إسرائيل تقتل 50 فلسطينياً على الأقل في غزة

وقواتها تشدّد حصارها لجباليا في شمال القطاع

فلسطينية تصرخ بينما يهرع آخرون للبحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تصرخ بينما يهرع آخرون للبحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 50 فلسطينياً على الأقل في غزة

فلسطينية تصرخ بينما يهرع آخرون للبحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تصرخ بينما يهرع آخرون للبحث عن ضحايا بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قتلت ضربات إسرائيلية 50 فلسطينياً على الأقل في أنحاء قطاع غزة، بينما أحكمت القوات الإسرائيلية حصارها حول جباليا في شمال القطاع، الثلاثاء، وسط معارك ضارية مع مقاتلين بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني، إن 17 شخصاً على الأقل سقطوا قتلى بنيران إسرائيلية بالقرب من منطقة الفالوجا في مخيم جباليا، بالإضافة إلى مقتل 10 آخرين بعد سقوط صاروخ إسرائيلي على منزل في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوب القطاع.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، دمّرت غارة جوية إسرائيلية 3 منازل في حي الصبرة بمدينة غزة، بينما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال جثتين من موقع الغارة، ولا يزال البحث جارياً عن 12 آخرين يُعتقَد أنهم كانوا في المنازل وقت وقوع الضربة.

وقُتل 8 آخرون جرّاء قصف منزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن طبيباً قُتل عندما حاول مساعدة جرحى في الضربات الإسرائيلية في الفالوجا بجباليا، وأضافت أن عدة مُسعِفين أُصيبوا عندما تعرضت سيارات الإسعاف التابعة لهم لإطلاق نار إسرائيلي في شمال وجنوب قطاع غزة.

ويستهدف هجوم إسرائيلي جباليا منذ أكثر من 10 أيام، مع عودة القوات الإسرائيلية إلى المناطق الشمالية التي تعرّضت لقصف عنيف في الأشهر الأولى من الحرب المستمرة منذ عام.

وأثارت العملية مخاوف بين الفلسطينيين ووكالات الأمم المتحدة من أن تكون إسرائيل تريد إخلاء شمال القطاع المكتظّ بالسكان، وهو ما تنفيه إسرائيل، وقال سكان إن القوات الإسرائيلية دمّرت عشرات المنازل في الأيام الـ10 الماضية.

وقال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن القوات قتلت عشرات المقاتلين في منطقة جباليا خلال اليوم الماضي، من بينهم وحدة أطلقت صاروخاً مضاداً للدبابات على القوات.

وقال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يبدو أنه «يعزل شمال غزة تماماً عن بقية القطاع».

وقال أدريان زيمرمان رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة في بيان: «مع استمرار الأعمال القتالية المكثفة، وأوامر الإخلاء في شمال غزة، تشعر الأسر بخوف لا يمكن تصوره، وتفقد أحباءها، وتواجه حالة من الاضطراب والإرهاق، يجب أن يكون بمقدور الناس الفرار بأمان دون مواجهة مزيد من الخطر».

وأضاف: «كثيرون من بينهم مرضى ومعاقون لا يستطيعون المغادرة، ويلزم حمايتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، يجب اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لضمان عدم تعرضهم لأذى، لكل شخص نازح الحق في العودة إلى دياره بأمان».

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وتشرف على دخول شحنات المساعدات الإنسانية والشحنات التجارية إلى غزة، الثلاثاء، إن العمليات في جباليا تستهدف «البنية التحتية للإرهابيين، وعناصر مندسة داخل المناطق المدنية»، وأضافت أنها تسهّل المساعدات الإنسانية، لا سيما المساعدة الطبية للسكان.

جباليا تحت الحصار

يحاصر الجيش الإسرائيلي في الوقت الراهن مخيم جباليا، وأرسل دباباته إلى بلدتَي بيت لاهيا وبيت حانون القريبتين، في إطار هدفه المعلَن، وهو القضاء على مقاتلي «حماس» الذين يحاولون إعادة تجميع صفوفهم هناك.

وأمر الجيش الإسرائيلي السكان بمغادرة منازلهم، والتوجه جنوباً، بينما يقول مسؤولون فلسطينيون وآخرون من الأمم المتحدة، إنه لا مكان آمِن في غزة.

وقالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إن مقاتليها يخوضون معارك ضارية مع القوات الإسرائيلية في جباليا وحولها.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن الجيش الإسرائيلي أمر المستشفيات الـ3 العاملة هناك بالإخلاء، لكن العاملين بها قالوا إنهم عازمون على مواصلة تقديم خدماتهم برغم الضغط الكبير نتيجة الأعداد المتزايدة من المصابين.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إنها سهّلت في الأيام القليلة الماضية نقل 33 مريضاً، ومن العاملين في القطاع الطبي والمرافقين من مستشفى كمال عدوان في الشمال لمرافق طبية عاملة في أماكن أخرى بغزة.

وأضافت أنها قدمت أيضاً 68650 لتراً من الوقود للمستشفيات، ونسقت تسليم 800 وحدة لنقل الدم.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي تديره «حماس»، إن إسرائيل تحاول إعطاء انطباع مضلّل، وأن قواتها تمنع فِرق الإسعاف والطوارئ المدنية من انتشال جثث عشرات الأشخاص من الشوارع.

وقال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، أحد المستشفيات الـ3 في شمال غزة، إنهم يواجهون نقصاً خطيراً في الغذاء والأدوية والوقود، مما قد يؤثر قريباً على المرضى في منشآتهم.

وأضاف أبو صفية في نداء عبر الفيديو لجماعات الإغاثة الدولية وحقوق الإنسان: «هناك عجز شديد في المستهلكات، والمستلزمات بدأت تنفد، وهناك الحليب بدأ ينفد، والطعام بدأ ينفد، كل ما هو موجود آخِذ في النفاد، يعني أننا أمام كارثة إنسانية مخيفة جداً بحق هؤلاء المنَّوَمين في أقسام المواليد وحديثي الولادة».

ويقطن الجزء الشمالي من غزة أكثر من نصف سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، بقي هناك نحو 400 ألف.

وبدأت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة، في أعقاب الهجوم الذي شنّه مقاتلو «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، مما أدى، وفق إحصاءات إسرائيلية، إلى مقتل 1200 شخص، واحتجاز نحو 250 رهينة.

وتقول السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 42 ألف فلسطيني قُتلوا منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.