بري لـ«الشرق الأوسط»: أتواصل مع «حزب الله» واتفاقي مع نصر الله مازال سارياً

رفض «التدخل الخارجي» في الانتخابات الرئاسية: شأن سيادي ولن نسمح بأي «إملاءات»

TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: أتواصل مع «حزب الله» واتفاقي مع نصر الله مازال سارياً

أرشيفية تظهر نصر الله مصافحاً النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) في إحدى جلسات الحوار اللبناني عام 2006 برئاسة بري (أ.ف.ب)
أرشيفية تظهر نصر الله مصافحاً النائب جورج عدوان (القوات اللبنانية) في إحدى جلسات الحوار اللبناني عام 2006 برئاسة بري (أ.ف.ب)

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان مازال ملتزماً بما تم الاتفاق عليه مع الوسيط الأميركي اموس هوكستين من مسار ينتهي بوقف إطلاق النار مع إسرائيل وتنفيذ القرار الدولي 1701.

لكنه رفض بشدة في المقابل ربط وقف النار بمسار الانتخابات الرئاسية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «لا علاقة لأحد بموضوع انتخاب رئيس الجمهورية ومن غير المسموح التدخل فيه، لأنه موضوع سيادي. ومع أننا نرحب بأي مساعدة إلا أننا نرفض أية تدخلات ومحاولات إملاء».

وقال الرئيس بري بعيد لقاءات مهمة، أجراها مع وزير خارجية فرنسا، ثم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومن بعده قائد الجيش العماد جوزف عون:«لقد أبلغنا الوزير الفرنسي بالموقف اللبناني الملتزم مضامين نداء الدول العشر الداعي إلى وقف النار وتطبيق القرار 1701 فوراً على الأسس التي تم التوافق عليها مع الموفد الأميركي».

وإذ أكد تطابق الموقف مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتأييده ما صدر عنه، أوضح رداً على سؤال أن التواصل مع «حزب الله» قائم، وأن الحزب «ليس بعيداً عن هذا التوجه».

وقال بري: «هذه المبادرة التي طرحتها سابقاً، كنت توافقت عليها مع السيد حسن نصر الله بالتفصيل، وهذا التوافق مازال ساري المفعول».

رئيس البرلمان نبيه بري ملتقيا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

وكان بري استقبل وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، وشكر لفرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون «حرصهما ودعمهما للبنان لا سيما في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها جراء العدوان المتواصل والحصار الذي تفرضه إسرائيل على لبنان مانعة إيصال المساعدات لإغاثة النازحين».

وأكد رئيس المجلس النيابي للوزير بارو على «موقف لبنان الإيجابي الذي أعلنه رئيس الحكومة في نيويورك حيال النداء الرئاسي لوقف النار في أعقاب القمه الرئاسية الفرنسية-الأميركية والذي يحظى بدعم دولي واسع».

ولفت بري إلى أن اسرائيل هي المسؤولة عن الإطاحة بكل الجهود الرامية لوقف العدوان، مؤكداً أن «كرة النار الإسرائيلية تطال لبنان كل لبنان»، مشيداً «بتماسك اللبنانيين ووحدتهم وتضامنهم ضد العدوان الإسرائيلي».

وقال بيان صدر عن مكتب بري ان الوزير الفرنسي «وافق الرئيس بري على عرضه»، مؤكداً أن الحل الوحيد هو تطبيق القرار الأممي رقم 1701.

أما ميقاتي فقال بعد اللقاء، إنه وضع بري خلال لقائهما في أجواء الحركة الدبلوماسية التي قام بها في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة «والتأييد الذي حصل للبنان وأكدنا خلال هذا اللقاء موقفنا الذي أعلناه في نيويورك وخلاصته الموافقة على الالتزام بالنداء الذي صدر عن الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي واليابان والسعودية وقطر وألمانيا وأستراليا وكندا وإيطاليا».

