وقطع طريق حلب - الرقة

دخان المعارك يتصاعد في إدلب شمال سوريا (إ.ب.أ)
دخان المعارك يتصاعد في إدلب شمال سوريا (إ.ب.أ)
TT

«تحرير الشام» وفصائل مسلحة تحاصر القوات الكردية شمال سوريا

دخان المعارك يتصاعد في إدلب شمال سوريا (إ.ب.أ)
دخان المعارك يتصاعد في إدلب شمال سوريا (إ.ب.أ)

قالت مصادر كردية في شمال سوريا إن مسلحي الفصائل السورية المعارضة أطبقوا الحصار على القوات الكردية المتمركزة في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود وفي إقليم الشهباء داخل مدينة حلب وريفها الشمالي. وأوضحت أن ذلك جاء بعدما سيطرت الفصائل المنضوية في «الجيش الوطني»، و«إدارة العمليات العسكرية» التابعة لعملية «رد العدوان» بقيادة «هيئة تحرير الشام»، على مطار كويرس العسكري شرق مدينة حلب فجر الأحد، وقطعها الطريق الدولية السريعة بين مدينة حلب ومحافظة الرقة، بعد أيام من المواجهات العنيفة بين هذه الفصائل والقوات النظامية السورية.

وذكر مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، فرهاد شامي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الوسط»، بأن 3 من مقاتليها قتلوا خلال تصديهم لهجوم نفذته فصائل «الجيش الوطني» على محاور ناحية شيراوا التابعة لمدينة عفرين الكردية وقرى إقليم الشهباء الواقعة بالريف الشمالي لمحافظة حلب.

مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي (قسد)

وعمدت «قسد» إلى توسيع سيطرتها على أحياء عدة ومناطق في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بعد انسحاب القوات الحكومية، من بينها أحياء السريان وبستان باشا والشيخ نجار داخل المدينة، وقرى تل عران وتل حاصل ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأشار المتحدث العسكري إلى أن الجيش التركي قصف صباح الأحد قرى الشيخ عيسى ومرعناز وأم الحوش في ريف عفرين والشهباء بقذائف المدفعية، وقال شامي: «الهجوم على شمال غربي سوريا خططت له تركيا، وهي تدير الهجوم خطوة بخطوة، وينفَّذ بالتعاون مع (هيئة تحرير الشام - جبهة النصرة) المتطرفة»، مشدداً على أن هذه التطورات بالغة الحساسية، وأن القيادة العامة لـ«قسد» تتابع الموقف من كثب، قائلاً إن «أولويتنا الوطنية والأخلاقية تبقى الدفاع عن شعبنا، وسنتدخل عند الضرورة لتحقيق ذلك».

وشهدت قرى وبلدات حربل وزيوان ورادار وشعالة وسموقة في أرياف عفرين والشهباء اشتباكات عنيفة بين «قسد» وفصائل مسلحة موالية لتركيا، بعد محاولة الفصائل التسلل ومهاجمة مناطق نفوذ «قسد» بتغطية مدفعية نارية من الجيش التركي، وباتت تلك المناطق محاصرة بالكامل، وفق مصادر عسكرية وشهود عيان.

سوري يشير إلى مواقع المعارك في إدلب شمال سوريا (رويترز)

من جانبها، أعلنت قيادة عملية «فجر الحرية» التي تقودها فصائل «الجيش الوطني» عن تمشيط مطار كويرس العسكري بالكامل، والسيطرة على المنطقة الصناعية في الشيخ نجار وعلى مدينة السفيرة بالكامل، والمحطة الحرارية شرق مدينة حلب، وبذلك تكون قد قطعت جميع الطرق الرئيسية الواصلة بين مدينة حلب ومحافظات: الرقة ودير الزور شرقاً، والحسكة شمالي شرق.

وكانت الفصائل السورية الموالية لتركيا في شمال غربي سوريا قد أعلنت السبت الماضي عملية «فجر الحرية» ضد «تنظيمات مسلحة كردية» والجيش السوري.

ويتمركز المجتمع الكردي بمحافظة حلب في حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين لم تدخلهما الفصائل المسلحة منذ إطلاقها عملية «ردع العدوان»، إلى جانب عشرات المخيمات والتجمعات السكانية في منطقة الشهباء، على الرغم من أن مدينة حلب باتت خاضعة بالكامل لسيطرة الفصائل المسلحة و«هيئة تحرير الشام».

وتأتي هذه التطورات الميدانية المفاجئة شمال سوريا بعد أشهر من هدوء نسبي كانت تتخلله عمليات قصف متفرقة من جانب الجيش السوري على مناطق خاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة. وهذا التقدم هو الأول من نوعه منذ مارس (آذار) 2020 الذي تحققه تلك الفصائل و«هيئة تحرير الشام»، لكنه غيّر خريطة مناطق السيطرة والنفوذ بين «قسد» و«هيئة التحرير» لتضعهما في مواجهة عسكرية مباشرة بعد التجاور الذي كان بين مناطق سيطرتهما.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».