إشادة إندونيسية بمخرجات قمة الرياض العربية - الإسلامية

نائب وزير الخارجية لـ«الشرق الأوسط»: مساعٍ مشتركة لمقاطعة إسرائيل وإنهاء احتلالها لفلسطين

نائب وزير الخارجية الإندونيسي محمد أنيس متى (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الخارجية الإندونيسي محمد أنيس متى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

إشادة إندونيسية بمخرجات قمة الرياض العربية - الإسلامية

نائب وزير الخارجية الإندونيسي محمد أنيس متى (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الخارجية الإندونيسي محمد أنيس متى (تصوير: تركي العقيلي)

شدّد محمد أنيس متى، نائب وزير الخارجية الإندونيسي، على أن القمة العربية الإسلامية، التي استضافتها الرياض، الاثنين، جاءت على قدر تطلّعات المشاركين، متوقعاً أن تدفع نتائجها والعمل المشترك إلى حمل إسرائيل على إيقاف الحرب في فلسطين ولبنان، في ظل 5 مقترحات تسعى إلى عزل إسرائيل ومقاطعتها اقتصادياً، وإلغاء عضويتها من الأمم المتحدة.

وقال متى لـ«الشرق الأوسط»: «القمة العربية - الإسلامية تضمنت مقترحاتنا الـ5، لتكثيف كل جهودها السياسية والدبلوماسية، لإنهاء الحرب في غزة ولبنان، ومنع كل محاولات التصعيد من كل الأطراف، التي يمكن أن تجرّ المنطقة إلى حرب إقليمية لا يمكن التحكم في مسارها».

نائب وزير الخارجية الإندونيسي (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف: «القمة جاءت في توقيت حرج وفي ظروف ومرحلة يمكن أن نقول إنها تمثل اختباراً حقيقياً لنا جميعاً، وللقمة في المنظمتين العربية والإسلامية حول مدى جدارتها في الوجود، بعد 400 يوم من الإبادة الجماعية في فلسطين». وزاد: «هذا الاختبار هو الذي يتحتم أن نستجيب له، وطريقتنا في الاستجابة يجب أن تحمل روح الرد الجماعي، لأن المنهج الذي يعتمده نتنياهو ومعه كل حلفائه اليمينيين المتطرفين، هو منهج لا يعرف غير طريقة القوة والبطش والشراسة، وهذا ظاهر من الإبادة والعقاب الجماعي للفلسطينيين، وعلى هذا الأساس، فالقمة يجب أن تخرج بمخرجات تحمل هذا الروح، وهي روح الردّ الجماعي، في مواجهة العقاب الجماعي».

5 مقترحات تبنتها القمة

وقال متى: «كل مقترحاتنا دخلت في بنود توصيات القمة، وهي 5 مقترحات:

أولاً: تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء الحرب في غزة وفي لبنان، ومنع كل محاولات التصعيد من كل الأطراف لجرّ المنطقة إلى حرب إقليمية لا يمكن التحكم في مسارها.

ثانياً: القيام بتعبئة الشعوب الإسلامية، التي تعتصر معاناة إخوانهم في فلسطين قلوبهم، لبذل ما يمكن لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين، وفتح كل القنوات الرسمية خاصة من قبل الحكومات المجاورة لفلسطين، لتسهيل دخول المساعدات إلى فلسطين.

ثالثاً: إحداث موجات من الدعم العالمي، من خلال توسيع التحالفات العالمية لتشمل الجنوب العالمي وكل الدول المساندة لفلسطين وهذا مهم جداً، لأن هذا يعطي ثقلاً للمنظمتين العربية (جامعة الدول العربية) والإسلامية (منظمة التعاون الإسلامي)، من خلال تحريك كل الدول لدعم استقلال فلسطين، وخاصة دول الجنوب العالمي، وهناك طبعاً الكثير من الدول الأوربية الداعمة والمساندة لاستقلال فلسطين، إضافة إلى توظيف هذا الوزن والثقل للضغط على كل المؤسسات الدولية، لعزل إسرائيل وإلغاء عضويتها من الأمم المتحدة، وألا نترك هذه الإبادة الجماعية والجريمة والجرائم الحربية من غير معاقبة.

رابعاً: مواصلة مقاطعة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إسرائيل ومع كل الشركات المتصلة بالصهيونية العالمية، وفي المقابل زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، خاصة في المنتجات التي تمت صناعتها في داخل الدول الأعضاء.

خامساً: منع كل محاولات التطبيع مع إسرائيل، والمطالبة بإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية القائمة مع إسرائيل وبعض الدول الأعضاء.

تطلعات مستحقة

وحول التطلعات لنتائج القمة الاستثنائية في تحقيق سلام دائم ومستدام لفلسطين، قال نائب وزير خارجية إندونيسيا: «هناك طبعاً المجموعة الوزارية التي تم تشكيلها بعد قمة 2023، وتشكر على جهودها لأنها فعلاً أعطت ثمارها في تغيير كثير من مواقف الدول، خاصة في مواقف بعض الدول الأوروبية، أو على الأقل القول بأنه تم تحييد مواقف بعض الدول وطريقة نظرتهم ومواقفهم بعد أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

نائب وزير الخارجية الإندونيسي (تصوير: تركي العقيلي)

وأكد أن «مخرجات وتوصيات القمة، جاء على مستوى المشاركين فيها»، مبيناً أن نسبة حضور الرؤساء تشير إلى أن نتائج القمة، قادرة على تحويل الآراء إلى أعمال، والخطابات إلى أفعال، طالما أشبعت بالروح العملية، التي تؤتي مفارقة جديدة لهذه القمة».

