فراغ يصعب تعويضه... لماذا يمثل اغتيال السنوار «أقسى ضربة» في تاريخ «حماس»؟

السنوار خلال إحياء «يوم القدس» في غزة عام 2023 (إ.ب.أ)
السنوار خلال إحياء «يوم القدس» في غزة عام 2023 (إ.ب.أ)
TT

فراغ يصعب تعويضه... لماذا يمثل اغتيال السنوار «أقسى ضربة» في تاريخ «حماس»؟

السنوار خلال إحياء «يوم القدس» في غزة عام 2023 (إ.ب.أ)
السنوار خلال إحياء «يوم القدس» في غزة عام 2023 (إ.ب.أ)

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن اغتيال زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار هو «أقسى ضربة» وجهت إلى الحركة منذ قيامها، على رغم اغتيال عدد من مؤسسيها، متحدثة عن «فراغ يصعب تعويضه». وتوقعت أن يترك الاغتيال بصماته على الوضع الحالي في القطاع ومصير الحركة نفسها، وربما المواجهة الإقليمية الأوسع بين إيران وإسرائيل، على النحو التالي:

  • لم يكن السنوار زعيماً عادياً لـ«حماس» فهو تحول، خصوصاً بعد إطلاقه «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من السنة الماضية، الرمز الأبرز في تاريخ الحركة.
  • السنوار هو «مهندس الطوفان» والرجل الذي قاد أطول عملية تضليل لإسرائيل سمحت بهز هيبتها وكشف أكبر فشل استخباراتي لأجهزتها.
  • السنوار هو القائد الذي يتمتع بنفوذ لا يجارى لدى قوات «كتائب القسام» التي تخوض المعارك في غزة الغارقة في الدمار والتي تكبدت حتى الآن أكثر من أربعين ألف قتيل.
  • السنوار هو رمز تعميق التحالف مع إيران والذي ترجم باتفاق وفرت فيه طهران للحركة التمويل والتسليح والخبرات.
السنوار خلال احتفالات الذكرى الـ31 لتأسيس حركته في 2018 (إ.ب.أ)
  • شهدت «حماس» في عهد السنوار ما لم تشهده في عهد أسلافه، وهو اجتماع القرارين السياسي والعسكري في يد رجل واحد تدعمه شعبية واضحة في الشارع الغزاوي.
  • نظر أعضاء «حماس» إلى السنوار بوصفه قائداً كاريزمياً يتمتع بمواصفات قيادية لم تختلط بحروب المواقع أو الأدوار.
  • يشكل اغتيال السنوار نجاحاً غير عادي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي كان تعهد بمطاردة كل من له علاقة بـ«طوفان الأقصى»، وهكذا يضيف نتنياهو الاغتيال الجديد إلى رصيد اغتيالاته التي كان أبرزها تصفية زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله.
  • أظهر الاغتيال - ولو تم بفعل الصدفة - أن موضوع الرهائن المحتجزين لدى «حماس» لا يرتدي أهمية استثنائية لدى الحكومة الإسرائيلية ولم يعد يشكل ورقة ضاغطة بقوة على خياراتها.

ولاحظت المصادر الآتي:

  • لدى «حماس» هرمية قيادية تأخذ في الحسبان احتمال تعرض قادتها للاغتيال، لكنها لا تملك حالياً رجلاً بمواصفات السنوار، خصوصاً بعد اغتيال معظم أفراد الحلقة التي كانت مؤتمنة على توقيت موعد «الطوفان».
  • هناك فارق بين حركة «حماس» و«حزب الله»، فالحركة تتمركز في مكان محاصر والقدرة على إسعافها أو نجدتها تختلف تماماً عن الحزب الذي يمكنه الاتصال بإيران والحصول على كافة أنواع المساعدات منها، بما فيها خبرات القيادة واجتياز المرحلة الحرجة.
  • من الخطأ الاعتقاد أن اغتيال السنوار ينهي «حماس»، لكن من الخطأ الاعتقاد أيضاً أنه لن يضعفها. ففي غيابه ستكون عملية صنع القرار أصعب وأبطأ، خصوصاً لجهة المواءمة بين القيادة السياسية والجسم العسكري لـ«القسام».
رئيس الأركان الإسرائيلي ورئيس جهاز الشاباك في موقع الاغتيال اليوم الخميس (أ.ف.ب)
  • يطرح اغتيال السنوار أسئلة حول استمرار القتال في غزة ومصير الرهائن. وليس من المستبعد أن يؤدي اغتياله إلى انطلاق موجة غير عادية من العمليات الانتحارية.
  • بعد اغتيال السنوار سيكون من الصعوبة بمكان على أي رجل يتولى القيادة بعده القبول بوقف لإطلاق النار، خصوصاً إذا كان الاتفاق سيبنى في ضوء الضربات التي وجهتها إسرائيل إلى القطاع والحركة التي خسرت عدداً من قادتها كان أبرزهم إسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران.
  • يأتي الاغتيال في وقت شديد الصعوبة إقليمياً، إذ تستعد إسرائيل لشن ضربة على إيران، ما ينذر باحتمال اشتعال محاور المواجهة على مستوى الإقليم.
  • يصعب التكهن بانعكاسات غياب زعيم «حماس» في الداخل الإسرائيلي وما إذا كان سيعيد مصير الرهائن إلى الواجهة، خصوصاً إذا ساد الاعتقاد لدى المؤسسة الأمنية وقوى سياسية أن ساعة القبول بوقف النار قد حانت، على ما قال زعيم المعارضة في أول رد فعل على نبأ الاغتيال.

