إسرائيل ترفع التأهب... وتعيش ثالث «غفران» وسط الحرب

جيشها يواصل هجومه على جبهتي غزة ولبنان لكنه يعتقد أن موقفه جيد لجلب «اتفاق شامل»

فلسطينيون ينزحون من مناطق شمال مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينزحون من مناطق شمال مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ترفع التأهب... وتعيش ثالث «غفران» وسط الحرب

فلسطينيون ينزحون من مناطق شمال مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينزحون من مناطق شمال مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب مع احتفال الإسرائيليين بيوم عيد الغفران (يوم كيبور)، متعهداً بمواصلة القتال في كل الجبهات بما في ذلك قطاع غزة ولبنان.

وبينما يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شروطاً تبدو بعيدة المنال لوقف القتال في لبنان وغزة، يعتقد الجيش الإسرائيلي أنه في وضع جيد لجلب اتفاق شامل، لا يضيّع الإنجازات العسكرية التي حققها على هاتين الجبهتين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي والقوات الأمنية حالة تأهب قصوى خلال فترة العيد التي بدأت مساء الجمعة وتستمر حتى مساء السبت.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إنه بالإضافة إلى ساحات القتال في الجنوب (قطاع غزة) والشمال (لبنان)، هناك تحذيرات كثيرة من هجمات طوال فترة الأعياد ومع استمرار ذكرى أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 (هجوم حركة «حماس» على غلاف غزة).

رجلان يهوديان في القدس خلال عطلة يوم الغفران (رويترز)

وضمن خطة دفاعية، واصل الجيش هجومه في لبنان وغزة، وعزز وجوده في الضفة الغربية، في حين نشرت الشرطة الآلاف من ضباطها وجنود حرس الحدود والمتطوعين في مواقع مختلفة في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك دور العبادة اليهودية ومواقع الترفيه والحدائق وشواطئ الاستحمام والطرق الرئيسية.

وقبل دخول العيد، تعهد قائد الجيش الإسرائيلي بمواصلة القتال على كل الجبهات. وقال رئيس الأركان هيرتسي هاليفي إن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى التأكد من القدرة على إعادة السكان إلى مناطقهم بأمان سواء على الحدود مع لبنان أو قطاع غزة.

وأضاف هاليفي: «لدينا حالياً 7 فرق تعمل على الأرض: 3 في قطاع غزة، في جنوب ووسط وشمال القطاع و4 فرق تعمل في الشمال». وأكد «أننا نواصل العمل ضد العدو ولن نتوقف حتى نتأكد من قدرتنا على إعادة السكان بأمان وليس في الوقت الحاضر فقط بل مستقبلاً أيضاً».

واعتبر هاليفي أن الهجوم الذي يشنه الجيش يساعد أيضاً في جعل سكان إسرائيل يقضون فترة الأعياد «والعيش هنا بأمان وطمأنينة لسنوات طويلة».

علي عساف (في الوسط) وهو الناجي الوحيد من عائلته عقب غارة إسرائيلية على مخيم جباليا ليلة الجمعة (أ.ف.ب)

وللمرة الأولى منذ 51 عاماً، تحتفل إسرائيل بيوم الغفران، وهو أقدس أيام اليهود، تحت النار. وبينما سُجّلت هجمات من لبنان على إسرائيل ومعارك مستمرة على الحدود، وأخرى في قطاع غزة، لم تُسجّل هجمات داخل إسرائيل (حتى ساعات بعد ظهر السبت).

وخاضت إسرائيل حرباً للمرة الأولى في «يوم الغفران» خلال الحرب العربية الإسرائيلية التي أعقبت قيام إسرائيل عام 1948، وفي عام 1973، عندما هاجم الجيش المصري إسرائيل، واليوم.

ودخلت إسرائيل في حالة شلل، السبت، وتوقفت الحياة تقريباً، فأغلقت المطارات والمعابر وتوقفت حركة المواصلات، وكذلك وسائل الإعلام، في حين استمرت قيادة الجبهة الداخلية بتفعيل التنبيهات والتعليمات بمساعدة موجة صامتة على محطات الراديو، وفي تطبيق قيادة الجبهة الداخلية على الهواتف المحمولة وأيضاً من خلال تنبيه على الحاسوب الشخصي.

لكن الهدوء لم ينطبق على الجبهات بطبيعة الحال، بل وسّعت إسرائيل هجومها في منطقة الشمال بقطاع غزة، وقتلت مزيداً من الغزيين وأجبرت عشرات آلاف الفلسطينيين على النزوح تحت النار.

ومع مواصلة الجيش هجومه في قطاع غزة، حمّلت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأميركية «مسؤولية حرب الإبادة المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وآخرها ما تقوم به قوات الاحتلال من حصار كامل لشمال قطاع غزة، وعزله، بالإضافة إلى العدوان المتواصل منذ أيام على جباليا، ومخيمها، وقبلها مدينة طولكرم، ومخيمها، وباقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية».

دمار في بيروت أمس عقب غارة إسرائيلية (رويترز)

وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن «الدعم المتواصل من الإدارة الأميركية سياسياً ومالياً وعسكرياً للاحتلال، جعله يستمر في عدوانه ضد شعبنا وأرضنا، ويتحدى جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، معتمداً على الدعم الأميركي المنحاز الذي يقف بوجه المجتمع الدولي ويمنع محاسبة الاحتلال على جرائمه».

وقال إن «المطلوب من الإدارة الأميركية إجبار الاحتلال الإسرائيلي حليفها الاستراتيجي على وقف عدوانه، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المحاكم الدولية، وعدم إعطائه الدعم للاستمرار في جرائمه الوحشية، الذي أشعل المنطقة ويقودها إلى الانفجار الشامل الذي لن يتحمل نتائجه أحد».

وأضاف الناطق باسم الرئاسة أن الحل الوحيد لجميع مشاكل المنطقة هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية.

وعلى الرغم من مواصلة وتوسيع القتال، وعدم وجود أفق قريب لإنهاء القتال في لبنان وغزة، تعتقد قيادة الجيش الإسرائيلي أن الوقت حان لاتفاق جيّد في مصلحة الدولة العبرية.

ويعتقد الإسرائيليون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليست لديه خطة أو نيّة لإنهاء الحرب، لكن الجيش يريد ذلك.

وحذّر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، من أن التعجرف الذي يبثه رئيس الوزراء نتنياهو لا يشير إلى أن بحوزته سيناريو معقولاً لإنهاء الحرب في غزة أو لبنان.

شوارع مقفرة في القدس بمناسبة يوم الغفران اليهودي السبت (رويترز)

وأضاف: «في غزة يطالب باستسلام قادة (حماس) ونفيهم، وفي لبنان يطالب بانسحاب (حزب الله) إلى شمال نهر الليطاني، ولا يزال تحقيق ذلك بعيد المنال. ومن شأنه أن يجعل الحرب مستمرة ويجعلنا عالقين دون حل للمشكلة الأكثر اشتعالاً، وهي مشكلة المخطوفين».

ومقابل موقف نتنياهو، قالت مصادر في قيادة الجيش لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «إسرائيل موجودة الآن في نقطة استراتيجية مقابل المحور الشيعي عموماً. وقد قطعت ذراعين لإيران؛ (حماس) و(حزب الله). ومن الصواب الآن أن يتم جلب اتفاق جيد».

وأضافت: «الاتفاق يجب أن يشمل إبعاد قوات الرضوان ومنع تسليح (حزب الله)، والتوصل إلى اتفاق يعيد المخطوفين».


مقالات ذات صلة

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.