إسرائيل تعبر الحدود بعد انسحاب الجيش اللبناني

مقتل عسكري لبناني وقائد «حماس» في لبنان

TT

إسرائيل تعبر الحدود بعد انسحاب الجيش اللبناني

جنود إسرائيليون بالقرب من دبابات وناقلات جند مدرعة في شمال إسرائيل وسط أنباء عن عملية برية وشيك داخل لبنان 30 سبتمبر 2024 (أ.ب)
جنود إسرائيليون بالقرب من دبابات وناقلات جند مدرعة في شمال إسرائيل وسط أنباء عن عملية برية وشيك داخل لبنان 30 سبتمبر 2024 (أ.ب)

قُتل عسكري في الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ بدء المواجهات الواسعة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، في ظل تقارير عن إبلاغ تل أبيب لواشنطن بأن قواتها تستعد لعملية برية قريباً داخل لبنان.

وذكر مسؤولون أميركيون لوكالة «أسوشيتد برس» أن إسرائيل تنفذ حالياً عمليات برية محدودة عبر الحدود في لبنان وأن عملية برية كبيرة لا تزال قيد التخطيط. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، يوم (الاثنين)، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالعمليات، التي وصفها «بالمحدودة» وتستهدف البنى التحتية لـ«حزب الله» بالقرب من الحدود. ولم يتضح ما إذا كانت إسرائيل قد اتخذت قرارًا نهائيًا بشأن عملية أوسع نطاقًا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء) المناطق المحيطة بتجمعات المطلة ومسكاف عام وكفار جلعادي السكنية في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الدخول إلى تلك المناطق.وقال الجيش الإسرائيلي إن القرار اتخذ بعد تقييم للوضع.

وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء نقلاً عن سكان محليين انسحاب الجيش اللبناني من عدة مواقع على الحدود الجنوبية مع إسرائيل.

وقال مصدر أمني لبناني للوكالة إن القوات انسحبت لمسافة خمسة كيلومترات على الأقل شمال حدودها الجنوبية مع إسرائيل، فيما تحدث «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجيش اللبناني اعاد التمركز قرب الحدود في جنوب لبنان على وقع تهديدات اسرائيلية بتوغّل محتمل.

جاء ذلك في وقت واصلت فيه إسرائيل استكمال حرب الاغتيالات، واستهدفت فجر الاثنين، للمرة الأولى، قلب بيروت في ضربة أودت بحياة 3 أعضاء في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، بينما أدت غارة جوية على مخيم فلسطيني جنوب لبنان، إلى مقتل قائد كبير في حركة «حماس».

كما طال القصف الإسرائيلي مبنى في محيط معبر جديدة يابوس الحدودي بين لبنان وسوريا، الذي يكتظ بالمواطنين الهاربين من لبنان.

واستمرت في الساعات الماضية الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وتركزت بشكل أساسي في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث لا يزال هناك مئات الأشخاص العالقين تحت الأنقاض.

آليات إسرائيلية تتجمع قرب الحدود مع لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

التهديد بالاجتياح البري

وفي خضم ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، لمح الاثنين، إلى عملية برية محتملة ضد «حزب الله» في لبنان.

ونقل بيان للجيش عن غالانت قوله خلال زيارته جنوداً من وحدة مدرّعة منتشرة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، إنّ «القضاء على (زعيم «حزب الله» حسن) نصر الله خطوة مهمة، لكنّها ليست الأخيرة. ولضمان عودة سكان شمال إسرائيل، سنستخدم كلّ قدراتنا».

وأضاف أمام الجنود: «سنستخدم كلّ القدرات المتوفّرة لدينا، وإذا لم يفهم أي شخص على الجانب الآخر ما تنطوي عليه تلك القدرات، فإنّنا نعني كل القدرات، وأنتم جزء من هذا الجهد».