مقالات ذات صلة

«حماس» تريد رئيساً لـ«إظهار التوافق» واستجابة لـ«نصائح خارجية»

خاص فلسطينيتان تصرخان خلال تشييع جنازة رجل قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تريد رئيساً لـ«إظهار التوافق» واستجابة لـ«نصائح خارجية»

رغم تعثر اتفاق وقف النار في غزة، تتمسك «حماس» بانتخاب رئيس جديد لها بينما كانت الجولة التنافسية الأولى بين خليل الحية وخالد مشعل غير حاسمة... فما السر وراء ذلك؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها بعد مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)

خاص مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، طلباً لإطلاق سراح الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية المحتجز دون تهمة منذ اعتقاله بغزة في أواخر 2024.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle

خاص بعد جولة «الأوراق البيضاء»... «حماس» تستأنف انتخاب رئيسها

استأنفت حركة «حماس»، انتخابات رئيس مكتبها السياسي (أعلى مستوى قيادي) في جولة للإعادة، بعدما فشلت جولة أولى، الشهر الماضي، في تحديد هوية الرئيس الجديد للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أنقاض مبانٍ سكنية دمرتها إسرائيل بمدينة غزة في صورة التُقطت الاثنين (رويترز)

مساعٍ دبلوماسية لدفع «اتفاق غزة»... وإسرائيل تحتل أراضي جديدة

تتواصل المساعي والجهود الدبلوماسية في القاهرة لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين وسّع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها في القطاع وسط قصف متواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن مقتل أربعة من عسكرييها في لبنان

جنود إسرائيليون يعبرون برفقة دبابة من جنوب لبنان (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعبرون برفقة دبابة من جنوب لبنان (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن مقتل أربعة من عسكرييها في لبنان

جنود إسرائيليون يعبرون برفقة دبابة من جنوب لبنان (أ.ب)
جنود إسرائيليون يعبرون برفقة دبابة من جنوب لبنان (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة مقتل أربعة من جنوده في عمليات عسكرية بجنوب لبنان، وهي أولى خسائره منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي - 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وأفاد الجيش بمقتل العسكريين الثلاثة بعد إعلانه شن غارات في أنحاء جنوب لبنان ضد «حزب الله» عقب «انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار» من جانب الحزب المدعوم من إيران.


«حزب الله» يعلن تدمير 3 دبابات إسرائيلية خلال مواجهات دامية في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تسير قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تسير قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن تدمير 3 دبابات إسرائيلية خلال مواجهات دامية في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تسير قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية تسير قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

أعلن «حزب الله»، الجمعة، أن مقاتليه دمروا ثلاث دبابات إسرائيلية خلال مواجهات دامية في جنوب لبنان، بعد ساعات من شن إسرائيل غارات على مناطق في الجنوب أسفرت بحسب وسائل إعلام لبنانية عن مقتل ثلاثة أشخاص.

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

ومنذ إعلان التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران الاثنين، رحّب به «حزب الله»، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية في جنوب لبنان من دون أن تتوقف كليا. وأتاح ذلك عودة جزئية للسكان الى مناطق عدة، باستثناء بلدات في محيط مدينة النبطية، لا تزال تتعرض لقصف مدفعي وضربات اسرائيلية.

وقال «حزب الله» في بيان الجمعة، إن مقاتليه استهدفوا «ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة ما أدّى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها».

وأوضخ البيان أن الاستهداف وقع بعد رصد «قوة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي مؤلفة من فصيل مدرعات وفصيل مشاة تحاول التسلّل باتجاه الجهة الشماليّة لمرتفع علي الطاهر»، وهو موقغ استراتيجي يطل على مدينة النبطية. أضاف «ما زالت الاشتباكات مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان».

وجرّ «حزب الله» لبنان الى الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاقه صواريخ على شمال اسرائيل ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران. وردت اسرائيل بحملة قصف كثيف واحتلت قواتها جزءا من جنوب لبنان، قبل ان تتراجع وتيرة المواجهات منذ الاثنين، بعد الاعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني، من دون أن تتوقف كليا.

وأسفرت غارة نفّذتها مسيرة اسرائيلية الخميس على سيارة في بلدة كفرتبنيت، القريبة من مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، عن مقتل شخصين، وفق الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان.

