إسرائيل تُمعن بتدمير القطاع الصحّي وتُلحق لبنان بنموذج غزّة

بعد إقفال مستشفيات الضاحية الجنوبية انتقلت إلى استهداف محيطها

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول إنها تُظهر سرداب الأموال التابع لجماعة «حزب الله» تحت مستشفى الساحل بضاحية بيروت الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول إنها تُظهر سرداب الأموال التابع لجماعة «حزب الله» تحت مستشفى الساحل بضاحية بيروت الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تُمعن بتدمير القطاع الصحّي وتُلحق لبنان بنموذج غزّة

صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول إنها تُظهر سرداب الأموال التابع لجماعة «حزب الله» تحت مستشفى الساحل بضاحية بيروت الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)
صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول إنها تُظهر سرداب الأموال التابع لجماعة «حزب الله» تحت مستشفى الساحل بضاحية بيروت الجنوبية (الجيش الإسرائيلي)

تنفّذ إسرائيل خطّةً ممنهجةً لتدمير القطاع الصحّي في لبنان، ووضع المؤسسات الطبيّة والاستشفائية خارج الخدمة، بدءاً من الجنوب إلى البقاع، ثمّ الضاحية الجنوبية، لتنتقل إلى استهداف المستشفيات الواقعة في محيط الضاحية الجنوبية، وآخرها تنفيذ غارة مفاجئة عند مدخل مستشفى رفيق الحريري الجامعي في منطقة الجناح في بيروت، بعد أقلّ من ساعة على توجيه إنذار إلى مستشفى «الساحل» الواقع على الطريق القديم لمطار بيروت الدولي، والمطالبة بإخلائه فوراً، بحجة وجود نفق تحته يحتوي على نصف مليار دولار أميركي لـ«حزب الله»، وهذا ما وضعه وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض في إطار «استهداف إسرائيلي للقطاع الصحي».

ونظّم مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، جهاد سعادة، والجهاز الطبي، جولةً على أقسام المستشفى لمعاينة الأضرار التي سببتها الغارة الإسرائيلية، ثم عقد مؤتمراً صحافياً أعلن فيه أن المستشفى «أصيب بشظايا جراء العدوان الإسرائيلي». وقال: «نعمل بطاقتنا القصوى رغم كل الأضرار، ولا نعلم إن كنّا مستهدفين أم لا». وأكد سعادة أنه «لن يتم إخلاء المستشفى، وأن الأضرار التي لحقت بالمستشفى جسيمة جداً ويجب إصلاحها بأسرع وقت ومستمرون بالعمل».

بدوره، أكد المدير العام لوزارة الصحة فادي سنان أن «القطاع الاستشفائي بعيد كل البعد عن أي أعمال غير صحية»، مطالباً «المجتمع الدولي بالعمل والضغط لإبعاد هذا القطاع عن حرب الإبادة التي يخوضها العدو على لبنان». وطلب سنان من المجتمع الدولي «إيقاف هجمات إسرائيل على القطاع الصحي».

هذا الاستهداف الممنهج للقطاع الصحّي، وتحويله هدفاً إسرائيلياً مباشراً، استدعى تحركاً رسمياً ونيابياً. وأفاد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله بأن اللجنة «أرسلت مذكرة إلى المنظمات الصحية العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية، توثّق الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الصحي والمسعفين». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «جزءاً من هذا الاستهداف له علاقة بكفاءة القطاع الطبي في لبنان والاستجابة السريعة لمعالجة الإصابات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، ومحاولة ضرب صمود الشعب اللبناني في هذه الحرب».

وأدت الغارات الإسرائيلية إلى إلحاق أضرار كبيرة في ثلاثة مستشفيات في البقاع، بالإضافة إلى توقف مستشفيات الضاحية الجنوبية بكاملها.

وسأل النائب بلال عبد الله: «إذا كانت إسرائيل تزعم أن مستشفيات الجنوب والضاحية وبعض مستشفيات البقاع محسوبة على (حزب الله) وبيئته، ما علاقة مستشفى رفيق الحريري الحكومي لاستهدافه؟». ورفض ما سماها المزاعم الإسرائيلية بأن «الغارة التي حصلت عند مدخل مستشفى الحريري (ليل الاثنين) ضربت هدفاً لـ(حزب الله)». وقال: «الغارة استهدفت مدخل المستشفى وأدت إلى استشهاد ثلاثة موظفين فيه كانوا في بيوتهم الملاصقة للمستشفى، كما ألحقت أضراراً ماديةً كبيرةً بهذا الصرح الطبي الذي يشكّل ملجأ للفقراء، ويغطي مرضى غسيل الكلى ويؤمن علاجات مرضى السرطان من النازحين».

