غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت عقب مؤتمر صحافي ﻟـ«حزب الله»

TT

غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت عقب مؤتمر صحافي ﻟـ«حزب الله»

أشخاص يفرون بعد غارة إسرائيلية على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)
أشخاص يفرون بعد غارة إسرائيلية على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

تجدّدت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، اليوم (الثلاثاء)، غداة مقتل 18 شخصاً بينهم 4 أطفال، في غارة إسرائيلية استهدفت -ليل الاثنين- محيط مستشفى رفيق الحريري الحكومي جنوب بيروت.

وجاءت الغارات على الضاحية بُعيد مؤتمر صحافي لمسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمد عفيف، أعلن فيه مسؤولية الحزب «الكاملة» عن الهجوم الذي استهدف قبل أيام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيساريا، شمال تل أبيب.

واستهدفت غارات إسرائيلية عنيفة، الثلاثاء، الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بُعَيْد إنذارات للجيش الإسرائيلي بإخلاء مبنيين في المنطقة.

وجاءت إحدى الغارات بعد دقائق من إنهاء مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمد عفيف مؤتمراً صحافياً، حضرته عشرات الوسائل الإعلامية، وفق ما أفاد به مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأنهى عفيف مؤتمره الصحافي في منطقة الغبيري على عجل بُعَيد الإنذار الإسرائيلي، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» لاحقاً عن 3 غارات إسرائيلية على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

واستهدفت إحدى الغارات مبنى سكنياً من 11 طابقاً في منطقة الشياح- الغبيري، فسقط في لحظات، وتسبب في تصاعد سحابة كثيفة من الغبار، كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة استهداف صاروخ الطوابق السفلى من المبنى؛ ما أدى إلى انهيار طوابقه تباعاً.

يأتي ذلك غداة غارة إسرائيلية استهدفت -ليل الاثنين- محيط مستشفى رفيق الحريري الحكومي جنوب بيروت، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة، الثلاثاء.

ووقعت إحدى الغارات عند محيط مستشفى رفيق الحريري الحكومي، وهو أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، في منطقة الجناح، عند أطراف ضاحية بيروت الجنوبية. ولم تشمل هذا الحي المكتظ إنذارات الإخلاء الإسرائيلية. وأوردت وزارة الصحة في بيان أن الغارة «في منطقة الجناح، محيط مستشفى الحريري، أدت في حصيلة جديدة إلى استشهاد 18 شخصاً من بينهم 4 أطفال، بينما ارتفع عدد الجرحى إلى 60 شخصاً». وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 13 شخصاً. وألحقت الغارة أضراراً طفيفة بالمستشفى؛ لكنها أدت إلى انهيار 4 أبنية مأهولة بالقرب منه، وفق ما شاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال إن عمليات البحث كانت متواصلة صباح الثلاثاء للعثور على ضحايا بين الأنقاض، بينما كان يُسمَع رنين هاتف خلوي من تحت الركام.

وقال مدير المستشفى جهاد سعادة خلال مؤتمر صحافي، إن أضراراً لحقت «بألواح الطاقة الشمسية وواجهات الزجاج» في المستشفى، مناشداً بضرورة إصلاح الأضرار بسرعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن الجيش الإسرائيلي أغار على مجمعات قيادة وسيطرة لجماعة «حزب الله»، شملت مقرات لـ«قوة الرضوان» في منطقة الحوش جنوب لبنان.

وأغارت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه من القيادة الشمالية خلال اليوم في منطقة الحوش في جنوب لبنان، على نحو 10 مجمعات قيادة وسيطرة تابعة لوحدات مختلفة في «حزب الله»، ومن ضمنها مقرات لـ«قوة الرضوان».

ومنذ صعَّدت إسرائيل في 23 سبتمبر (أيلول) وتيرة غاراتها في لبنان، استهدفت بشكل خاص معاقل «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب البلاد وشرقها. وأعلنت نهاية الشهر نفسه بدء عمليات توغل بري عبر الحدود.


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.