وفي حين لم يسجّل على الجانب اللبناني أي تبدل في التحركات العسكرية، تضاربت المعلومات الاثنين حول توغّل بري إسرائيلي محتمل. إذ أفادت تقارير ببدء عمليات لقوات الكوماندوز الإسرائيلية في مناطق لبنانية قريبة من الخط الأزرق، بينما كشف مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة، أنها تخطط لتنفيذ عملية برية وشيكة في لبنان.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن هذا المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أن إدارة الرئيس جو بايدن تبلغت من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن التوغل البري «سيكون محدوداً».

غير أن العملية العسكرية ستذهب إلى أبعد من الغارات الهادفة إلى اغتيال قيادة «حزب الله» والمسؤولين الميدانيين لديه، كما كان المسؤولون الإسرائيليون قد أبلغوا نظراءهم الأميركيين خلال الأسبوع الماضي.

لكن المسؤول الأميركي أفاد بأن الولايات المتحدة «لا تعتقد» أن النية تشبه عملية إسرائيل التي استمرت 34 يوماً في لبنان عام 2006، بل «نسخة مخففة بشكل كبير من ذلك».

طفل لبناني يتلقى علاجه بأحد المستشفيات بعدما أصيب في قصف إسرائيلي أدى إلى مقتل والده (رويترز)

ومع ذلك، حذّر المصدر الأميركي من أن المسؤولين في إدارة بايدن قلقون من أن ما قد يبدأ توغلاً محدوداً يمكن أن يتحول إلى عملية أكبر على المدى الأطول.

وقال إن هذه المخاوف تجري مناقشتها مع الجانب الإسرائيلي، الذي يدّعي أن التوغل البري المحدود من شأنه أن يستهدف البنية التحتية لـ«حزب الله» قرب الحدود مع إسرائيل، وسيركز على تطهير البنية التحتية المسلحة على طول الحدود لإزالة التهديد للمجتمعات الحدودية الإسرائيلية.

وتبلغت الولايات المتحدة بأن القوات الخاصة الإسرائيلية نفذت بالفعل غارات صغيرة داخل الأراضي اللبنانية في الأيام الأخيرة كجزء من الاستعدادات لهجوم بري إسرائيلي محتمل. ويتوقع أن تنسحب القوات الإسرائيلية بعد التوغل.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن 6 ضباط ومسؤولين إسرائيليين ومسؤول غربي واحد، أن الغارات ركزت على جمع المعلومات الاستخبارية حول مواقع «حزب الله» بالقرب من الحدود، فضلاً عن تحديد أنفاق «حزب الله» والبنية التحتية العسكرية، استعداداً لمهاجمتها جواً أو براً.

وقال 3 من المسؤولين إن الغارات تأتي بعد أشهر من المهمات السرية المماثلة التي عبرت فيها القوات الخاصة الإسرائيلية لفترة وجيزة الحدود اللبنانية للاستطلاع، لكنها زادت في الكثافة في الأيام الأخيرة، حيث استعد القادة لمناورة أوسع.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، من جهتها، أن اجتياح إسرائيل للبنان «بات مسألة أيام».

سيارات الإسعاف تنقل جثث قتلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في منطقة الكولا ببيروت (رويترز)

مقتل عسكري لبناني وقائد «حماس» في لبنان

والاثنين، أعلن الجيش اللبناني عن مقتل عسكري جراء ضربة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية لدى مرورها على حاجز في جنوب لبنان، ليكون بذلك أول جندي يقتل منذ بدء إسرائيل شن غارات كثيفة على مناطق عدة.

وقال الجيش في منشور على منصة «إكس»: «استُشهد أحد العسكريين نتيجة استهداف مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي دراجة نارية أثناء مرورها عند حاجز» في منطقة الوزاني الحدودية مع إسرائيل.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» أفادت بوقوع 3 غارات شنتها مسيّرات، استهدفت الأولى دراجة نارية عند مفترق الخيام، مما أدى إلى سقوط قتيلين سوريين، واستهدفت الثانية مركزاً للجيش في الوزاني، ما أدى إلى إصابة عسكري بشظايا، نقل على أثرها إلى المستشفى للعلاج، أما الثالثة فاستهدفت دراجة نارية على أطراف بساتين وأدت إلى جرح سوريين.

