​عشرات الضحايا بغارات إسرائيلية على غزة

مقتل فلسطينيين وجرح 4 من جنود الاحتلال في الضفة الغربية

فلسطيني يحمل طفلة أصيبت بجروح خطيرة بعدما قصفت إسرائيل مخيماً للنازحين في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل طفلة أصيبت بجروح خطيرة بعدما قصفت إسرائيل مخيماً للنازحين في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

​عشرات الضحايا بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يحمل طفلة أصيبت بجروح خطيرة بعدما قصفت إسرائيل مخيماً للنازحين في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل طفلة أصيبت بجروح خطيرة بعدما قصفت إسرائيل مخيماً للنازحين في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

أودت غارات جوية إسرائيلية بحياة 37 شخصاً على الأقل في قطاع غزة، الثلاثاء، وسط تصاعد المواجهات، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مراكز قيادة تستخدمها «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس)، فيما قُتل فلسطينيان وجرح 4 جنود إسرائيليين باشتباكات في الضفة الغربية.

وأوضح مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة في غزة أن 13 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، قتلوا في غارتين إسرائيليتين على منزلين في النصيرات، بأحد مخيمات اللاجئين الثمانية التاريخية في قطاع غزة.

وقال المسعفون إن غارة منفصلة على مدرسة تؤوي عائلات فلسطينية نازحة في حي التفاح بمدينة غزة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الغارة استهدفت مسلحين تابعين لـ«حماس» يعملون من مركز قيادة في مجمع كان في السابق مدرسة الشجاعية.

نازحون فلسطينيون يحاولون إطفاء النار في سيارة أصيبت بضربة إسرائيلية في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حماس» باستخدام السكان والمرافق المدنية لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة.

وقال المسعفون إن غارتين إسرائيليتين منفصلتين في وقت لاحق أسفرتا عن مقتل خمسة فلسطينيين في رفح بجنوب القطاع وفي حي الزيتون بمدينة غزة.

وذكروا أن ستة فلسطينيين قتلوا في خان يونس جنوب القطاع في غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين.

وأضافوا أن ستة فلسطينيين آخرين قتلوا في غارة إسرائيلية جديدة استهدفت سيارة في غرب خان يونس بعد ساعات قليلة. وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل، لم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق منها، سيارة محترقة ومدمرة.

وفي بيانات منفصلة قال الجناحان المسلحان لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إضافة إلى مجموعات مسلحة أخرى أصغر حجماً إن مقاتليها هاجموا القوات الإسرائيلية في عدة مناطق بقطاع غزة بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف مورتر وعبوات ناسفة.

جنازة جماعية لضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة الثلاثاء (إ.ب.أ)

ويأتي تجدد تصاعد أعمال العنف في غزة في الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل عملية برية في لبنان قائلة إن قوات مظلات وقوات خاصة منخرطة في قتال عنيف مع جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. وجاء ذلك في أعقاب غارات جوية إسرائيلية مدمرة استهدفت قيادات «حزب الله».

من جهة أخرى، أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي نسق الإجلاء الطبي لثمانية مرضى من غزة في حاجة ملحة للعلاج.

وقالت المفوضية في بيان صحافي، إن المرضى، الذين رافقهم 24 فرداً من أسرهم، تم نقلهم إلى مستشفيات في بوخارست.

وذكرت المفوضية أن هذه أول مرة ينسق فيها الاتحاد الأوروبي إجلاءً طبياً من غزة إلى أراضيه.

وحتى الآن تم نقل 45 مريضاً فلسطينياً في حالة خطيرة إلى إسبانيا وبلجيكا وإيطاليا بالاتحاد الأوروبي لتلقي العلاج بمساعدة منظمة الصحة العالمية.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تم إجلاء نحو 5000 شخص لتلقي العلاج منذ نشوب حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيما يتلقى 80 في المائة منهم الرعاية في مصر وقطر والإمارات.

فلسطينيون يحاولون إطفاء سيارة أحرقتها غارة إسرائيلية في خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

وذكرت المنظمة الأممية أن هناك 10 آلاف شخص إضافيين في غزة ما زالوا يحتاجون إلى الإجلاء الطبي.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» في قطاع غزة، أن أكثر من 41638 شخصاً قتلوا منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل والحركة قبل عام. وأشارت إلى أن 96460 شخصاً أصيبوا بجروح.

اشتباكات في الضفة الغربية

في رام الله، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس ومخيم بلاطة المجاور. وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده أصيبوا في اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين. وأضافت وزارة الصحة أنه تم إبلاغها «باستشهاد عبد الحكيم شاهين (33) عاماً برصاص الاحتلال في البلدة القديمة». وأعلنت الوزارة في بيان آخر «استشهاد الشاب ضياء دويكات (25عاماً) متأثراً بإصابته بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال في البطن والفخذ في مخيم بلاطة». وقالت حركة «الجهاد الإسلامي» في بيان لها إن القتيلين عضوان في الجماعة المسلحة التابعة لها، وإنهما سقطا خلال اشتباكات في البلدة القديمة في نابلس ومخيم بلاطة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن أربعة جنود أصيبوا في موقع الاشتباكات في مخيم بلاطة، أحدهم في حالة خطيرة.

وأظهرت لقطات مصورة دخول قوات من الجيش الإسرائيلي في أزقة مخيم بلاطة واقتحام عدد من المنازل فيه. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ستة من المسعفين أصيبوا بالرصاص الحي خلال محاولتهم الوصول إلى المصابين داخل مخيم بلاطة. وأضاف في بيان أن ستة مواطنين أصيبوا في المخيم.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.