معبر «نصيب» للمغادرين من سوريا ومطار عمّان بديلاً لـ«دمشق» و«بيروت»

في ظل مخاوف من تدحرج الحرب من جبهة إلى أخرى

معبر نصيب (أرشيفية)
معبر نصيب (أرشيفية)
TT

معبر «نصيب» للمغادرين من سوريا ومطار عمّان بديلاً لـ«دمشق» و«بيروت»

معبر نصيب (أرشيفية)
معبر نصيب (أرشيفية)

تزداد يوماً بعد يوم أعداد اللبنانيين والسوريين المغادرين الأراضي السورية عبر معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بسبب تصاعُد المخاوف من تدحرج الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» من لبنان إلى سوريا، إذ بات مطار الملكة علياء الدولي في الأردن بديلاً عن مطاري بيروت ودمشق الدوليين.

ويعزز تلك المخاوف تكثيف طائرات إسرائيلية غارات على مناطق مختلفة في سوريا بما فيها أحياء بالعاصمة دمشق، لا سيما التي تتمركز فيها الميليشيات الإيرانية و«حزب الله»، في مشهد يوحي بأن الأراضي السورية باتت جزءاً من الحرب التي تُشَنُّ على لبنان.

وأكد مصدر محلي من أهالي مدينة درعا في جنوب سوريا ويعمل في معبر نصيب السوري المقابل لمعبر جابر في الأراضي الأردنية، أن حركة عبور المسافرين من معبر نصيب إلى الأراضي الأردنية تزداد يومياً. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الأعداد قبل 3 أسابيع كانت بالعشرات، ولكن في هذه الأيام يعبر المئات يومياً».

وأوضح المصدر، أن «أغلبية المسافرين هم من المغتربين السوريين من أبناء محافظة درعا، ومن اللبنانيين الذين وفدوا إلى سوريا ولديهم إقامات في دول الخليج، كذلك هناك سوريون ولبنانيون لديهم أقارب في الأردن يذهبون إليهم للإقامة هناك بعد حصولهم على موافقات من السلطات الأردنية».

أرشيفية لمطار الملكة علياء الدولي في الأردن

ولفت المصدر إلى أن من بين السوريين واللبنانيين المغادرين من يقصد مطار عمّان الدولي، للسفر إلى دول أخرى، بعد إلغاء كثير من شركات الطيران رحلاتها من مطار بيروت الدولي، بسبب المخاطر في العاصمة اللبنانية، ومحدودية الرحلات من مطار دمشق الدولي.

وأرجع المصدر السبب في ازدياد حركة عبور المسافرين السوريين واللبنانيين من معبر نصيب إلى تصاعد المخاوف من وصول الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان بشكل فعلي إلى الأراضي السورية.

أرشيفية لازدحام حركة المسافرين بين سوريا والأردن عبر معبري نصيب وجابر

وقال: «إسرائيل كانت تستهدف مواقع ميليشيات إيران و(حزب الله) وقيادتهم في مناطق بسوريا مرة كل أسبوعين أو ثلاثة، وبعد اشتعال الحرب في لبنان (منذ 23 سبتمبر / أيلول الماضي) صارت الغارات شبه يومية، ثم يومية، وحالياً تشن إسرائيل غارات عدة في اليوم الواحد». وأضاف: «لقد صارت الأراضي السورية جزءاً من جبهة الحرب، والناس خائفون جداً، ويريدون الأمان والاستقرار؛ ولذلك هم يسافرون».

وكانت «الشرق الأوسط» قد رصدت في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ازدياد أعداد المسافرين في مجمع الاتحاد العربي للنقل البري، الكائن في منطقة القدم جنوب دمشق، والذي يضم شركات نقل بري عدة. وكشفت في حينها موظفة في إحدى الشركات عن أن أعداد المغادرين السوريين والعرب، خصوصاً اللبنانيين، آخذة في الارتفاع مع تصاعد حدة الحرب الإسرائيلية على لبنان.

صورة نشرتها «الخطوط الجوية السورية» في «فيسبوك» لمسافرين بمطار دمشق مؤخراً

ولفت المصدر المحلي العامل في معبر نصيب إلى أنه منذ استهداف الطائرات الإسرائيلية الطريق الدولي بيروت – دمشق قرب معبر المصنع اللبناني، فجر يوم الجمعة الماضي، وخروج الطريق عن الخدمة؛ توقفت حركة عبور برادات الخضار والفاكهة وشاحنات البضائع القادمة من لبنان، التي كانت تتجه بعضها إلى الأردن وبعضها إلى دول الخليج.

وأضاف: «كانت البرادات والشاحنات تأتي من لبنان يومياً، ومنذ توقُّف معبر المصنع لم يعد شيء يصل».

بدوره، ذكر رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا، صالح كيشور، وفق صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة أنه بسبب التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة كلها، ومن بينها استهداف معبر المصنع، توقفت حركة التصدير بعد أن كان عدد الشاحنات السورية التي تصل إلى لبنان يومياً يقدر بنحو 30 - 40 سيارة، علماً أن سوريا تصدِّر إلى لبنان كل المواد الغذائية باستثناء الخضار والفواكه، إضافة إلى الملابس والقطنيات والمصنوعات البلاستيكية.

عائلات لبنانية وسورية تعبر الحدود إلى سوريا على أقدامها بعدما استهدفت غارة إسرائيلية معبر المصنع (أ.ب)

ولم تحدّ الغارات الإسرائيلية على المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان منذ بدء الضربات الإسرائيلية لـ«حزب الله» في لبنان، من التدفُّق اليومي للوافدين من لبنان إلى سوريا، ليتجاوز العدد الإجمالي للوافدين اللبنانيين منذ 24 سبتمبر حتى الأحد، أكثر من 86 ألف وافد، وأكثر من 233 ألف عائد سوري، وفق أرقام إدارة الهجرة والجوازات السورية.

ومع انتقال ضغط حركة العبور باتجاه الأراضي السورية إلى معبر العريضة بمحافظة طرطوس على الساحل السوري والحدودي مع لبنان، بعد خروج طريق بيروت - دمشق عن الخدمة؛ نقلت وسائل إعلام محلية عن عضو المكتب التنفيذي لمحافظة ريف دمشق آلاء الشيخ أنّ عدد الوافدين من معبر جديدة يابوس الحدودي بلغ 194759 شخصاً بينهم 153974 سورياً و40786 لبنانياً، وذلك منذ 23 سبتمبر الفائت، وحتى الساعة 12 ظهراً من يوم السبت الماضي.

مسافرون يخرجون من مطار بيروت الدولي بعد تبادل ضربات بين «حزب الله» وإسرائيل (إ.ب.أ)

وفي اطار خطة الاستجابة السريعة التي وضعتها الحكومة السورية للتعامل مع أي احتياجات محتملة للوافدين من لبنان، كشف مصدر في مديرية الجمارك العامة، وفق «الوطن»، عن جملة من الإجراءات اتُّخِذت لتسهيل دخول الوافدين من لبنان، ومن أهمها منحهم بطاقة دخول مؤقتة (طوارئ) تسمح لهم بالإقامة في سوريا لمدة شهر على أن تُجَدَّد كل 15 يوماً، وذلك بعد أن أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قراراً بتمديد إيقاف قرار تصريف مبلغ 100 دولار أميركي، أو ما يعادله من العملات الأجنبية للمواطنين السوريين ومن في حكمهم عند دخولهم الأراضي السورية عبر المعابر الحدودية مع لبنان حصراً، وذلك لمدة 10 أيام.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.