تركيا تحث أميركا على وقف دعم المسلحين الأكراد في سوريا

مؤيدون لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية خلال تشييع مقاتلتَين بعد غارة تركية بالقامشلي شمال شرقي سوريا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مؤيدون لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية خلال تشييع مقاتلتَين بعد غارة تركية بالقامشلي شمال شرقي سوريا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحث أميركا على وقف دعم المسلحين الأكراد في سوريا

مؤيدون لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية خلال تشييع مقاتلتَين بعد غارة تركية بالقامشلي شمال شرقي سوريا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مؤيدون لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية خلال تشييع مقاتلتَين بعد غارة تركية بالقامشلي شمال شرقي سوريا في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

كثّف مسؤولون أتراك دعواتهم لحث الولايات المتحدة على إعادة النظر في دعمها للمسلحين الأكراد في سوريا. ولمّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إمكانية شن هجوم جديد عبر الحدود.

ونقلت صحيفة «ميليت» عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قوله، يوم الاثنين: «نُذكّر نظراءنا الأميركيين باستمرار بضرورة وقف تعاونهم مع المنظمة الإرهابية في سوريا».

وأضاف فيدان: «اتصالاتنا بشأن هذه القضية زادت، ونرى أن الجانب الأميركي حريص أيضاً على مزيد من المحادثات والمفاوضات».

وقال إردوغان، الأحد، إن تركيا «قد تشن هجوماً جديداً في شمال سوريا لإنشاء مناطق آمنة جديدة على الحدود». وجاء ذلك بعد أن قال يوم الجمعة، إنه «سيناقش انسحاباً محتملاً للقوات الأميركية من سوريا مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب».

ويشمل التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، الدعم الأميركي لتنظيم «وحدات حماية الشعب الكردي»، الذي يشكل الحليف الرئيسي لواشنطن في مواجهة تنظيم «داعش» بسوريا.

وتصف أنقرة التنظيم بأنه «منظمة إرهابية» وامتداد لحزب «العمال الكردستاني» المحظور، والذي تعدّه الولايات المتحدة أيضاً جماعة إرهابية.

ونفذت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، عمليات عدة عبر الحدود ضد وحدات حماية الشعب في السنوات القليلة الماضية، وهددت بشن مزيد من العمليات.

وقال إردوغان، الأحد، إن هذه العمليات أقامت مناطق آمنة في سوريا، والتي «أحبطت محاولات لتطويق تركيا من الحدود الجنوبية»، وإن أنقرة عازمة على «قطع الاتصال بين المنظمات الإرهابية بشكل كامل». وأضاف: «سنستكمل الحلقات المفقودة في المنطقة الآمنة التي أنشأناها على حدودنا خلال الفترة المقبلة».

وفي الأشهر القليلة الماضية، أعلن إردوغان مبادرات لإصلاح العلاقات المقطوعة مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بعد عقد من العداء.

واشتكت أنقرة من أن دمشق لم ترد بالمثل على محاولات للتقارب، بعد أن قال إردوغان في يوليو (تموز)، إنه يريد دعوة الأسد لإجراء محادثات. وقال الأسد إن هذه المحاولات ليست مجدية، وإن دمشق تريد انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة ترفض التلويح بالحرب ضد «قسد»

شؤون إقليمية أحد عناصر «قسد» يرفع علمها خلال تحركات في محافظة حلب شمال سوريا أبريل الماضي (إ.ب.أ)

تركيا: المعارضة ترفض التلويح بالحرب ضد «قسد»

دعت المعارضة التركية إلى اتباع القنوات الدبلوماسية لضمان منع التهديدات المحتملة من سوريا لأمن تركيا، رافضة التلويح بعمل عسكري ضد «قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية في اللاذقية خلال مظاهرات تطالب بالفيدرالية (رويترز)

إدارة شمال وشرق سوريا: نتابع بقلق بالغ أحداث الساحل الغربي

قالت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، الأحد، إنها تتابع بقلق بالغ الأحداث التي شهدتها بعض مدن الساحل السوري وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
شؤون إقليمية مظاهرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: مسيرة ضد المفاوضات مع أوجلان في إطار «عملية السلام»

خرجت مسيرة حاشدة إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، رفضاً للمفاوضات مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من «قسد» أثناء تحركات في حلب (أ.ف.ب)

تضارب أنباء عن زيارة متوقعة لعبدي إلى دمشق

انتقدت قيادات كردية سياسة تركيا تجاه سوريا والتلويح المتكرر بالتدخل العسكري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكدة أن أكراد سوريا لا يسعون إلى تقسيم البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قررت اللجنة البرلمانية الخاصة بـ«عملية السلام» تمديد عملها لشهرين إضافيين (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: غموض حول الأهداف يبطئ «عملية السلام» مع الأكراد

مددت لجنة بالبرلمان التركي تتولى إعداد الأساس القانوني لـ«عملية السلام»، التي تمرّ عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، عملها لشهرين إضافيين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وفد إسرائيلي بلا رئيس يفاوض دمشق

ABD Başkanı Donald Trump ve İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, geçen salı günü Florida, Palm Beach'te gerçekleştirdikleri beşinci görüşmeleri kapsamında ortak basın toplantısı düzenlediler (Arşiv-Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump ve İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, geçen salı günü Florida, Palm Beach'te gerçekleştirdikleri beşinci görüşmeleri kapsamında ortak basın toplantısı düzenlediler (Arşiv-Reuters)
TT

وفد إسرائيلي بلا رئيس يفاوض دمشق

ABD Başkanı Donald Trump ve İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, geçen salı günü Florida, Palm Beach'te gerçekleştirdikleri beşinci görüşmeleri kapsamında ortak basın toplantısı düzenlediler (Arşiv-Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump ve İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu, geçen salı günü Florida, Palm Beach'te gerçekleştirdikleri beşinci görüşmeleri kapsamında ortak basın toplantısı düzenlediler (Arşiv-Reuters)

رغم أن استئناف جولة المفاوضات السورية - الإسرائيلية الجديدة في باريس، اليوم، فإن التقديرات في تل أبيب تفيد بأن هناك هوة كبيرة جداً في المواقف بينهما، ومن شبه المستحيل تحقيق نجاح يذكر خلال اليومين المخصصين لها.