وتابع: «هناك نقطة أخرى جديدة أيضاً وإضافة جديدة، بالإضافة الى البنود التي تم التوصل إليها في القمة الماضية، الاتفاق على عزل إسرائيل دولياً، خاصة دعوة دول الجنوب للمشاركة في هذه الحركة العالمية، ونعدّ أن عزل إسرائيل صار مشروع الجميع، صار مشروع العالم، هذا التحرك أصبح إضافة جديدة، وخاصة إلغاء عضوية إسرائيل من الأمم المتحدة».

العلاقات السعودية - الإندونسية

وأوضح متى أن الرئيس فرابوو سوبيانتو وضع العالم الإسلامي والشرق الأوسط بشكل خاص، نصب عينيه، وضمن أولوياته في العلاقة الخارجية، ولذلك لأول مرة عيّن نائباً لوزير الخارجية، مسؤولاً خاصاً لتعزيز العلاقة بالعالم الإسلامي والشرق الأوسط، و«أنا في هذا المنصب».

وأضاف: «ما نقوم به الآن، هو وضع خطط عملية لرفع مستوى العلاقة بالدول الإسلامية والعربية بشكل خاص، إلى مستوى العلاقة الاستراتيجية، والسعودية طبعاً ضمن هذه القائمة، وهناك الآن إجراءات تم أخذها لرفع هذا المستوى، في العلاقة الثنائية بين إندونيسيا والسعودية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ووضع مجلس تنسيقي تقوده القيادة العليا بين البلدين مباشرة حتى نستطيع تجاوز كل العوائق في العلاقة بين البلدين».

نائب وزير الخارجية الإندونيسي (تصوير: تركي العقيلي)

ولفت إلى أن بلاده، تعد أكبر دولة اقتصادية، في جنوب شرقي آسيا، بينما تعد السعودية أكبر قوة اقتصادية في الشرق الأوسط، ما يعني أن مصلحة البلدين، تقتضي رفع مستوى العلاقات الاقتصادية، خاصة أن حجم التبادل التجاري لا يتجاوز 6 مليارات دولار و«طبعاً هذا لا يناسب مستوى حجم البلدين فهو صغير بمقارنة حجم البلدين».

وقال متى: «الآن نقوم بتطوير هذا الحجم في التبادل التجاري بين البلدين وإزالة كل العوائق الموجودة في طريق تنمية هذه العلاقة. هناك أهمية لزيارة الرئيس فرابوو سوبيانتو،إلى السعودية قريباً في إطار جولته العالمية ضمن الجولة المكوكية، إلى الصين وأميركا وبيرو والبرازيل وبريطانيا والمملكة».

تعاون استراتيجي

وقال متى: «هناك كثير من المشاريع الاستراتيجية خاصة في مجال الطاقة، وفي مستوى التجارة بين البلدين، وأيضاً في موضوع السياحة وأظن أننا قد ندخل في كثير من الصناعات الأخرى، خاصة أن إندونيسيا تعمل على تغيير هيكلي في اقتصاد البلد وتضع أولويات في التنمية». وأضاف: «تضع الحكومة الإندونيسية حالياً، خطة طموحاً للوصول إلى نسبة نمو 8 في المائة من النمو الاقتصادي السنوي، وفي هذا الإطار هناك أولويات استراتيجية مثل الأمن الغذائي وأمن الطاقة والإسكان، فهناك مشروع بناء 3 ملايين مسكن سنوياً، والحكومة في الدورة الواحدة تنوي بناء 15 مليون مسكن».

نائب وزير الخارجية الإندونيسي (تصوير: تركي العقيلي)

وتابع متى: «على صعيد أمن الطاقة نحتاج إلى أن نخطط الآن لتغطية الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، إذ إننا ننتج يومياً 600 ألف برميل من النفط، بينما استهلاكنا في حدود 1.5 مليون برميل نفط يومياً، وعلى هذا سنعمل على زيادة إنتاج النفط». وزاد: «هناك مشروع استزراع 3 ملايين هكتار من الأرز، وهذا يفرض علينا أن ندخل في شراكات استراتيجية مع البلدان، المهتمة بهذه المشاريع، وأنا على ثقة أن زيارة الرئيس إلى المملكة قريباً ستؤتي ثمارها وترفع من مستوى العلاقة بين البلدين، لأن إندونيسيا تبحث عن شراكات استراتيجية جديدة».


مقالات ذات صلة

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

الخليج العاصمة السعودية الرياض (واس)

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

أعلن «مطار الملك خالد الدولي» بالعاصمة السعودية الرياض تخصيص صالة رقم (1) للرحلات الداخلية، والصالة (2) للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، ابتداء من يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان هاتفياً مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، تطورات الأحداث في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

السعودية: سقوط شظايا اعتراض «باليستيين» في العاصمة المقدسة و3 محافظات

باشر الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية في العاصمة المقدسة ومحافظات جدة والطائف ورابغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.