هجمات جديدة للفصائل العراقية ضد إسرائيل

انتقلت إلى الحديث عن المشاركة في صد اجتياح محتمل للبنان

من تشييع رمزي لنصر الله أقامته الفصائل العراقية في بغداد الأحد (رويترز)
من تشييع رمزي لنصر الله أقامته الفصائل العراقية في بغداد الأحد (رويترز)
TT

هجمات جديدة للفصائل العراقية ضد إسرائيل

من تشييع رمزي لنصر الله أقامته الفصائل العراقية في بغداد الأحد (رويترز)
من تشييع رمزي لنصر الله أقامته الفصائل العراقية في بغداد الأحد (رويترز)

تواصل الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران المنضوية ضمن ما يعرف بـ«محور المقاومة»، تهديداتها ووعيدها لإسرائيل، مثلما تواصل كتابة البيانات التي تتحدث عن هجماتها شبه اليومية داخل إسرائيل.

وفي بيانين منفصلين، أعلنت «المقاومة الإسلامية» في العراق، الاثنين، وفي إطار ما تقول إنه دعم للشعبين الفلسطيني واللبناني، ورد على الهجمات الإسرائيلية، «قصف مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية»، لكن من دون الحديث عن نتائج القصف وما خلفه من خسائر في الجانب الإسرائيلي.

وفي البيان الثاني، قالت إنها استهدفت «هدفاً حيوياً بواسطة صواريخ الأرقب»، وثلاثة أهداف أخرى في حيفا ومينائها بواسطة الطيران المسير.

وشدد البيان على «استمرار العمليات في دكّ معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة».

تغيير الأهداف

ومع ذلك، يرصد مراقبون محليون لشؤون فصائل «المحور»، أنها دأبت على تغيير أهدافها وتصريحاتها منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، حينما بدأت الحرب الإسرائيلية في غزة بعد الهجوم الذي شنته عناصر حركة «حماس» على إسرائيل. وبعد حديثها عن وحدة الساحات وإمكانية شن هجمات متعددة في حال اجتاحت إسرائيل قطاع غزة، ومن تهديداتها اللاحقة من توسيع دائرة الحرب في لبنان، عادت اليوم لينصب حديثها على قدرتها على المشاركة في صد الاجتياح الإسرائيلي المحتمل لجنوب لبنان.

ونقلت وسائل إعلام تابعة للفصائل تأكيدات عن أنها «اتخذت الإجراءات القتالية كافة والاستعداد لأي طارئ في جبهة لبنان». وذكرت أن «الرصاصة الثانية التي ستطلق لمواجهة الاجتياح الصهيوني في لبنان ستكون عراقية».

صدمة المحور

ويؤكد مصدر مقرب من الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، أنها «في حالة من الصدمة الشديدة بعد مقتل زعيم (حزب الله) حسن نصر الله، وأنها لا تستبعد قيام إسرائيل بشن هجمات ضد قادتها في العراق».

ويضيف أن «الفصائل اليوم تمر بلحظة مماثلة للحظة التي اغتيل فيها قائد فيلق (القدس) الإيراني قاسم سليماني في بغداد مطلع 2022، من حيث الحيرة، والتشكيك الذي صار يطول وبكثير من الحذر المواقف الإيرانية حيال ما يحدث».

لكن المصدر يستبعد «خروج الفصائل العراقية عن معادلة الهيمنة الإيرانية على جماعات المحور، لكن التصدع الذي أصابه (المحور) قد يبلور مواقف لاحقة لبعض الفصائل في حال إدراكها أنها غير محمية، ويمكن أن تتعرض للمصير ذاته الذي تعرضت له قيادة (حزب الله) اللبناني».

خروج القوات الأجنبية

من جانب آخر، حددت «المقاومة العراقية» ثلاث نقاط، ينبغي أن تتضمنها اتفاقية خروج القوات الأجنبية والأميركية بشكل خاص من العراق، خاصة بعد اتفاق بغداد وواشنطن على الإنهاء التدريجي لتواجد القوات بحلول نهاية العام المقبل.

وقالت «المقاومة العراقية» في بيان، مساء الأحد، إنها ترحب بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية الموقرة لإخراج ما يسمى بـ(قوات التحالف الدولي) من البلاد، إلا أننا نعتقد أن الطرف الأميركي غير صادق، وأنه يحاول تسويف الموضوع، لكسب الوقت».

عناصر من الفصائل العراقية ترفع صورة نصر الله في بغداد الأحد (أ.ف.ب)

وذكرت أن «قضية خروج القوات الأجنبية كافة من العراق - بما فيها الأميركية - من أهم الأهداف التي وضعتها الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية نصب عينيها، وبذل رجالها التضحيات والأنفس فداءً وقرباناً لسيادة دولتنا وكرامة شعبنا».

وأشارت إلى أنها قامت بوقت سابق في إيصال موقفها إلى رئيس الوزراء محمد السوداني وإلى قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي المهيمن على الحكومة.

ولخصت «المقاومة» موقفها بثلاث نقاط حول خروج القوات الأجنبية، الذي يتمثل في أولاً أن «يكون الخروج شاملاً ووفق جدول زمني واضح ومتفق عليه». وثانياً «ألا تكون عملياتهم - التي يريدون القيام بها داخل الأراضي السورية انطلاقاً من الأراضي العراقية - مخالفة للدستور العراقي وعلاقة حسن الجوار بين الدولتين العراقية والسورية».

وشدد البيان في النقطة الثالثة على «عدم منح الحصانة للقوات العسكرية الأجنبية أياً كانت مسمياتها». وبخلافه «نحن غير معنيين بأي اتفاق لا يتضمن ما ذُكر أعلاه».


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.