وقبل ذلك، كانت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» قد أعلنت أن عدداً من أعضائها قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الكولا ببيروت، وهي الأولى من نوعها التي تستهدف قلب العاصمة اللبنانية منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.

والأعضاء القتلى بحسب البيان؛ هم محمد عبد العال، عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤول الدائرة العسكرية الأمنية، وعماد عودة، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة وقائدها العسكري في لبنان، والمقاتل عبد الرحمن عبد العال.

وأظهرت لقطات فيديو عرضتها قنوات تلفزيونية شقة مهدمة جزئياً، بسبب الغارة على مبنى في حي الكولا ذي الغالبية السنية، والواقع قرب الطريق التي تربط العاصمة بمطار بيروت.

والجبهة الشعبية هي منظمة فلسطينية يسارية مصنفة إرهابية من قبل إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وقد ساندت «حزب الله» اللبناني في عملياته العسكرية التي ينفذها في شمال إسرائيل «دعماً» لغزة.

من جهتها، أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية مقتل قائدها بلبنان في غارة جوية بجنوب البلاد. وقالت الحركة في بيان: «ننعى (...) الشهيد القائد فتح شريف أبو الأمين قائد حركة المقاومة الإسلامية - حماس في لبنان وعضو قيادة الحركة في الخارج»، الذي قتل في «عملية اغتيال إرهابية وإجرامية» استهدفت منزله في مخيم البص قرب صور بجنوب لبنان، مشيرة إلى أنه قتل في الغارة مع زوجته وابنه وابنته.

وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن هذه المرة التي يتم فيها استهداف المخيم الفلسطيني.

ويأتي هذا الاستهداف بعدما كان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري، قُتل في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي بضاحية بيروت الجنوبية، في ضربة نُسبت إلى إسرائيل.

الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على قرية إبل السقي بجنوب لبنان الاثنين (أ.ف.ب)

وفجر الاثنين أيضاً، كان القصف قد استهدف مبنى في محيط معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، ما أسفر عن إصابة 7 مقاتلين موالين لإيران؛ 5 منهم غير سوريين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويشهد معبر جديدة يابوس، أكبر المعابر بين سوريا ولبنان، ازدحاماً شديداً منذ أيام، إثر تدفق آلاف اللاجئين السوريين واللبنانيين هرباً من الغارات الإسرائيلية الكثيفة على لبنان.

قصف مستمر على البقاع والجنوب

إلى ذلك، ساد الهدوء الحذر في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين، في حين استمر القصف الإسرائيلي على البقاع اللبناني والجنوب، حيث أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في المبنى الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في منطقة عين الدلب، شرق صيدا، إلى 45 شخصاً و70 جريحاً.

ونعت وزارة الصحة 6 عناصر من «الدفاع المدني» في «الهيئة الصحية الإسلامية»، بعد استهداف الطائرات الإسرائيلية مراكز لها في بلدة سحمر بالبقاع الغربي، كما سقط 3 قتلى في غارة على محيط ساحة بنعفول في قضاء صيدا.

كما شهدت منطقة الهرمل في البقاع مجزرتَين جديدتَين نتيجة القصف الإسرائيلي، حيث أُطلق صاروخان باتجاه المنازل السكنية عند منتصف الليل، واستهدف منزلَان في محلّتَي الشلمان وحوش السيد علي، ممّا أسفر عن سقوط 10 قتلى، بالإضافة إلى إصابة 20 فرداً من عائلة واحدة.

وشنت الطائرات الإسرائيلية غارتين على بلدتي كفرشوبا وكفر حمام في قضاء حاصبيا، وغارتين على شقرا وبرعشيت في الجنوب.

صواريخ «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة، قصف قاعدة الناعورة الإسرائيلية بصواريخ «فادي 2»، وقصف مدينة صفد ومستعمرة جيشر هزيف ومستعمرة كابري بـ«صلية ‏صاروخية». ‏

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة اخترقت منطقة المياه الاقتصادية في شمال البلاد. ونشر فيديو قال إنه للمسيرة التي كانت تستهدف حقل غاز كاريش في الشمال.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.