وبحسب الوكالة، فإن أحد القتيلين مغترب عاد من دولة الغابون والآخر «بطل عالمي في بطولات الدراجات» النارية، مشيرة إلى أنهما كانا دخلا القرية لتفقدها.

وأدّت ضربة أخرى نفّذتها مسيّرة اسرائيلية فجر الخميس الى مقتل شاب في بلدة زبدين المجاورة، وفق الوكالة، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ الاعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني الى ثمانية.

إسرائيليون يشيعون بالقدس جندياً قتل بمسيّرة في جنوب لبنان (أ.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته الخميس مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين «أثناء القتال» في جنوب لبنان.

وصرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) أبلغت أيضا عن تبادل لإطلاق النار الخميس.

وقال دوجاريك للصحافيين «رصد حتى الآن (الخميس) إطلاق 143 مقذوفا، نُسب 119 منها إلى الجيش الإسرائيلي، والباقي الى حزب الله».

وأضاف: «أمس، رُصد اطلاق 364 مقذوفا، نُسب 330 منها إلى الجيش الإسرائيلي و34 إلى حزب الله».

مبانٍ مدمَّرة نتيجة قصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)

وبعد توقفه عن تبني هجمات ضد القوات الإسرائيلية منذ الإثنين، أعلن »حزب الله» مساء الخميس إن مقاتليه يخوضون ؤاشتباكات» مع قوة اسرائيلية حاولت التقدم باتّجاه أطراف بلدة كفرتبنيت المجاورة للنبطية.

وجاء ذلك بعدما أعلن الحزب في بيان منفصل أنه يتصدى منذ أربعة أيام لمحاولات قوات اسرائيلية التقدم باتجاه «كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر عبر أكثر من مسار». واكد تصدي مقاتليه «لجميع هذه المحاولات عبر استهداف تحركات وتحشدات العدو بالصواريخ والمسيّرات والمحلقات الانقضاضيّة».

ومنذ مطلع الأسبوع، تنفّذ اسرائيل سلسلة غارات وقصفا مدفعيا على تلك المنطقة، التي ضمّنها الجيش الإسرائيلي في خريطة نشرها الخميس، لما وصفه بـ«المنطقة الأمنية" التي تمتد حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال إن قواته منتشرة فيها «لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل».

وتنصّ مذكرة التفاهم التي وقّعها كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مساء الأربعاء على «وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان».

واعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم الأربعاء أن التفاهم الأميركي الايراني هو «نصر كبير» لطهران، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه محطة مفصلية بالنسبة إلى لبنان ينبغي الاستفادة منها من أجل طرد اسرائيل.

وفي بيان الخميس، قال رئيس كتلة الحزب البرلمانية النائب محمّد رعد إن «حرب العدو للإجهاز على المقاومة في لبنان قد فشلت ولم ولن تُحقق أهدافها»، داعيا السلطة اللبنانية الى «اعتماد صيغة التفاوض غير المباشر مع العدو»، قبل أيام من جولة تفاوض جديدة مرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون ترأس الخميس اجتماعا تحضيريا للمفاوضات التي تعقد بدءا من 23 يونيو (حزيران). وزود الوفد المفاوض بتوجيهاته بينها «الوقف النهائي لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية».

وأدّت الحرب في لبنان منذ 2 مارس إلى مقتل أكثر من 3900 شخص، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس 31 جنديا ومتعاقد مدني واحد.


مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول أممي يطالب بإعادة «الكرامة» لسكان قطاع غزة

فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)
فلسطيني نازح داخل خيمته في مدينة غزة (رويترز)

قال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الخميس، إن سكان غزة يستحقون استعادة «كرامتهم» بدلا من مجرد البقاء على قيد الحياة، منتقدا عرقلة إسرائيل لتوزيع المساعدات الإنسانية.

وأقر توم فليتشر في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، بتحسن تدفق المساعدات منذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يدخل ما معدله 100 شحنة يوميا إلى القطاع.

لكنه أضاف «هذه المكاسب الهشة هي الحد الأدنى لما يحتاجه الفلسطينيون وما نستطيع تقديمه (...) وما يقتضيه القانون الدولي».

وتابع فليتشر «لا يمكننا أن نسمح بأن تكون قمة طموحنا وإرادتنا عالم يحصل فيه الأطفال على ما يكفي من السعرات الحرارية للبقاء على قيد الحياة، بينما يتجنبون القصف المستمر وهم لا يزالون يعانون من الجوع وعضات الفئران والتشرد والحرمان من التعليم".

وأكد «لا يكفي إسكات الأسلحة (...) بل يجب علينا استعادة الكرامة».

ودعا فليتشر إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة والرفع الفوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع، مثل المعدات الطبية والوقود.

كما حضت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام التي دُعيت لإلقاء كلمة أمام المجلس، الدول الأعضاء على التحرك «بسرعة وشجاعة وإنسانية».