وبعد استهداف مستشفيات الضاحية والجنوب والبقاع ووضع أغلبها خارج الخدمة، شكّل وزير الصحة اللبناني فراس أبيض غرفة طوارئ داخل الوزارة، مهمتها توزيع جرحى ومصابي الغارات الإسرائيلية على المستشفيات بالتوازي، وبما يسمح للمستشفيات باستيعاب المصابين رغم ارتفاع أعدادهم، وأكد رئيس لجنة الصحة النيابية أن «القطاع الصحّي في لبنان مستمرّ في صموده»، مشيراً إلى أن «مراكز العناية الطبية التابعة للوزارة أنشأت عيادات نقّالة تجول على مراكز الإيواء في كلّ لبنان، لتقديم العلاجات الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة».

واستفزّت الجولة التي نظمتها إدارة مستشفى الساحل للإعلاميين، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي، الذي توجّه إلى الإعلاميين، قائلاً: «انتقلوا إلى الأماكن المحددة التي كشفنا عنها ولا تضيعوا وقتكم على المسرحيات داخل الأقسام الطبية... انزلوا إلى ملجأ (حزب الله) الخاص». وأضاف: «توجهوا إلى شارع ضرغام، العمارة رقم 7، طريق المطار، حارة حريك. فتحتيا الدخول والخروج في عمارة الأحمدي وعمارة (سنتر الساحل)، اذهبوا إلى هناك».

من جهته، عدَّ صاحب مستشفى الساحل الدكتور فادي علامة أن المستشفى «هو صرح طبّي خاص ولا علاقة له بأي حزب أو فريق سياسي»، وأشار إلى أن هذا المستشفى «حوّلته وزارة الصحة اللبنانية إلى مستشفى ميداني بعد استهداف مستشفيات الضاحية الجنوبية ووضعها خارج الخدمة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «ما زعمه جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وجود مخبأ لأموال (حزب الله) في نفق تحت المستشفى محض كذب وافتراء، هدفه ضرب القطاع الصحّي في لبنان، والسيناريو الذي شهدته مستشفيات غزّة تنفذه إسرائيل في لبنان بدقّة، وهذا ما اضطرنا إلى إخلاء المستشفى بشكل عاجل».

ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي، في وقت لاحق، أنه لن يقصف مستشفى الساحل، أصرّ علامة، وهو نائب في البرلمان اللبناني، على «حضور فريق من وحدة الهندسة في الجيش اللبناني، وإجراء جولة على أقسام المستشفى، وعلى محيطها، وأسفلها، والأبنية التي زعم جيش الاحتلال أنها تحتوي على مستودع لأموال (حزب الله) وذلك لإثبات زيف هذه الادعاءات».

من جهته، ادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أن «حزب الله» أقام نفقاً أسفل مستشفى في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت. وزعم هاغاري، في تصريح له، أن «حزب الله» يحتفظ بمئات الملايين من الدولارات بالعملات الورقية والذهب تحت مستشفى الساحل في حارة حريك لاستخدامها لتمويل أنشطته، وتحدث عن معلومات خطيرة عن قيام «حزب الله» بوضع الملجأ الخاص بأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله تحت مستشفى الساحل الواقع في قلب بيروت.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

المشرق العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
يوميات الشرق «كافيه مونو» يستضيف نجوم المسرح (مونو)

«كافيه مونو» فسحة ثقافية بيروتية تتحدَّى واقع الحرب

هذه المبادرة «خرقت العتمة» التي فرضتها الحرب، ووفَّرت متنفَّساً كان الناس في أمسّ الحاجة إليه...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ما غاب... يتقدَّم في المشهد (الشرق الأوسط)

«?Do You Love Me»... مونتاج الذاكرة في هدنة غير مستقرّة

يعتمد الفيلم (يُعرض حصرياً في سينما «متروبوليس») بنية مونتاجية مُحكَمة المعالم، حيث تتوالى اللقطات من دون روابط سببية مباشرة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.