ضربات إسرائيل للمعابر لا تحدّ من سفر السوريين إلى لبنان

بيروت «الأكسجين» لكثيرين في ظل العقوبات على دمشق

قادمون من لبنان عند معبر «جديدة يابوس» جنوب غربي سوريا في 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
قادمون من لبنان عند معبر «جديدة يابوس» جنوب غربي سوريا في 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ضربات إسرائيل للمعابر لا تحدّ من سفر السوريين إلى لبنان

قادمون من لبنان عند معبر «جديدة يابوس» جنوب غربي سوريا في 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
قادمون من لبنان عند معبر «جديدة يابوس» جنوب غربي سوريا في 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

كما تشكل سوريا المتنفس البري الوحيد للبنان، فإن لبنان لدى كثير من السوريين يعدّ بمثابة «الأكسجين»، خصوصاً في ظل الحصار الاقتصادي والعقوبات الغربية على دمشق. لذا؛ لم تحدّ ضربات إسرائيل للمعابر الشرعية وغير الشرعية بين البلدين، التي كانت الأخيرة منها ليل الاثنين - الثلاثاء الماضيين باستهداف جديد لمحيط «معبر المصنع»، من سفر السوريين إلى لبنان لإنجاز أعمال تعدّ ضرورية بالنسبة إليهم رغم مشاق الوصول.

سائقو التاكسي على خط دمشق - بيروت، أشاروا إلى أن الاستهداف الجديد ليس بعيداً عن الضربة الأولى للمعبر في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي التي أدت إلى انقطاع طريق دمشق - بيروت بشكل شبه تام أمام حركة السيارات، بسبب الحفرة الكبيرة التي أحدثها، لكن المحتاج يلتف على الصعاب، كما يقال. وبالنسبة إلى سكان في دمشق وما حولها أو في الجنوب السوري، تعدّ جديدة يابوس (الجهة السورية من معبر المصنع)، خيارهم الأول؛ لأنها الأقرب.

طفلة تحمل أغراضها على ظهرها وتعبر على قدميها بجانب الحفرة التي أحدثها القصف الإسرائيلي على معبر «المصنع» يوم 4 أكتوبر (أ.ب)

وأوضح سائق لـ«الشرق الأوسط» أن الضربة الجديدة زادت من مشقة العبور على المسافرين بسبب الحفرة الجديدة، بعد أن كانت الحفرة القديمة تردم بشكل تدريجي جراء تنقل المسافرين سيراً على الأقدام ومرور بعض السيارات وإنْ بصعوبة. ورغم الاستهداف الثالث الجديد من نوعه منذ تصعيد إسرائيل حربها على «حزب الله»، فإن كثيراً من السائقين سافروا صباح الثلاثاء من دمشق ومعهم مسافرون أرادوا الذهاب إلى لبنان، وعادوا بعد إيصال الطلبات إلى معبر «جديدة يابوس»، وقد تابع السائقون العمل أيضاً اليوم الأربعاء.

إعلان خدمة «تاكسي الجورة»... «أرشيفية - فيسبوك»

وشرح السائق خطوات وصول المسافرين في ظل هذه الصعوبات، بقوله: «بعد أن يصل المسافرون إلى معبر (جديدة يابوس) وبعد عمليات ختم الجوازات في الجانب السوري، يستقلون سيارات أجرة للوصول إلى الجهة المقابلة، أي نقطة (المصنع)، حيث تختم الجوازات، ومن هناك يستقلون سيارات أجرة مخصصة لتجاوز الحفرة، أو سيارات تابعة للهلال الأحمر. بعد تجاوز الحفرة يستقلون سيارات أجرة أو حافلات نقل لبنانية تنقلهم إلى وجهتهم في لبنان. ويعيدون هذه الخطوات من الجهة اللبنانية عند عودتهم».

يذكر أن تكلفة السفر من دمشق إلى لبنان ارتفعت جداً، فالأجرة من دمشق إلى «جديدة يابوس» نحو مليون ليرة سورية، وأجرة الراكب لتجاوز الحفرة نحو 100 ألف ليرة، في حين أن أجرة الراكب بعد تجاوز الحفرة يقدرها السائق اللبناني وفق وجهة الزبون.

