طلب روسي لإخلاء الميليشيات الإيرانية من مطار دير الزور العسكري

انعدام الثقة بالعناصر المحلية وأنباء عن تقليص «حزب الله» وجوده بشرق سوريا

ميليشيا الدفاع الوطني تخلي أحد مقراتها في الميادين (موقع «دير الزور 24»)
ميليشيا الدفاع الوطني تخلي أحد مقراتها في الميادين (موقع «دير الزور 24»)
TT

طلب روسي لإخلاء الميليشيات الإيرانية من مطار دير الزور العسكري

ميليشيا الدفاع الوطني تخلي أحد مقراتها في الميادين (موقع «دير الزور 24»)
ميليشيا الدفاع الوطني تخلي أحد مقراتها في الميادين (موقع «دير الزور 24»)

طلبت روسيا من «الحرس الثوري» الإيراني إخلاء مقرات الميليشيات التابعة لإيران القريبة من مطار دير الزور العسكري، وعدة مواقع أخرى في مدينة دير الزور، وذلك خلال اجتماع عُقد، اليوم (الجمعة)، بين مندوب من القوات الروسية العاملة في سوريا، وممثل عن «الحرس الثوري» في دير الزور، في مبنى أمن الدولة التابع للقوات الحكومية، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية محلية.

ونقل موقع «دير الزور 24» عن مصدر خاص قوله إن جنرالاً روسياً اسمه قسطنطين اجتمع مع الحاج قاضي عسكر، اليوم (الجمعة)، في دير الزور، وطلب الجانب الروسي «ترحيل جميع النقاط والمقرات الإيرانية القريبة من مطار دير الزور العسكري ومبنى التنمية بحي هرايش ومبنى القوى البشرية من حي الموظفين والمطبخ الإيراني قرب مديرية النقل على شارع بوسعيد».

أرشيفية لدورية في سوريا تجمع قوات «حزب الله» والجيش السوري (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أيام من تقييد دمشق، بدعم من روسيا، أنشطة الميليشيات التابعة لإيران و«حزب الله»، لتجنب الاستهداف الإسرائيلي. وقالت مصادر محلية في دير الزور لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا التقييد ضرب «ثقة» القيادات الإيرانية واللبنانية بعناصر الميليشيات التابعة لها من السوريين، وقد بدأت حملة دهم لمنازل العناصر المشكوك بتسريبها معلومات أمنية.

وفي السياق ذاته، لفتت المصادر إلى تذمر عناصر «حزب الله» اللبنانيين من عناصر القوات الحكومية، وحصول مشادات حادة بين عناصر «حزب الله» اللبنانيين المكلفين بنقل عائلات وافدة من لبنان إلى العراق، عن طريق دير الزور، وعناصر قوات النظام على الحواجز على خلفية شعور عناصر «حزب الله» بأن «دمشق خذلتهم»، بحسب تعبير المصادر التي قالت إن مشاعر العداء لإيران بدأت تظهر في الأوساط الأهلية الموالية لإيران، وهناك انفضاض عن المؤسسات «المدنية» التي أنشأتها إيران بهدف بناء حاضنة شعبية كالمراكز الثقافية والتعليمية والصحية في دير الزور، الأمر الذي دفع الوجهاء وزعماء الميليشيات الموالين لإيران للضغط على الموظفين المحليين في المؤسسات الإيرانية «المدنية»، لممارسة دورهم في حض الأهالي على المشاركة في أنشطة تلك المؤسسات.

أرشيفية لتدريبات ميليشيات إيران في سوريا بينها مقاتلون لـ«حزب الله» اللبناني (المرصد السوري)

وهرب أكثر من 20 عنصراً من الفوج 47 التابع لميليشيا «الحرس الثوري» الإيراني في البوكمال، باتجاه مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وفق ما ذكرته شبكة «نهر ميديا» المحلية، اليوم (الجمعة)، وردّت الأسباب إلى الخوف من القصف الجوي المكثف على نقاط وجود الميليشيات الإيرانية.

وفي سياق متصل، أكدت الشبكة قيام ما سمّته «مكتب الأمن الإيراني» بحملة دهم واعتقال لأحد مقرات الميليشيات الإيرانية، في محيط الهجانة بالبوكمال، واعتقال عنصر محلي، بتهمة تسريب معلومات لصالح «جهات معادية».

ويشار إلى أنه تم العثور يوم الخميس على جثة عنصر من «الفوج 47» مقتولاً بعدة طعنات بالصدر بآلة حادة، عند حاجز السويعية في ريف البوكمال الشرقي، ضمن مناطق سيطرة القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية، وفق مصادر إعلامية محلية.

ومنذ بدء التصعيد الإسرائيلي على «حزب الله» في لبنان والمواقع الإيرانية بسوريا، اتخذت الميليشيات الإيرانية، لا سيما في محافظة دير الزور، كثيراً من الإجراءات الاحترازية، شملت تبديل مواقع ومقرات القيادات، مع حملة للبحث عن منازل ومواقع سكنية فارغة لاستخدامها مواقع بديلة مؤقتة. وأفادت مصادر أهلية بأن «حزب الله» انسحب من عدة نقاط له على طريق دمشق - دير الزور، واتجه شرقاً إلى منطقة الصالحية في البوكمال عند الحدود مع العراق، بعد تسليم النقاط التي أخلاها لميليشيا محلية مدعومة من القوات الروسية في سوريا.

ميليشيا الدفاع الوطني تخلي أحد مقراتها في الميادين (موقع «دير الزور 24»)

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية اليوم (الجمعة)، عن مصادر محلية الإفادة بأن «(حزب الله) يعمل على نقل مئات من أعضائه من مناطق مختلفة من سوريا إلى لبنان، ونقل عائلاتهم من لبنان إلى سوريا». وقالت إن الحزب «أرسل المئات من عناصره من مناطق بالميادين والبوكمال في محافظة دير الزور شرق سوريا، ومن بعض أحياء العاصمة دمشق ومحافظتي حماة وحمص إلى لبنان». كما لفتت المصادر إلى أن قوات الحشد الشعبي العراقية بدأت بالدخول إلى سوريا من العراق منذ نحو أسبوع.

وشهدت الأيام الأخيرة هجمات متبادلة بين الميليشيات الإيرانية وقوات التحالف الدولي المتمركزة شرق سوريا، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي ضد «حزب الله» في لبنان، وتم استهداف مواقع تتبع لإيران في سوريا.

ووصف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الأسبوع الأخير في سوريا، بأنه كان «دامياً» مع ازدياد العنف ومواصلة آلة الحرب حصد أرواح المدنيين والعسكريين على حد سواء، في جميع أنحاء البلاد، وأضاف المرصد في تقرير له الجمعة: «تنوعت مصادر الموت بين القصفين الجوي والبري، والاشتباكات المسلحة، وانفجار مخلفات الحرب، والقتل خلال الاقتتالات العشائرية والصراعات بين القوى المسيطرة على الأرض، ونشاط خلايا تنظيم (داعش) والغارات الجوية الإسرائيلية»، ووثّق المرصد مقتل 78 شخصاً وإصابة 57 آخرين في سوريا خلال الأسبوع الأخير.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.