وأضاف ميقاتي أن «كل هذه الدول أصدرت بياناً ونحن كحكومة وبعد الاتصال مع الرئيس بري، نؤكد تعهدنا بتطبيق كل النقاط التي وردت في البيان ومنها وقف إطلاق النار فوراً من أجل بداية البحث في تطبيق القرار 1701 كاملاً ، ونحن نرحب بكل ما ورد في النداء ونتعهد بتطبيقه فوراً».

وتابع أن «هذا الأمر مهم جداً ونحن مستعدون لتطبيق القرار 1701، وفور وقف إطلاق النار نحن مستعدون لإرسال الجيش الى منطقة جنوب الليطاني ليقوم بمهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية في الجنوب».

في الملف الرئاسي قال ميقاتي: «تحدثنا أيضا عن المسار الرئاسي وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت وأكد لي دولة الرئيس بري خلال اللقاء انه فور حصول وقف إطلاق النار ستتم دعوة مجلس النواب الى انتخاب رئيس توافقي وليس رئيس تحدٍ لأحد، وهذا الأمر هو من الإيجابيات التي يجب ان نستفيد منها في أسرع وقت من أجل استقامة المؤسسات الدستورية واكتمال عقدها وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة».


مقالات ذات صلة

مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: القوات الإسرائيلية لم تتوغل بعد في الأراضي اللبنانية

خاص دبابات الجيش الإسرائيلي تقوم بمناورة في منطقة تجمع في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية (أ.ب)

مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: القوات الإسرائيلية لم تتوغل بعد في الأراضي اللبنانية

أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الاسرائيلية لم تتوغل في الأراضي اللبنانية بعد على الرغم من اعلان تل ابيب انها تخوض قتالا عنيفا في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من الجانب اللبناني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية (د.ب.أ)

انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار في تل أبيب بعد إطلاق قذائف من لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي ان صفارات الإنذار تدوي في وسط إسرائيل بعد إطلاق «حزب الله» قذائف من لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية دبابة إسرائيلية عند الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يتحدث عن «قتال عنيف» مع «حزب الله» في جنوب لبنان

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم (الثلاثاء)، إن معارك عنيفة تدور مع «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
دخان كثيف يغطي الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة كما شوهد من سن الفيل بلبنان (رويترز)

الجيش الإسرائيلي: قصفنا مواقع تصنيع أسلحة وبنى تحتية لـ«حزب الله» في ضاحية بيروت

الجيش الإسرائيلي قال إنه نفذ ضربات دقيقة على مواقع تصنيع أسلحة وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

الولايات المتحدة تعلن إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس (الاثنين)، أن الولايات المتحدة سترسل «بضعة آلاف» من القوات إلى الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والدفاع عن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 مدنيين في غارات إسرائيلية على دمشق

قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)
قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)
TT

مقتل 3 مدنيين في غارات إسرائيلية على دمشق

قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)
قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)

قُتل ثلاثة مدنيين في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت، فجر (الثلاثاء)، العاصمة السورية دمشق، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري.

وقال المصدر إنّه فجر اليوم «شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً بالطيران الحربي والمسيّر من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً عدداً من النقاط في مدينة دمشق»، مشيراً إلى أنّ «العدوان أدّى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح ووقوع أضرار كبيرة بالممتلكات الخاصة».

بدوره، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أنّ إحدى مذيعاته قُتلت في سلسلة الغارات الإسرائيلية.

وقالت «الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون» إنّها «تزفّ المذيعة القديرة صفاء أحمد شهيدةً إثر العدوان الاسرائيلي الغادر الذي تعرضت له العاصمة دمشق»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، في وقت سابق اليوم، أنّ الدفاعات الجوية السورية «تتصدّى لأهداف معادية» في محيط العاصمة.

وقالت الوكالة في نبأ عاجل إنّ «وسائط دفاعنا الجوي تتصدّى لأهداف معادية في محيط دمشق»، مستخدمة في ذلك نفس الصيغة التي تستخدمها عادة للحديث عن تعرض مناطق سورية لغارات إسرائيلية.