نازحون لبنانيون وسوريون في معبر «المصنع» الحدودي بين البلدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويقصد سوريون لبنان بشكل دوري لتقاضي أجور أو مكافآت عن مشاركاتهم في مؤتمرات أو ندوات تنظمها جهات ومنظمات دولية لها علاقة بالشأن السوري، ويتعذر عقدها في دمشق، كما هي حال «م.ن» الذي يوضح أن «عدداً من تلك الجهات تدفع المكافآت للمشاركين بعد أشهر من عقد الفعاليات، ولتعذر تحويلها إلى دمشق بسبب العقوبات الغربية على الحكومة السورية، نضطر للذهاب إلى بيروت لتسلمها».

يتابع «م.ن»: «ذهبت مرة واحدة بعد القصف الأول للمعبر، ولكن عن طريق معبر العريضة في طرطوس رغم التكلفة المالية الكبيرة التي تصل إلى أكثر من 5 ملايين ليرة سورية»، موضحاً أنه مضطر إلى زيارة بيروت نهاية الشهر الحالي، ولكن عن طريق «معبر المصنع» بعد أن توفرت سيارات مختصة بنقل المسافرين لتجاوز الحفرة.

«س.ر»، وهو صاحب شركة خاصة تنفذ مشروعات لجهات حكومية ومحلية ومنظمات دولية، يشير بدوره إلى أنه يضطر للسفر إلى بيروت «مرة كل شهر وأحياناً مرتين، للقاء مسؤولين في منظمات دولية لا يحبذون القدوم إلى سوريا بسبب الظرف الأمني، وذلك من أجل التفاهم معهم على تنفيذ بعض المشروعات».

مدنيون قادمون من لبنان يسيرون عند معبر «جديدة يابوس» الحدودي جنوب غربي سوريا (أ.ف.ب)

وكان «س.ر» يسافر إلى بيروت بسيارته الخاصة، قبل الضربات التي استهدفت «معبر المصنع»، ولكن بعد انقطاع طريق دمشق - بيروت أمام حركة السيارات بسبب الحفرة الكبيرة، أصبح يستخدم، كالآخرين، سيارات النقل العام. وقد جرب الطريقة الجديدة: «ذهبت مرتين منذ انقطاع الطريق. صحيح أني وصلت في النهاية، لكن السفرة كانت صعبة ومرهقة للغاية».

ويعرب الرجل عن مخاوفه من توقف عمله بسبب الحرب الدائرة في لبنان بين إسرائيل و«حزب الله»: «تخيّل أن ينقطع الهواء، فكيف سيتنفس الناس؟ لبنان كان لنا هو الهواء والأكسجين».

من جهة أخرى، يقصد سوريون لبنان لمراجعة سفارات دول عربية وأجنبية لإنجاز إجراءات «لمّ الشمل» وتأشيرات زيارات، يرسلها لهم أبناؤهم في بلدان الاغتراب واللجوء، وذلك بعد إغلاق معظم تلك الدول سفاراتها لدى سوريا منذ بداية الأزمة قبل أكثر من 13 عاماً. أيضاً كان بعض السوريين يسافرون إلى لبنان لإبرام عقود زواج بناتهم من سوريين مقيمين في دول غربية يتعذر قدومهم إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

سبب آخر مهم للتردد على لبنان؛ بيروت تحديداً، هو العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا والإجراءات المالية السورية المعقدة فيما يتعلق بتسلم الحوالات بالعملات الأجنبية، لذا اعتمد سوريون على بنوك ومكاتب حوالات في لبنان لتسلم حوالاتهم المالية الخارجية من أفراد العائلة المغتربين أو من جهات يعملون لمصلحتها.


مقالات ذات صلة

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

المشرق العربي رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء حرب إيران، والتي أوقعت أكثر من مائة قتيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني ومواطنون في موقع استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (أ.ف.ب)

يوم دموي في لبنان... «زنّار نار» إسرائيلي ينهي أحلام الهدنة

في تصعيد غير مسبوق، نفّذ الجيش الإسرائيلي «زنار نار» واسعاً استهدف العاصمة بيروت ومناطق عدة في لبنان، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.