وحسب أكثر من مصدر مقرّب، فإن نتنياهو لا يتحمس لهذه المفاوضات؛ لأن سوريا تصر على انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها بعد سقوط الأسد، كما أن الوفد الإسرائيلي الجديد لا يوجد بين أعضائه من هو في رتبة وزير، مع العلم بأن الوفد السوري هو برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني.

ليس هذا فحسب، بل إن الوفد الإسرائيلي سيكون بلا رئيس فقد وزّع نتنياهو المسؤوليات بين أعضاء الوفد، ليكون كل واحد منهم رئيساً في ملفه.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع

موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع

موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)
موقع الغارة الإسرائيلية في بلدة كفرحتّى أمس (أ.ف.ب)

هاجمت إسرائيل مواقع لـ«حزب الله» وحركة «حماس» في جنوب لبنان والبقاع، موسّعة بذلك دائرة استهدافاتها العسكرية في بلدات تقع شمال الليطاني، ومستعيدة إنذاراتها المسبقة لإخلاء محيط مواقع تعتزم استهدافها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوة تأتي في إطار التعامل مع ما وصفها بـ«محاولات محظورة» من «الحزب» لإعادة أنشطته في المناطق المستهدفة، حيث جرى قطع الطرقات المؤدية إليها، بالتوازي مع تحليق مكثّف من الطيران الإسرائيلي.

ويكتسب توالي الإنذارات دلالة إضافية؛ فهو يتجاوز، لأول مرة منذ مدة طويلة، نطاق جنوب الليطاني، ليمتد إلى مناطق شماله وصولاً إلى البقاع الغربي، كما برز إدخال حركة «حماس» في هذه الإنذارات، وذلك غداة اجتماع أمني إسرائيلي، مساء الأحد، بحث الاستعداد لقتال متعدّد الجبهات، وفي توقيت لبناني بالغ الدقة عشية جلسة حكومية مفصلية مخصّصة لبحث المرحلة الأولى من حصرية السلاح جنوب الليطاني.


رئيس «النواب الليبي»: رفْض فرنسا وتحفُّظ ألمانيا على تحليل الصندوق الأسود لطائرة الحداد «محيِّران»

الحداد في اجتماع قادة عسكريين ليبيين قبل سقوط طائرته في تركيا (رئاسة الأركان في غرب ليبيا)
الحداد في اجتماع قادة عسكريين ليبيين قبل سقوط طائرته في تركيا (رئاسة الأركان في غرب ليبيا)
TT

رئيس «النواب الليبي»: رفْض فرنسا وتحفُّظ ألمانيا على تحليل الصندوق الأسود لطائرة الحداد «محيِّران»

الحداد في اجتماع قادة عسكريين ليبيين قبل سقوط طائرته في تركيا (رئاسة الأركان في غرب ليبيا)
الحداد في اجتماع قادة عسكريين ليبيين قبل سقوط طائرته في تركيا (رئاسة الأركان في غرب ليبيا)

قال رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، الاثنين، إن «رفض» فرنسا و«تحفُّظ» ألمانيا على تحليل الصندوق الأسود لطائرة رئيس الأركان محمد الحداد ومرافقيه «محيِّران».

كانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد اتفقت مع تركيا على اختيار بريطانيا بوصفها جهةً «محايدةً» لاستكمال الإجراءات الفنية بشأن حادث تحطم الطائرة، بعد اعتذار ألمانيا عن عدم تحليل بيانات الصندوق الأسود لعدم توفر الإمكانات الفنية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الطائرات.

ونقل تلفزيون «المسار» عن صالح قوله: «لا يمكن اتهام أي طرف قبل صدور نتائج التحقيق الرسمية بشأن طائرة الحداد ومرافقيه»، مشدداً على ضرورة الإسراع في استكمال التحقيق، ومتابعته مع النائب العام والحكومة الليبية.

من مراسم تشييع الحداد وقادة عسكريين في مدينة مصراتة الليبية (بلدية مصراتة)

وتحطمت الطائرة بعد نصف ساعة من إقلاعها من مطارة أنقرة؛ ما أدى إلى مقتل رئيس الأركان ومرافقيه.

وتطرق صالح للحديث عن الاتفاقية التركية الليبية بشأن ترسيم الحدود البحرية، قائلاً: «المياه الليبية خط أحمر، ولن نقدم أي تنازلات لإرضاء أي طرف».

وأضاف صالح، عقب زيارة قام بها لليونان، أن المياه الليبية الخالصة غير محددة، «ونريد ترسيم حدودنا مع جيراننا، والتعامل بعدالة»، مشيراً إلى أن الاتفاقية التركية الليبية لا يتم تعديلها إلا عبر حكومة تحظى بثقة مجلس النواب.